SKIP TO MAIN CONTENT

مستجدات الشرق الأوسط: التصعيد يعود إلى هرمز.. ترامب يتوعد إيران بضربات أشد ولبنان يضع شرطاً لمفاوضات روما

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تصبح الضربات الأميركية على إيران "أسوأ بكثير" إذا استمرت طهران في استهداف السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن سترد "بعشرين ضعفاً" على أي هجوم جديد. ويعيد التصعيد العسكري التوتر إلى أحد أهم شرايين الطاقة العالمية ، وفي موازاة التصعيد العسكري يتحرك الملف اللبناني على وقع مفاوضات جديدة تشترط بيروت لانطلاقها انسحاباً إسرائيلياً من منطقتين في الجنوب.

US President Trump Returns From NATO Summit In Turkey
الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى وصوله إلى قاعدة ميلدنهول الجوية في بريطانيا، عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا. . (Photo by SAUL LOEB / AFP) Source: AFP / SAUL LOEB/AFP

7 مدة القراءة

نشر في:

By AFP - SBS

المصدر: SBS


Skip to article content

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر بشنّ ضربات جديدة على إيران، محذراً من أن أي استهداف جديد للسفن في مضيق هرمز سيقابل بعواقب "أسوأ بكثير"، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الغارات قالت إنها تستهدف تقويض قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في الممر البحري الحيوي ، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره في أسواق النفط وحركة التجارة البحرية.

التصعيد الأميركي الإيراني يعيد هرمز إلى دائرة الخطر

قال الجيش الأميركي إنه شن، مساء الأربعاء، سلسلة ضربات جديدة على أهداف داخل إيران، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت الذي أوقف المواجهة العسكرية بين البلدين، وتأكيده أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات "قوية" رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الغارات استهدفت أكثر من ثمانين موقعاً شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية وزوارق تابعة للحرس الثوري، موضحة أن الهدف يتمثل في تقويض قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.

وبالتزامن مع الضربات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدد من المدن الساحلية، بينها بندر عباس وكنارك وتشابهار، إضافة إلى جزيرة كيش، فيما تحدثت وكالة "إرنا" عن تحليق طائرات حربية وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من المناطق المستهدفة.

واتهمت واشنطن طهران بالمسؤولية عن الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً تجارية وأطقمها المدنية، مؤكدة أنها ستواصل حماية خطوط الملاحة الدولية.

في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات واسعة ضد المصالح الأميركية في المنطقة، بينما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده سترد "بالفعل لا بالكلمات"، في وقت شددت فيه طهران على أن قواعد الملاحة في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، ملوحة بفرض قيود جديدة على حركة السفن التي تستخدم مسارات بحرية لا توافق عليها.

ترامب يحذر: أي هجمات جديدة من إيران ستقابل برد أسوأ بكثير

وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشال"، مرفقاً صورة للضربات، أن الهجوم جاء "انتقاماً من استهداف إيران للسفن"، مضيفاً أن "الأمر سيصبح أسوأ بكثير" إذا تكررت تلك الهجمات، لكنه قال في الوقت نفسه إنه لا يتوقع حرباً طويلة، معرباً عن اعتقاده بأن جولة التصعيد الحالية قد تنتهي سريعاً.

US President Trump Returns From NATO Summit In Turkey
الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى وصوله إلى قاعدة ميلدنهول الجوية في بريطانيا، عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، قبل استكمال رحلته إلى الولايات المتحدة. (Photo by SAUL LOEB / AFP) Source: AFP / SAUL LOEB/AFP

وكرر ترامب هذا التحذير خلال حديثه مع صحافيين في الطائرة الرئاسية أثناء عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا قائلا "لقد ضربناهم للتو بقوة شديدة .. في كل مرة يضربوننا، سنرد عليهم بعشرين ضعفا".

وأضاف "وقد فعلنا ذلك الليلة الماضية. لقد قاموا بفعل صغير اليوم، لكنه كان في الحقيقة انتقاما لما حدث الليلة الماضية".

مضيق هرمز يضع واشنطن وطهران أمام مواجهة مفتوحة

ويبرز مضيق هرمز مجدداً باعتباره محور النزاع بين واشنطن وطهران، بعدما تعرضت ثلاث ناقلات تجارية، بينها ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال، لهجمات خلال الساعات الماضية، بينما أكدت الولايات المتحدة أن الضربات الأخيرة جاءت لحماية أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 7 % عقب التصعيد الأخير، في ظل مخاوف الأسواق من أي تعطيل جديد لحركة الملاحة، فيما أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن نحو ستة آلاف بحار لا يزالون عالقين في مياه الخليج نتيجة التوترات الأمنية.

وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الرئيس ترامب "يمتلك خيارات عديدة" لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مشدداً على أن استمرار تدفق النفط والغاز يمثل أولوية استراتيجية للولايات المتحدة.

