للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء أنه استكمل أحدث موجة من الضربات التي استهدفت بنى تحتية عسكرية إيرانية جوية وبحرية.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس ان " القوات الأمريكية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولاً ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات".
وتاتي ضربات الولايات المتحدة على إيران لليوم الثاني تواليا، فيما أعلنت الأخيرة إطلاق عملية رد "حاسمة" شملت إطلاق صواريخ على قوات أميركية في الأردن، كما استهدفت الكويت والبحرين رغم توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران بقصف "أشد وأقوى بكثير".
وقالت القيادة المركزية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم) "بدأت القوات الأميركية اليوم، بضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران".
وأضافت أن ذلك جاء ردا على "الهجمات الأخيرة التي شنّها الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى عسكريين أميركيين منتشرين في المنطقة".
في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال، أكد ترامب أن العملية "واسعة النطاق وقوية".
وحذّر من أنه "إذا ردّت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر تماما، فستتعرض لضربة أخرى أشد وأقوى بكثير".
وأكد الرئيس الجمهوري البالغ 80 عاما والذي يلوح منذ أشهر بشن عملية عسكرية ضخمة، أنه في حال مضى في تهديده "لن يتبقى سوى القليل جدا من الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
لكن الحرس الثوري سارع الى الإعلان أن إيران ستجعل الولايات المتحدة "تندم" على هجماتها الجديدة.
بعيد ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الجيش أطلق عملية حاسمة ضد أهداف أميركية في المنطقة.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء "بدأت عملية حاسمة للقوات المسلحة الإيرانية ردا على العدو الأميركي. وتستهدف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قوات أميركية في قاعدة بالأردن بصواريخ بالستية.
ونقلت وكالة تسنيم عن بيان للحرس "شن مقاتلو قوات الجوفضاء في الحرس الثوري .. هجوما صاروخيا مكثفا بالصواريخ البالستية على معسكر مشاة البحرية الأميركية في الأردن، المعروفة باسم (معسكر التتن)، والواقع على سواحل خليج العقبة"، مضيفا أن "العملية الانتقامية مستمرة".
وفي الأردن، أعلن الجيش مساء الثلاثاء أن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ بالستية مصدرها إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى بمناطق نائية.
وقال الجيش في بيان إن المملكة تعرضت "لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية".
وأكد أنه "لم تُسجّل، بحمد الله، أي إصابات أو خسائر في الأرواح".
هجمات على قواعد أميركية في أربيل
وفي تطور إضافي، قال الحرس الثوري الإيراني إنّه "استهدف بالصواريخ والطائرات المسيّرة قواعد أميركية في أربيل، ضمن الرد الإيراني على الضربات الأميركية الأخيرة".
وأفادت وسائل إعلام عراقية بسماع انفجارات في أربيل، قالت إنها ناجمة عن تصدي الدفاعات لهجمات بمسيّرات إيرانية.
هجمات إيرانية بمسيرات على الكويت والبحرين
الى ذلك قال الجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية تتصدى حالياً لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، إثر ما وصفه بـ"العدوان الإيراني الآثم".
ونبّه إلى أن أصوات الانفجارات، في حال سُمعت، ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات، داعياً الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي البحرين اعلنت السلطات هناك إنه تم اعتراض وتدمير طائرات مسيرة إيرانية استهدفت المملكة، مؤكدة استمرار جاهزية الدفاعات الجوية لحماية أمن البلاد وسلامتها.
ودعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالهدوء، والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية، حفاظاً على السلامة العامة.
قتلى في حفلة زفاف
وفي إيران، أفاد التلفزيون الرسمي بوقوع انفجارات عدة في جنوب البلاد، قرب بندر عباس وجزيرة قشم قرب مضيق هرمز الحيوي لصادرات المحروقات التي تراجعت بشدة منذ اندلاع الحرب بضربات أميركية إسرائيلية في 28 شباط/فبراير.
وأضاف التلفزيون أن غارة جوية أميركية استهدفت الثلاثاء مطار جيرفت بمحافظة كرمان في جنوب البلاد، موضحا أنه لم يُعلن وقوع إصابات أو أضرار حتى الآن.
كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن أربعة مقذوفات أصابت مدنا تقع شرق المضيق.
وأفاد الهلال الأحمر الإيراني الثلاثاء بمقتل أربعة أشخاص بينهم طفل وإصابة أكثر من 50 آخرين جراء قصف أميركي أثناء حضورهم حفلة زفاف في جنوب البلاد.
وقال الهلال الأحمر في منشور على منصة إكس "عقب هجوم صاروخي أميركي، أصابت شظايا منزلا سكنيا في مدينة كوهستاك، الواقعة في مقاطعة سيريك بمحافظة هرمزغان، حيث كان يُقام زفاف".
وجاءت الضربات الأميركية الثلاثاء بُعيد إصابة ناقلتي نفط بـ"مقذوفات مجهولة المصدر" أثناء مغادرتهما مضيق هرمز، وفق وكالة "ماريسكس" اليونانية للشؤون البحرية.
