SKIP TO MAIN CONTENT

مستجدات الشرق الاوسط: إيران تطالب أميركا بالعودة إلى "مذكرة التفاهم".. وعون ينهي زيارة الى أثينا

تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران مع تبادل الضربات وتهديد ترامب برد قوي، فيما قدّم وزير الجيش الأميركي دان دريسكول استقالته وسط توترات داخل الإدارة. وفي لبنان، تواصل التصعيد الإسرائيلي جنوباً، بالتزامن مع مواقف متباينة للرئيس جوزاف عون الذي انهى زيارة الى اثينا ونبيه بري بشأن التفاوض وإنهاء حالة العداء والسلاح ودور الجيش.

Lebanese President Joseph Aoun visits Greece
الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أثينا، ضمن زيارة عمل أجراها إلى اليونان في 31 أغسطس/آب 2026 . EPA/ORESTIS PANAGIOTOU Credit: ORESTIS PANAGIOTOU/EPA

8 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By AFP-SBS

المصدر: SBS


Skip to article content

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

تجددت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة بعد شهر من الهدوء وزيادة الضغوط الأميركية بإعلان "حرب اقتصادية" على طهران، مع تعهد دونالد ترامب الاثنين "الردّ بقوة" على ايران بعد هجماتها الأخيرة على أهداف أميركية في الشرق الأوسط.

وللمرة الأولى منذ أواخر تموز/يوليو، أعلنت القوات الأميركية شن هجوم استهدف "منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك" الواقعة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وردّت طهران بشنّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الأردن والإمارات، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده لا ترغب في استمرار الحرب.

وبعد إعلان الضربات الجديدة، سجلت زيادة في أسعار النفط وتخطى برميل برنت بحر الشمال، المرجعي عالميا، عتبة 90 دولارا.

وتوعد ترامب طهران الاثنين بالرد على هجماتها الأخيرة على أهداف أميركية في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلت عنه شبكة "فوكس نيوز".

وقال إنه "سيكون هناك ردّ" و"سنضربهم بقوة".

في المقابل، قال بيزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبيل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان الاثنين "نعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة".

تصعيد خطير

وليل الأحد الاثنين، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته ردّت على قصف لارك باستهداف قوات أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن "بالصواريخ والطائرات المسيّرة" ما تسبب وفقا له في "أضرار جسيمة".

كما أعلنت طهران الإثنين أنها استهدفت "بعشرات المسيّرات مواقع تمركز مروحيات وقوات أميركية في قاعدة المنهاد" الجوية في الإمارات.

وفي وقت سابق، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالضربات الأميركية الجديدة مؤكدة أن رد القوات الإيرانية كان "دفاعا مشروعا عن النفس".

وكان الرئيس الإيراني أكد في بيان قبيل سفره إلى قرغيزستان "نحن لا نسعى إلى الحرب، لكننا سنوجه ردا حاسما إلى المعتدين".

وبعد ساعات من إعلان طهران استهداف قاعدة في الإمارات، قالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان عبر منصة إكس إنها اعترضت مسيّرة فوق مياهها الإقليمية آتية من إيران.

إلا أن الوزارة نفت في بيان منفصل أن تكون قاعدة المنهاد تعرضت لهجوم بالصواريخ.

وأعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، من دون ذكر تفاصيل أخرى.

وحذّرت القوات المسلحة الإيرانية الدول المجاورة من "رد أقوى بكثير" إذا شُنَّ أي "عدوان" جديد من جانب واشنطن انطلاقا من أراضيها.

من جهة أخرى، أكد الحرس الثوري إسقاط مسيّرتين أميركيتين فوق مضيق هرمز.

وندّد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باستئناف المواجهات "المؤسف للغاية" بين الجانبين، ودعا إلى "أقصى درجات ضبط النفس" واستئناف الحوار.

الغام في هرمز

وقالت الولايات المتحدة إن هجماتها على جزيرة لارك كانت تهدف إلى منع إيران من نشر المزيد من الألغام البحرية في المضيق، بعد أيام من إعلانها تطهيره من الألغام.