دعوات دولية لاحتواء التصعيد

ورغم التصعيد العسكري، تكثفت الدعوات الدولية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، إذ دعت باكستان، التي رعت التفاهم الأخير بين واشنطن وطهران، الطرفين إلى الالتزام ببنود الاتفاق وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، شدد خلاله الجانبان على أهمية اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمة الإقليمية.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تجنب أي خطوات تصعيدية جديدة، فيما رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مفتوحاً، داعياً إلى مواصلة الحوار بهدوء وصبر لتجنب انفجار إقليمي جديد.

لبنان يربط مفاوضات روما بانسحاب إسرائيلي

وفي موازاة التصعيد بين واشنطن وطهران، برز تطور دبلوماسي على الساحة اللبنانية مع ربط بيروت مشاركتها في جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل، المقررة في روما، بانسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، تنفيذاً لما نص عليه الاتفاق الإطاري الذي وقع الطرفان برعاية أميركية في واشنطن أواخر الشهر الماضي.

وبحسب مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات، فإن لبنان يعتبر تنفيذ الانسحاب خطوة ضرورية لإثبات جدية الاتفاق قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض على الترتيبات النهائية، فيما لم تحسم الحكومة اللبنانية بعد قرارها الرسمي بالمشاركة في اجتماعات روما المقررة في 15 و16 يوليو/تموز الجاري.

وجاء اختيار العاصمة الإيطالية لاستضافة الجولة المقبلة بعدما رأت واشنطن أن المرحلة الجديدة من المفاوضات تستدعي تقارباً أكبر مع مراكز القرار السياسي في البلدين، في حين تؤكد الولايات المتحدة أنها ستواصل لعب الدور نفسه الذي اضطلعت به خلال الجولات السابقة، رغم انتقال المفاوضات من واشنطن إلى روما.

اتفاق الإطار يدخل مرحلة الاختبار

ويرى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق الإطاري شكّل نهاية مرحلة من المواجهة العسكرية وبداية مسار تفاوضي جديد يهدف إلى التوصل لاتفاق دائم، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من المناطق التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتثبيت وقف إطلاق النار.

LEBANON-US-ISRAEL-IRAN-WAR
الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأدميرال براد كوبر في قصر بعبدا. الصورة: الرئاسة اللبنانية / AFP. Credit: -/AFP

وتأمل بيروت أن يؤدي تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى قراهم، قبل إطلاق ورشة إعادة الإعمار.

وتأتي هذه التطورات قبل زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، قال إنها تعكس استمرار الدعم الأميركي للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم للنزاع على الحدود الجنوبية، في وقت لم تحدد الرئاسة اللبنانية موعد الزيارة رسمياً، رغم ترجيحات بأن تتم في وقت لاحق من يوليو/تموز الجاري.

حزب الله يرفض الاتفاق ويتمسك بسلاحه

في المقابل، يواصل حزب الله رفض الاتفاق الإطاري، معتبراً أنه يصب في مصلحة إسرائيل، ومؤكداً تمسكه بسلاحه ورفضه أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وجدد الأمين العام للحزب نعيم قاسم التأكيد أن الاتفاق "لن يمر"، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال يشهد خروقات إسرائيلية متكررة، ومعرباً عن ثقته باستمرار الدعم الإيراني للبنان في المرحلة المقبلة.

وفي الميدان، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر من وحدة "الرضوان" التابعة لحزب الله خلال عملية في منطقة بنت جبيل، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ غارات متفرقة على جنوب لبنان، مؤكدة أنها تستهدف مواقع وعناصر للحزب، بينما تتبادل بيروت وتل أبيب الاتهامات بانتهاك الهدنة.

واشنطن تمهد لرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

وعلى المسار السوري، أعلنت الولايات المتحدة بدء الإجراءات الرسمية لإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تمثل تحولاً سياسياً كبيراً في العلاقة بين البلدين بعد عقود من القطيعة.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الكونغرس ببدء الإجراءات القانونية، على أن يصبح القرار نافذاً خلال 45 يوماً، ما لم يعترض عليه المشرعون، وهو احتمال يبدو مستبعداً.

وجاء الإعلان بالتزامن مع لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، في مؤشر إضافي إلى تسارع الاتصالات بين الجانبين منذ وصول الشرع إلى السلطة أواخر عام 2024.

خطوة نحو إعادة دمج سوريا

وقالت الإدارة الأميركية إن إزالة التصنيف تستند إلى ما وصفته بالتغييرات التي شهدتها سوريا، وإلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجديدة في مجال مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تعهدات رسمية بعدم دعم أي أنشطة إرهابية مستقبلاً.

ورأت واشنطن أن رفع العقوبات وفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين سيوفران فرصة لإعادة إعمار البلاد وتعزيز الاستقرار الإقليمي، فيما وصفت دمشق القرار بأنه تطور مهم في مسار العلاقات الثنائية، مؤكدة أنه سيسهم في تحسين فرص التعافي الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد الدولي.

وأضافت وزارة الخارجية السورية أنها تتطلع إلى مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة على أساس المصالح المشتركة، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now