للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تشمل الخطة بيع نحو 67 عقاراً مملوكاً لوزارة الدفاع، يقع ثلثها في مواقع عقارية مميزة في ملبورن وبريسبن وسيدني، بينها جزر، وثكنات تاريخية، وملاعب غولف.
وزير الدفاع ريتشارد مارلز، الذي كلّف بمراجعة شاملة لأملاك الدفاع عام 2023، قال إن الخطوة تضمن أن تكون ممتلكات الوزارة "ملائمة للغرض" وتلبّي المتطلبات التشغيلية والقدراتية.
وأضاف من كانبيرا أن وزارة الدفاع، بصفتها أحد أكبر مالكي العقارات في البلاد، تمتلك “محفظة ضخمة، كثير منها غير مستخدم”.
ومن المتوقع أن تدرّ عمليات البيع نحو 1.8 مليار دولار صافية بعد خصم 1.2 مليار دولار تكاليف إدارية وإعادة تموضع. كما ستوفّر الحكومة نحو 100 مليون دولار سنوياً من تكاليف صيانة منشآت قديمة.
وأكد مارلز أن جميع العائدات ستُعاد استثمارها في القدرات الدفاعية، مشيراً إلى أن القيمة التراثية لهذه المواقع "تعود إلى الشعب الأسترالي"، وليس إلى الجيش أو قوات الدفاع تحديداً.
ما أبرز المواقع المعروضة للبيع؟
من بين 68 موقعاً تم تحديدها، قررت الحكومة الاحتفاظ بموقع واحد فقط "مدرسة غوص بحرية في كليرفيل شمال سيدني" فيما يجري بيع أو تصفية 64 موقعاً كلياً أو جزئياً.
ثكنات فيكتوريا – سيدني (بادينغتون)
يُتوقع أن تكون من أكبر مصادر الإيرادات نظراً لموقعها المركزي في قلب سيدني.
ثكنات فيكتوريا – ملبورن (سانت كيلدا رود)
موقع تاريخي بارز استُخدم مقراً للقيادة العسكرية واحتضن مجلس الحرب خلال الحرب العالمية الثانية.
HMAS Penguin – سيدني
سيُباع جزء من القاعدة البحرية المطلة على شاطئ بالمورال، بعدما رأت الحكومة أن نقل بعض مرافق التدريب سيكون مكلفاً للغاية.
جزيرة سوان – فيكتوريا
من بين الأصول المعروضة للبيع، وتشمل منشآت تدريبية وجزءًا من ملعب غولف، إضافة إلى سفينتي التدريب Tamar وDerwent قرب تسمانيا.

أصول مهجورة وتكاليف متزايدة
كشفت المراجعة أن عدداً من المواقع ظل شاغراً أو قليل الاستخدام لسنوات. فقد أنفقت الحكومة 4 ملايين دولار على صيانة وأمن جزيرة Spectacle في ميناء سيدني، رغم خلوها من أي تمركز عسكري منذ 2023.
كما أشار مساعد وزير الدفاع بيتر خليل إلى حجم التخريب في بعض المواقع، موضحًا أنه شاهد "مبانٍ مهجورة ونوافذ محطمة وأعمال تخريب واسعة" في مستودع تدريب بينريث.
وبحسب التقديرات، كلّفت أعمال تنظيف التخريب في بعض المواقع نحو مليون دولار خلال ست سنوات، فيما قد تصل كلفة صيانة الأصول غير المستغلة إلى ملياري دولار خلال 25 عاماً إذا استمر الوضع الراهن.
خلفية مالية أوسع
تبلغ ميزانية الدفاع الحالية نحو 56 مليار دولار، أي ما يقارب 2% من الناتج المحلي الإجمالي. وتخطط الحكومة لرفعها إلى 2.35% — أي ما يُقدَّر بـ100 مليار دولار بحلول عام 2034 — وفق استراتيجيتها الوطنية للدفاع.
وترى الحكومة أن بيع الأصول غير المستغلة خطوة ضرورية لإعادة توجيه الموارد نحو الاحتياجات ذات الأولوية.

المعارضة: “قرار قصير النظر”
النائب الليبرالي أندرو هاستي، القائد السابق في قوات النخبة SAS، وصف القرار بأنه "قصير النظر"، معتبرًا أن بيع قواعد تاريخية مثل ثكنات فيكتوريا في سيدني وملبورن يمس هوية قوات الدفاع وتاريخها.
كما قال إن بيع ثكنات إيروين في بيرث يمثل التفريط بـ"قلب وروح" الجيش في غرب البلاد.
بدوره، اعتبر متحدث المعارضة لشؤون الإسكان أندرو براغ أن اللجوء إلى بيع الأصول يعكس "إنفاقاً غير مسؤول"، قائلاً إن العجز المالي هو ما يدفع الحكومة إلى تصفية الممتلكات العامة.
بين الإرث والتحديث
بينما تصف الحكومة الخطوة بأنها إصلاح إداري ضروري لكسر "“دورة نقص الاستثمار في المرافق"، ترى المعارضة أنها مساس برمزية تاريخية لا تُقدّر بثمن.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