وأفاد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الكابتن تيم هوكينز في بيان لوكالة فرانس برس أنه "تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري وهي تستعد لإطلاق صواريخ مُحملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز".

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في الضربات.

ورغم الإعلان الأميركي، أفادت إيران صباح الاثنين عن اشتعال النيران في ناقلة نفط كانت تحاول عبور المضيق بعد اصطدامها بلغمين بحريين، وهو ما نفاه الجيش الأميركي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان "لم تصطدم أي سفينة بألغام في مضيق هرمز"، مضيفة "هذه محاولة أخرى من الحرس الثوري لترهيب الملاحة التجارية الإقليمية عبر التضليل الإعلامي".

وجاء القصف المتبادل مع دخول الحرب شهرها السابع منذ أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، وبعد شهر من الهدوء على الصعيد العسكري.

حرب اقتصادية

سعت جهود دبلوماسية قادها وسطاء في طليعتهم باكستان وقطر، على مدى أشهر لإنهاء الحرب، ولكنها تعثّرت.

ورغم إعلان وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لإرساء سلام نهائي في حزيران/يونيو، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وأعلنت واشنطن منذ ذلك الحين "حربا اقتصادية" على طهران.

ويمنع حصار بحري أميركي وصول إمدادات الوقود إلى إيران التي تعاني أصلا نقصا في الإنتاج المحلي.

وأنهى وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل العمليات العسكرية، إلا أن استمرار الضربات المتفرقة التي تتركز غالبا حول مضيق هرمز، قلص فرص التوصل إلى اتفاق نهائي.

وذكر الجيش الأميركي أن آخر ضربة أميركية لإيران كانت في 29 تموز/يوليو ردا على "محاولة هجوم مباغت" على قواته في المنطقة. وسبقت ذلك هجمات ضد إيران على مدى 13 ليلة متتالية في وقت سابق من تموز/يوليو.

وعلى امتداد الحرب، ردت إيران بشن هجمات استهدفت منشآت أميركية ودول في المنطقة.

كما تسبب إغلاقها لمضيق هرمز في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي مع ارتفاع أسعار النفط بسبب نقص الإمدادات.

وزير الجيش الأميركي يقدم استقالته

 وفي واشنطن قدّم وزير الجيش الأميركي دان دريسكول استقالته بعد أشهر من التوتر مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، كما أكد البيت الأبيض لوكالة فرانس برس الاثنين.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" المعلومة في البداية، ثم تناقلتها وسائل إعلام أميركية أخرى.

وعند سؤال البيت الأبيض عن هذه المعلومات، لم ينفها وصرح في بيان "لقد أثبت الوزير دريسكول كفاءة عالية في تعزيز برنامج الرئيس دونالد ترامب وأظهر قيادة متميزة خلال عمليات عسكرية تاريخية".

وأضاف أن "الجيش الأميركي أقوى من أي وقت مضى بفضل عمله جنبا إلى جنب مع القائد العام ووزير الدفاع".

وشارك دان دريسكول خصوصا في المفاوضات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.

وتواجه الحرب مع إيران معارضة شديدة من الرأي العام الأميركي، مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر والتي قد تنهي سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.

وقال ترامب على منصته تروث سوشال الاثنين إن "إيران دولة مفلسة رسميا. إنها ميتة".

وطُرحت الأسبوع الماضي حزمة جديدة من العقوبات الأميركية "الثانوية" والتي لا تستهدف إيران مباشرة، بل تطال شركاءها التجاريين.

من جهته، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين خلال سلسلة من الاجتماعات في الولايات المتحدة مع نظرائه من دول مجموعة العشرين أن بلاده "ستواصل ممارسة الضغط" على طهران.

واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على إكس بالعبرية الاثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بخداع واشنطن ودفعها إلى الحرب ضد ايران.

وقال في وقت لاحق إن حل النزاع "واضح وبسيط: على الولايات المتحدة احترام التزاماتها والتقيد" بما تم توقيعه في مذكرة التفاهم "وحينها ستعود الأمور إلى نصابها".

