للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
يأتي ذلك فيما توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وشهدت منطقة الخليج أوسع موجة من الهجمات على السفن منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ستة أشهر، وسط تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وأعلنت طهران توسيع "المنطقة المحظورة" خارج مضيق هرمز، بالتزامن مع استهداف سفينة في المياه العراقية وإطلاق عشرين صاروخاً إيرانياً باتجاه قاعدة تستخدمها القوات الأميركية في الأردن.
وفيما توقع ترامب انتهاء الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي، صعّدت إسرائيل لهجتها ضد النظام الإيراني، بينما امتدت المواجهات الإقليمية إلى السعودية واليمن ولبنان.
إيران تعلن استهداف 20 سفينة قرب هرمز
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر "سفن مخالفة" قال إنها حاولت عبور مضيق هرمز من دون التنسيق مع طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن الحرس الثوري قوله إن الهجمات جاءت رداً على عمليات أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كيه أم تي أو" إن عدة سفن تجارية في شمال الخليج وخليج عُمان اشتعلت فيها النيران في إطار نشاط عسكري مستمر في المنطقة.
ومثّلت الهجمات المتبادلة أكبر موجة من الاعتداءات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب، وأسفرت عن مقتل أحد أفراد طاقم ناقلة وفقدان آخر.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن الهجمات الإيرانية على سفنها لم تحقق أهدافها، فيما أكد ترامب أن القوات الأميركية هاجمت تسع سفن إيرانية، مضيفاً "سترون المزيد منها".
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية في الثامن من سبتمبر، بعدما قالت إن الحرس الثوري استهدف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية.
وأوضحت "سنتكوم" أنها وجهت طواقم الناقلات إلى إخلائها قبل تنفيذ الضربات.
طهران توسع "المنطقة المحظورة"
وأعلن الحرس الثوري توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" التي يمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي إن المنطقة تبدأ من محيط تشابهار في جنوب إيران، وتشمل أجزاءً من خليج عُمان وبحر العرب وصولاً إلى مضيق هرمز.
وأضاف أن السفن التي تدخل المنطقة من دون تنسيق ستتعرض لإجراءات عقابية، قد تشمل منعها لاحقاً من استخدام المضيق أو الحصول على خدمات التأمين والخدمات البحرية الأخرى.
وتتمسك إيران بحقها في الإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما ترفض الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة فرض طهران إذناً مسبقاً على السفن العابرة.
ودعت الأمم المتحدة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق بالكامل، وحثت الأطراف على ضبط النفس ومنع مزيد من التصعيد.
إصابة ناقلة داخل المياه العراقية
وفي العراق أعلنت وزارة النقل العراقية تعرض سفينة مخصصة لنقل زيت الوقود وترفع علم بنما لإصابة من "مصدر مجهول" داخل المياه الإقليمية العراقية.
وقالت الوزارة إن الحادث وقع على بعد نحو 28 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة الفاو، وأدى إلى أضرار مادية في جدار السفينة، من دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها أو تسرب حمولتها.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية برصد سفينة مائلة على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء راشد قبالة سواحل الإمارات.
وأوضحت الهيئة أن ربان ناقلة أبلغ عن رؤية السفينة في وضع مائل أثناء رسوها، مشيرةً إلى احتمال تسرب المياه إليها بعد تعرضها لهجوم بمقذوف مجهول.
وشدّدت الأمم المتحدة على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن "تُستعاد بالكامل"، داعية إلى ضبط النفس.
إيران تطلق عشرين صاروخاً باتجاه قاعدة في الأردن
واستهداف ايران قاعدة عسكرية تستخدمها القوات الأميركية في الأردن، وقالت طهران إن الهجوم جاء بهدف "معاقبة المعتدي" رداً على استهداف ناقلات النفط الإيرانية.
وأكد الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية تعاملت مع عشرين صاروخاً باليستياً أطلقتها إيران، واعترضت 18 منها، بينما سقط صاروخان في منطقتين مفتوحتين من دون وقوع خسائر في الأرواح.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن استهداف المنشآت العسكرية الأميركية يندرج في إطار "الدفاع عن النفس".
وأضافت أن العمليات الأميركية ضد السفن التجارية الإيرانية تزيد مخاطر التوتر، وتشكل تهديداً للسلام والأمن الإقليميين والدوليين.
ترامب يربط نهاية الحرب بانتخابات نوفمبر
الى ذلك أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده أن الحرب مع إيران ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وقال ترامب في تصريح للصحافيين "أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات"، مضيفاً أن إيران "غير قادرة على الصمود لفترة أطول".
واتهم طهران بمحاولة التأثير في الانتخابات الأميركية من خلال إطالة أمد الحرب ورفع أسعار الطاقة، مؤكداً أن أسعار النفط ستنخفض بعد انتهاء الانتخابات.
وجدد ترامب موقفه الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية، موضحاً أن الخلاف "يتجاوز الملف النووي"، وأن قضايا أخرى ما زالت مطروحة على الطاولة.
