للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قالت إيران إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن السيطرة على مضيق هرمز أصبح قريبا، لكنه لن يكون كافيا لفتح الممر المائي وفي المقابل، تحدثت واشنطن عن تقدم محدود وركزت على ضمان تدفق النفط والغاز، في حين ذكرت الإمارات أن طهران هاجمت سفينة أخرى في المنطقة التي تشهد توسع اكبر تحالف للردع بعد حديث انقرة عن انضمام مصر "في المرحلة المقبلة" إلى اتفاق مكة الدفاع المشترك الذي أبرم بين السعودية وباكستان وتركيا
طهران تربط فتح هرمز بشروط واسعة لواشنطن
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر قائمة شروط قال إن على الولايات المتحدة تنفيذها قبل أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز.
ونقلت وكالة إرنا، الوكالة الايرانية شبه الرسمية عن ذو القدر قوله إن إيران لن تعيد فتح المضيق "إلى أن تصحح أميركا سلوكها".
وتشمل الشروط، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، إنهاء الولايات المتحدة الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري الأميركي، وسحب القوات الأميركية البحرية والجوية من محيط إيران.
وطالب ذو القدر واشنطن أيضاً برفع ما وصفه بالعقوبات "الظالمة وغير القانونية"، والإفراج من دون قيد أو شرط عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات كاملة عن الأضرار التي خلّفتها الحرب.
وقال إن هذه المطالب تمثل مطالب الشعب الإيراني الذي عبّر عنها، وفق قوله، خلال "160 يوماً من الحضور والصمود في الميدان وفي الشوارع".
وشدد ذو القدر على أن المجلس الأعلى للأمن القومي "لن يقدم أي تنازل، سواء في الحرب أو في المفاوضات"ز
وأكد الحرس الثوري الإيراني بدوره أن فتح مضيق هرمز "له آليته الخاصة" ولا يرتبط بالمفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان، مضيفاً أن واشنطن "مجبرة على قبول شروط إيران لفتح المضيق".
مفاوضات عُمانية إيرانية لتنظيم الملاحة لا تعني فتح المضيق
وتقترب إيران وسلطنة عُمان من تفاهم بشأن تنظيم الملاحة وإنشاء مسار مؤقت وآمن للسفن في مضيق هرمز، وفق المعطيات المتداولة، إلا أن طهران تفصل بين هذه الترتيبات وبين قرار استعادة الحركة الكاملة عبر المضيق.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن المحادثات مع إيران بشأن الملاحة تجري في "أجواء إيجابية وبنّاءة"، وحثت على تجنب أي إجراءات قد تضر بالتقدم المحرز.
عراقجي: التفاهم مع عُمان لا يعني إعادة فتح هرمز
وكانت طهران أعلنت الأربعاء توصلها إلى اتفاق مع مسقط بشأن مسار عبور جديد في المضيق، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات "تقترب من مراحلها النهائية".
لكن عراقجي شدد على أن هذا التقدم "ليس مؤشراً على إعادة فتح مضيق هرمز"، موضحاً أن قرار فتحه يرتبط بشروط أخرى، بينها تعويض إيران عمّا وصفه بانتهاك الولايات المتحدة مذكرة التفاهم.
وذكرت المعطيات أن إيران أغلقت المضيق فعلياً منذ بداية الحرب، وسعت إلى إلزام السفن العابرة بدفع "بدل خدمات" لقاء مرورها، فيما رفضت الولايات المتحدة فرض أي رسوم إيرانية على السفن.
وكانت مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران قد أتاحت لإيران تحديد إدارة الخدمات البحرية المستقبلية في المضيق عبر حوار مع سلطنة عُمان، الواقعة على الضفة المقابلة له.
ونصت المذكرة على أن تضع إيران وعُمان ترتيبات مستقبلية للمضيق بالتشاور مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج، وبما يتماشى مع القانون الدولي والحقوق السيادية للدول المشاطئة.