وفي لبنان، تزامن استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب مع مواقف سياسية متباينة بشأن مسار التفاوض ومستقبل السلاح ودور الجيش، في وقت تسعى فيه بيروت إلى حشد دعم دولي لإنهاء حالة العداء وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وتواصل القوات الإسرائيلية عمليات تلغيم وتفجير ما تبقى من منازل وبنى تحتية، إلى جانب تجريف الأراضي المزروعة داخل القرى التي احتلتها خلال حربها الأخيرة على لبنان.

وشهدت بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون تفجيراً كبيراً، فيما استمرت عمليات تفجير المنازل في بيوت السياد، وأقدم الجيش الإسرائيلي على إحراق منازل في بلدة حولا.

عون يختتم زيارته إلى أثينا

وعلى وقع هذه التطورات، اختتم الرئيس اللبناني جوزاف عون زيارة عمل إلى أثينا، أجرى خلالها محادثات مع الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، قبل أن يعود إلى بيروت مساء الاثنين.

وأكد عون أن لبنان وشعبه تعبا من الحروب، وأن بلاده مصممة على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل عبر الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة تطبيق اتفاق الإطار كاملاً من الطرفين، بعيداً من الانتقائية.

ووضع عون أمام المسؤولين اليونانيين أزمتي الاحتلال الإسرائيلي ووجود السلاح خارج سلطة الدولة في مسار واحد، مؤكداً أن الحل يجب أن يعالج المسألتين "بالتلازم والتزامن والتوازي"، عبر انسحاب إسرائيلي كامل وسيطرة القوات المسلحة اللبنانية وحدها على كامل الأراضي اللبنانية.

وطلب عون استمرار دعم اليونان للجيش اللبناني، وكذلك دعم بيروت في الأمم المتحدة وواشنطن والاتحاد الأوروبي، ولا سيما في ما يتعلق باستمرار دور أممي في الجنوب ومؤازرة الدولة في خطتها، بالتوازي مع المسار التفاوضي لتحقيق أهداف لبنان.

نبيه بري : الجيش اللبناني خط أحمر

وفي المقابل، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه اتفاق الإطار والتفاوض المباشر مع إسرائيل تحت النار، متسائلاً عن حصيلة سبع جولات من التفاوض، ومعتبراً أنها أدت إلى اتساع رقعة الاحتلال وزيادة الدمار.

وقال بري، في الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، إن المستهدف إسرائيلياً ليس حزب الله أو سلاحه ولا حركة أمل أو الطائفة الشيعية، بل لبنان في وحدته وسلمه الأهلي، محذراً من الانزلاق إلى حروب داخلية.

وشدد على أن الجيش اللبناني "خط أحمر"، رافضاً إقامة منطقة عازلة أو حزام أمني في الجنوب، ومؤكداً أن الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان وأن إعادة إعماره مسؤولية الدولة، مع تجديد تمسكه باتفاق الطائف.

تصعيد أمني في السويداء

وفي سوريا، ارتفعت حصيلة إصابات عناصر قوى الأمن الداخلي إلى عشرة، الاثنين، جراء هجمات استهدفت نقاطاً أمنية في ريف محافظة السويداء، وفق ما أفاد به التلفزيون السوري.

وقالت قيادة الأمن الداخلي في السويداء إن "مجموعات خارجة عن القانون" استهدفت نقاطاً تابعة لقوى الأمن في منطقة تل حديد ومحور ولغا، مستخدمة قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.

وأضافت أن الهجوم شمل استهداف سيارة من نوع "بيك أب" تابعة لقوى الأمن الداخلي، وأسفر أيضاً عن إصابات في صفوف المدنيين، من دون إعلان حصيلة محددة.

وذكرت الإخبارية السورية أن مجموعات مسلحة استهدفت قرية المنصورة في ريف السويداء الغربي الجنوبي بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع محاولات لمهاجمة نقاط أمنية في محيط قرى المنصورة وولغا وتل حديد.

وأفادت بأن قوات الأمن الداخلي تصدت للهجمات وردت على مصادر النيران، فيما استمرت الاشتباكات في عدة نقاط.

وقالت قيادة الأمن الداخلي إن قواتها تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية عناصرها والمدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة.

 أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now