وتسارعت وتيرة ارتفاع أسعار النفط عقب إعلان الهجمات الأميركية. كما أدت الضربات إلى تصاعد القلق في سوق الديون الأميركية، حيث تواصل العوائد الارتفاع، وألقت بظلالها السلبية على بورصة وول ستريت.
وكانت الولايات المتحدة شنت ليل الأحد الاثنين ضربات هي الأولى منذ شهر وقالت إنها استهدفت مواقع عسكرية على جزيرة لارك الإيرانية.
وردت إيران بمهاجمة أهداف عسكرية أميركية في الأردن والإمارات العربية المتحدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
تحذير بشأن النووي
وأعلنت إيران في وقت سابق نيتها فرض رسوم في المضيق الذي كانت الملاحة فيه حرة قبل الحرب، وقد استهدفت طهران العديد من السفن التي تتهمها بمحاولة الالتفاف على مسار الملاحة الذي حددته.
من جهتها، أطلقت الولايات المتحدة حملة تهدف إلى "خنق" اقتصاد إيران، تتضمن عقوبات على كل من يتعامل تجاريا مع الجمهورية الإسلامية.
في سياق الضغط الاقتصادي، دعت إيران الثلاثاء مواطنيها إلى خفض استهلاك البنزين، وسط صعوبات في الاستيراد ناجمة عن الحصار البحري الأميركي على موانئها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر العملية الدبلوماسية بعد انهيار مذكرة تفاهم وقعتها واشنطن وطهران في حزيران/يونيو.
ودعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الثلاثاء الولايات المتحدة إلى استئناف المحادثات والعودة إلى التزام مذكرة التفاهم، مؤكدا أن إيران ستستأنف في هذه الحال الوفاء بالتزاماتها "فورا".
في الأثناء، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيرا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الوكالة في تقرير سري اطلعت عليه وكالة فرانس برس الثلاثاء، إن مسألة عدم إتاحة الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية للتحقق "ينبغي معالجتها في شكل ملحّ".
هرمز تحت الضغط ارتفاع أسعار النفط الخام
وأعادت التطورات العسكرية المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد حركة تجارية متراجعة نتيجة المخاطر الأمنية.
وتسارعت وتيرة ارتفاع أسعار النفط عقب إعلان الهجمات الأميركية. كما أدت الضربات إلى تصاعد القلق في سوق الديون الأميركية، حيث تواصل العوائد الارتفاع، وألقت بظلالها السلبية على بورصة وول ستريت.
وأعلنت إيران في وقت سابق نيتها فرض رسوم في المضيق الذي كانت الملاحة فيه حرة قبل الحرب، وقد استهدفت طهران العديد من السفن التي تتهمها بمحاولة الالتفاف على مسار الملاحة الذي حددته.
أميركا تحذر رعاياها في الشرق الأوسط من تصعيد "غير متوقع"
وحذرت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين الموجودين في الشرق الأوسط من أن البيئة الأمنية في المنطقة لا تزال "معقدة"، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع، في ظل التوترات الراهنة.
ودعت الوزارة الأميركيين في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، والانتباه لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية أو حدوث اضطرابات في السفر.
كما حثت الأميركيين المسافرين من المنطقة وإليها على متابعة التحديثات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران.
وأضافت الخارجية الأميركية أن إيران وجماعات مدعومة منها قد تستهدف مصالح أميركية في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة وموطنيها حول العالم، بما في ذلك شركات ومؤسسات أميركية.
وفي لبنان حيث تزايدت حدة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مساء الثلاثاء ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من اذار/ مارس الماضي حتى اليوم، إلى 4353 قتيلًا و12323 جريحًا وفق ما اعلنه مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية
وتعرّضت بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون لخمس غارات متتالية مساء اليوم، في حين شن الطيران الحربي الإسرائيلي عدداً من الغارات على مرتفع علي الطاهر ودوحة كفررمان في قضاء النبطية، ومنطقة وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل. وذلك بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي والمسيّر فوق عدد كبير من المناطق، خصوصاً فوق بلدات النبطية التحتا والنبطية الفوقا وكفرتبنيت وميفدون وعلي الطاهر وكفررمان وجبشيت وزبدين وشوكين في قضاء النبطية.
عون : اللبنانيون تعبوا من الدويلات والمؤسسات الرديفة
سياسياً، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن "الدولة تحمي الجميع"، لافتاً إلى أن اللبنانيين تعبوا من الدويلات والمؤسسات الرديفة، ومشيراً إلى أن "الخيارات التي اتخذناها لمصلحة الشعب اللبناني الذي تعب من الحرب".
في سياق متصل، اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم في مكتبه مع سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، ميشال عيسى، ومع سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، اللذين يقودان المحادثات بين إسرائيل ولبنان. وتقرر خلاء اللقاء عقد الجولة المقبلة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان بعد نحو أسبوعين.
وتدخل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مرحلة شديدة الحساسية، بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وتفجير أجزاء من جبل القنطرة، فيما تتجه الأنظار إلى إمكان استئناف الجولة الثامنة من المفاوضات في روما.
وبينما يدعم رئيس الجمهورية والحكومة المسار التفاوضي، يرفض رئيس مجلس النواب نبيه بري الاتفاق الإطاري والتفاوض المباشر في ظل استمرار العمليات العسكرية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