ويحظر القانون الدولي، بصورة عامة، فرض رسوم على المرور في ممرات مائية من هذا النوع.
الإمارات تتهم إيران باستهداف ناقلة في الممر الاستراتيجي
واتهمت وزارة الخارجية الإماراتية، السبت، إيران بتنفيذ "هجوم عدواني" بصاروخ على ناقلة تابعة لشركة ADNOC، وهي شركة بترول أبوظبي الوطنية، أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدة عدم وقوع إصابات.
وفي وقت لاحق، قالت (UKMTO) وهي هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إن مقذوفاً أصاب سفينة قبالة سواحل عُمان في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى احتواؤه من دون تسجيل إصابات.

ولم يتضح ما إذا كان بلاغ الهيئة البريطانية يتعلق بالناقلة التابعة لـADNOC أم بسفينة أخرى.
وقالت ADNOC، الجمعة، إن 15 من سفنها تعرضت لهجمات في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، بينها ثلاث سفن خلال الأسبوع الحالي.
وأدت الهجمات المتواصلة في المضيق إلى انهيار وقف لإطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل/نيسان، فيما يواصل الوسطاء جهودهم لإعادة الطرفين إلى بنود مذكرة التفاهم.
وقبل تحول الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط إلى حرب إقليمية، كان نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس، أن القيادة الإيرانية تراهن على أن الولايات المتحدة ستقبل في نهاية المطاف بسيطرة طهران على المضيق، وسط تقديرات بأن الوقت يعمل لمصلحتها مع تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية والضغوط الداخلية على الإدارة الأميركية قبل انتخابات التجديد النصفي.
لكن الوكالة أشارت إلى أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية إذا تسبب إغلاق المضيق بانهيار اقتصادي واضطرابات داخل إيران، فيما تبقى أسعار الغاز والسلع مرتفعة مع استمرار تعطل الملاحة.
فانس: المفاوضات لا تزال في منتصف الطريق
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن تركز حالياً على ضمان حرية مرور النفط والغاز عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن المفاوضات مع طهران لا تزال "في منتصف الطريق"
وأضاف فانس، في تصريحات للصحافيين، أن الولايات المتحدة تعمل على خطة لحركة الملاحة تشمل إزالة الألغام، وتسعى إلى الحصول على التزام إيراني بعدم استهداف السفن في المضيق.

وقال إن بعض التقدم تحقق في المفاوضات خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي مقابلة تلفزيونية قال فانس إن الولايات المتحدة "في خضم المواجهة" بشأن الوضع مع إيران.
وأضاف "نحن نطبق مجموعة كاملة من الأدوات، الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لضمان حصولنا على أفضل نتيجة للشعب الأميركي"، مؤكداً ثقته بأن واشنطن ستحقق ذلك.
بيزشكيان يدافع عن خيار التفاوض
ودافع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عن سياسة حكومته في مواجهة التيار المتشدد المعارض للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال بيزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي ، إن معظم كبار القادة العسكريين يؤيدون إجراء محادثات مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق يوقف القتال.

وأضاف: "أكبر عدو لأميركا هو الصين، فلماذا لا يقاتلونها؟ الصين تمضي في طريقها وتزداد قوة يوماً بعد يوم".
وتساءل قائلا "عندما يمكننا الحصول على حقوقنا عبر الحوار، فلماذا لا نفعل ذلك؟".
وقال الرئيس الإيراني إن الوقت الحالي هو الأنسب للتوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن بلاده "متماسكة وموحدة"، في وقت تتواصل فيه المؤشرات بشأن احتمال استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.
وأضاف بزشكيان، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الداخلية بالعاصمة طهران، أنه رغم غياب الثقة بالولايات المتحدة، فإن بلاده تسعى إلى إحراز "تقدم جزئي" لحلحلة القضايا العالقة.
وقال "لا يمكننا القتال إلى الأبد، ولا بد من وضع حد له عند نقطة ما".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي حققت مكاسب لبلاده.
