رفع رسوم الميديكير بين اقتراح الحكومة وبين ما ترتأيه المعارضة : من الخاسر الأكبر ومن المستفيد ؟
وكيف تفسر المعارضة رفضها لاقتراح كانت هي وراء المطالبة به في السابق؟
قدمت الميزانية الفدرالية خطة تقضي برفع رسوم الميديكير بنسبة 0.5% لتصبح 2.5% على كل الأستراليين مهما كانت مداخيلهم ، وذلك بدءاً من تموز-يوليو من عام 2019. هذه الزيادة من شأنها ان تجمع 8.2 مليار دولار سنتين لخزينة الدولة التي ستخصصها لتغطية كلفة برنامج التامين الصحي لذوي الاحتياجات الخاصة المعروف ب NDIS
من جهتها المعارضة العمالية التي طالما نادت بضرورة وضع برنامج ال NDIS والتي كانت وراء اقتراح رفع رسم الميديكير على كل الاستراليين عام 2013 عنما كانت في الحكم ،اعلنت انها توافق على رفع رسم الميديكير فقط على ذوي المداخيل التي تفوق ال 87.000$ بالسنة مضيفة أنها تقترح رسماً تصحيحياً على ذوي المداخيل التي تفوق ال 180.000$ دولار في السنة .
ومن المتوقع ان يشرح زعيم المعارضة في كلمة له اليوم أمام لجنة النمو الاقتصادي في استراليا كيف أن الجمود في الاجور وتدنيها بالمقارنة مع نسبة التضخم ، وارتفاع عدد الوظائف بدوامات غير كاملة و تدني مستوى المعيشة في البلاد ، جعلت من حزب العمال متمسكاً باقتراحه حول حصر زيادة رسم الميديكير بذوي المداخيل المرتفعة .وهذا يعتبر موقفاً مغايراً للحزب عن مقترحه السابق عام2013
بالمقابل اظهرت دراسة وضعتها ال ANU ان المقترح الحكومي الذي سيدخل في حال اقراره ،حيز التنفيذ مطلع شهر تموز -يوليو 2019 سيجعل 60% من العائلات بوضع مالي أسوأ مما هي عليه فبل رفع رسم الميديكير ، في حين ان 395 من العائلات لن تشعر بأي تغيير في اوضاعها وفقط مانسبته 1% من العائلات ستكون بأفضل حال مما هي عليه .
أما في حال تطبيق المقترح العمالي فالدراسة اظهرت ان 27% من العائلات سيسوء وضعها المالي ونسبة 73% ستبقى على حالها .
لكن الحكومة برئاسة مالكولم تيرنبول اتهمت المعارضة العمالية بالخبث وباعتماد الازدواجية في المواقف .
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