في المقابل، يأمل الديموقراطيون بانتزاع السيطرة على أحد المجلسين، أو كليهما، من المعسكر الرئاسي.
من جهة أخرى، أشار ترامب إلى أن القوات الأميركية نفّذت هجمات على تسع سفن إيرانية و"سترون المزيد منها".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب وارتفاع أسعار الوقود، وسط مخاوف جمهورية من تأثير ذلك في انتخابات تشمل جميع مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ.
طهران تضع شروطاً لإنهاء التصعيد
في المقابل قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن إنهاء التصعيد يتطلب وقف الحرب بالكامل، وامتناع الولايات المتحدة وإسرائيل عن تكرار التهديدات.
وأضاف أن مطالب طهران تشمل سحب القوات الإسرائيلية من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
ومضى إلى القول إن إيران تطالب أيضاً بوقف التدخل في قدراتها النووية والصاروخية، مؤكداً أن بلاده لن تقبل العودة إلى نظام الملاحة الذي كان سائداً في مضيق هرمز قبل الحرب.
نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني بات وشيكا
الى ذلك كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه القائل إن "إسقاط النظام" في إيران بات وشيكا.
وقال نتنياهو خلال تفقد قوات إسرائيلية في جنوب سوريا إن هناك عملاً لا يزال يتعين إنجازه، مضيفاً أن "المهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران".
وخلص إلى أن إسرائيل باتت قريبةً جداً من تحقيق ذلك، معتبراً أن المحور المتحالف مع طهران سينهار في نهاية المطاف ، في إشارة الى الفصائل المعادية لإسرائيل والحليفة لطهران.
إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن
وفي ظل هذه التطورات صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي بسبب ما وصفه بـ"عدم امتثالها" لالتزامات منع الانتشار النووي.
وقال دبلوماسيون إن القرار، الذي أقره المجلس المؤلف من 35 دولة، يمثل أول إحالة للملف الإيراني إلى مجلس الأمن منذ عشرين عاماً.
ويأتي القرار استكمالاً لقرار سابق خلص إلى عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، غير أن أي إجراءات عقابية في مجلس الأمن قد تواجه معارضة روسيا والصين واستخدام حق النقض.
ودانت طهران القرار، وقال مندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي إنه اتُخذ تحت ضغط سياسي من الولايات المتحدة وحلفائها.
وأضاف نجفي أن القرار "لا أساس له ولن يحقق أي نتائج".
الحوثيون يواصلون استهداف جنوب السعودية
وفي تطور مواز أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن الحوثيين شنوا، لليوم الثاني، هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مدن أبها وخميس مشيط وجازان في جنوب المملكة.
وقال التحالف إن الهجمات استهدفت بنى تحتية ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، مؤكداً أنه سيرد بصورة مدروسة لحماية الأراضي السعودية والمدنيين.
وكانت هجمات سابقة للحوثيين قد أسفرت عن إصابة 73 شخصاً واندلاع حرائق، بينما أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بمقتل 32 شخصاً في ضربات سعودية على محافظة الجوف، من دون تأكيد سعودي لهذه الحصيلة.
استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان
وواصلت إسرائيل غاراتها على مناطق في جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله في حزيران/ يونيو.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارات إسرائيلية على بلدة كفر رمان أسفرت عن مقتل 12 شخصاً، بينهم طفلان، فيما استهدفت ضربة أخرى سيارة تقل مسعفين وقتلت أحدهم.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت عناصر كانوا ينقلون أسلحة، مؤكداً أنه اتخذ إجراءات لتقليل الأضرار بين المدنيين.
وكانت غارات إسرائيلية سابقة على بلدات في جنوب لبنان قد أوقعت سبعة قتلى، بينهم امرأتان، ودفعت الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى وصف التصعيد بأنه "خطير"، مطالباً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل.
عون: أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات
وترأس الرئيس اللبناني جوزاف عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا خُصص لبحث الأوضاع في جنوب لبنان، ولا سيما منطقة النبطية، بمشاركة قادة الجيش والأجهزة الأمنية.
وأكد عون أن أي فراغ أمني في الجنوب يمس السيادة الوطنية ويوفر ذريعةً للاعتداءات، مشدداً على دور الجيش في حماية الاستقرار والبنى التحتية وتأمين عودة الأهالي
وأكد عون "أهمية الـتنسيق الدائم بين الأمن العام وأمن الدولة وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني، لتفادي ازدواجية الجهد وتقاطع الصلاحيات، مع اهمية التقييم الدوري للواقع الراهن"، داعيا الأجهزة الأمنية إلى "تحمل مسؤولياتها"، وخلص الى التأكيد على أن "أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الاسرائيلي، جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد".
النفط يتجاوز مئة دولار
ودفعت حرب الناقلات والهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة خام برنت إلى تجاوز مستوى مئة دولار للبرميل، للمرة الأولى منذ أشهر.
وأثار التصعيد مخاوف من تعطل إضافي لإمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب.
وأغلق خام برنت عند 101.21 دولار للبرميل، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف الناقلات وتراجع حركة الملاحة قد يرفع الأسعار أكثر.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