زيارة أميركية خاطفة وتوغل إسرائيلي في جنوب لبنان
الى ذلك أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر أجرى جولة خاطفة في المنطقة شملت الإمارات والبحرين وإسرائيل.
وقالت الهيئة إن كوبر التقى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، وإن الزيارة هدفت إلى إجراء "تقييم للوضع على جبهات عدة".
وفي جنوب لبنان، أفاد الإعلام الرسمي اللبناني ورئيس بلدية المنطقة بأن قوات إسرائيلية توغلت في بلدة زوطر الغربية وأقامت ساتراً ترابياً فيها.
وتخضع البلدة لسيطرة الجيش اللبناني بموجب اتفاق إطار أُبرم بين لبنان وإسرائيل في يونيو/حزيران.
وفي تطور منفصل، أوقفت السلطات اللبنانية ضابطاً سورياً سابقاً بناءً على مذكرة توقيف غيابية صادرة عن القضاء السوري، تتهمه بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية، بحسب مصدر قضائي لبناني تحدث إلى وكالة الصحافة الفرنسية .
وقال المصدر إن القضاء اللبناني سيدرس ملفه تمهيداً للنظر في تسليمه.
أنقرة تتوقع انضمام مصر إلى تحالف مكة
وفي خضمّ التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المنطقة، برز تحالف الردع الذي تشكّل بين تركيا والسعودية وباكستان في مكة، وسط حديث عن توسيعه ليضمّ دولاً إقليمية أخرى، وفي مقدمتها مصر.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تتوقع انضمام القاهرة "في المرحلة المقبلة" إلى اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته تركيا والسعودية وباكستان في مكة الجمعة.
واوضح فيدان، في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول إن مصر "شريك طبيعي لنا في جميع القضايا"، مضيفاً "أعتقد أنه في المرحلة المقبلة ستكون مصر موجودة بيننا كتحالف".
وأوضح أن بعض المسائل الفنية لا تزال قائمة، لكنه أكد أنه "بمجرد إنجازها، لا يوجد ما يمنع أن تكون مصر جزءاً من هذا التحالف أيضاً".
وأشار فيدان إلى أن دولاً أخرى أبدت رغبتها في الانضمام إلى الاتفاق، من دون الكشف عن أسمائها، وقال إن الدول المؤسسة ستناقش آلية التوسع.
وأكد أن رؤية الرئيس التركي تقضي بألا يظل التحالف محصوراً في الدول الثلاث، قائلاً "يجب أن نتوسع، وإذا لزم الأمر، أن يضم الجميع تحت هذه المظلة".

اتفاق دفاع مشترك على غرار الناتو
ويجمع الاتفاق، الذي أُبرم في مكة بعد إعداد استمر أكثر من عامين وفق فيدان، ثلاث دول حليفة للولايات المتحدة ضمن بند دفاع مشترك يشبه مبدأ الدفاع الجماعي في حلف شمال الأطلسي الـ NATO .
وينص الاتفاق على أن أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء يعد هجوماً على الدول الثلاث جميعاً.
وشدد فيدان على أن الاتفاق لا يستهدف أي دولة، قائلاً إن "أي دولة لا تهاجمنا لن تكون هدفاً لنا".
وقال إن الهدف ليس توجيه رسالة إلى الخارج، بل "جلب الاستقرار الدائم" إلى منطقة ارتبط اسمها بعدم الاستقرار خلال المئة عام الماضية منذ انسحاب الدولة العثمانية منها.
وأضاف أن الاتفاق لا يتعارض مع التزامات تركيا داخل NATO، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة عقدت اتفاقات مماثلة مع دول عديدة من خارج الحلف، بينها إسرائيل.
وجاء الاتفاق بعد سنوات من التعاون العسكري بين تركيا وباكستان، اللتين وقعتا اتفاق دفاع مشترك في سبتمبر/أيلول 2025، وبعد تقارب بين الرياض وأنقرة خلال الحرب مع إيران، عقب سنوات من العلاقات المتوترة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
