للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استهدفت غارات إسرائيلية مناطق ومنشآت مدنية وصحية في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، فيما طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون الولايات المتحدة بـ"التحرك العاجل" لوقف الهجمات، مندداً بـ"تصعيد خطير".
وفي الخليج، أعلنت طهران إقامة "منطقة محظورة" قرب مضيق هرمز، واستهدف الحرس الثوري الإيراني سفناً قال إنها أميركية وناقلات نفط قال إنها عبرت المضيق بصورة غير مصرح بها.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية ضرب ثلاث ناقلات نفط إيرانية، فيما نشر الرئيس دونالد ترامب تهديداً مباشراً لجزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني.
وتراجعت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، فيما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بـ"ضربة لا يمكنها تخيلها" إذا هاجمت إسرائيل مجدداً.
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وعون يطالب واشنطن بتحرك عاجل
وطالب الرئيس اللبناني جوزاف عون الولايات المتحدة بـ"التحرك العاجل" لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّدا بـ"تصعيد خطير"، فيما أدّت ضربات إلى مقتل سبعة أشخاص رغم وقف اتفاق النار المعلن مع حزب الله، والاتفاق الإطاري بين حكومتي البلدين.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أتت ردا على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين نحو قواته التي تحتل أراضي في جنوب لبنان. ولم يتبنّ الحزب أي استهداف للقوات الإسرائيلية.
وأسفرت الضربات التي تركزت في منطقة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، عن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان على الأقل، بحسب وزارة الصحة. وأسفرت عن تدمير منازل وألحقت أضرارا بمبانٍ أحدها تابع للدولة اللبنانية، إضافة الى تدمير مستشفى متوقف عن العمل.
وندّد عون في بيان بـ"تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها"، معتبرا أن ذلك "يشكّل "تصعيدا خطيرا تجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الاطار" الذي أبرمه لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو.
وأصدر الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر الاثنين، أوامر بإخلاء مبنى في بلدة دير الزهراني بجنوب لبنان إضافة إلى مبان محيطة به، قبيل استهداف ما قال إنه منشأة تابعة لحزب الله المدعوم من إيران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشن هذه الغارات ردا على إطلاق حزب الله مسيّرتين على جنوده في "المنطقة الأمنية" التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبرا أنه يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار. وفي وقت لاحق، أفادت قناة المنار التابعة لحزب الله بوقوع غارات جوية إسرائيلية على دير الزهراني.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون اعتبر الهجمات تصعيداً يتجاوز الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى الأضرار التي لحقت بمبنى وزارة المالية في النبطية ومستشفى غندور.
وقال عون إن ضرب مؤسسات الدولة والمرافق الصحية يستهدف استمرارية عمل الإدارات اللبنانية ومصالح المواطنين، محملاً إسرائيل مسؤولية استمرار التصعيد.
وطالب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بـ"التحرك العاجل" لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جانبه، اتهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إسرائيل بتحويل الجنوب وأهله إلى "صندوق اقتراع بالدم" مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، معتبراً أن المتنافسين يخوضون سباقاً على "من يقتل ومن يدمّر أكثر".
وقال بري إن استهداف المدنيين والمنشآت الصحية والحكومية يؤكد أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، داعياً إلى تدخل دولي عاجل لوقف الهجمات، وإلى اعتبار قضية الجنوب "قضية كل اللبنانيين".
منظمة الصحة العالمية: الهجمات على قطاع الرعاية الصحية في جنوب لبنان مقلقة للغاية
وفي السياق نفسه، حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان أحمد زويتن من الهجمات التي تطال قطاع الرعاية الصحية في الجنوب.
وقال زويتن عبر منصة "إكس" إن قصفاً إسرائيلياً استهدف مركزاً لخدمات الطوارئ الطبية في الرمادية بقضاء صور، ما أدى إلى إصابة ستة مسعفين وألحق أضراراً بالمركز ودمر سيارات إسعاف.
وعربياً، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الهجمات على المدنيين والبنية التحتية في جنوب لبنان، محذراً من تداعيات استمرار العمليات الإسرائيلية على أمن المنطقة واستقرارها.
وطالب الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة بوصفها راعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بالضغط لوقف الهجمات والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي 1701.
إيران تلوّح بتغيير قواعد الرد
وفي تطورات الحرب القائمة بين ايران والولايات المتحدة أعلنت طهران أنها تعتزم خلال الأيام المقبلة إقامة "منطقة محظورة" خارج مضيق هرمز.
وبحسب ما نقله التلفزيون الإيراني الرسمي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن المنطقة الجديدة "ستبدأ من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية وتشمل مناطق من الخليج"، مضيفاً أن أي سفينة تدخلها ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية.
وجاء الإعلان بعد تبادل طهران وواشنطن روايات بشأن مواجهة بحرية في المنطقة. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف زورقاً عسكرياً أميركياً مسيّراً قال إنه حاول دخول منطقة محمية في مضيق هرمز.
ونفى المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الكابتن تيم هوكينز الرواية الإيرانية، ووصفها بأنها "مجرد كذبة"، مؤكداً عدم تعرض أي زورق أميركي لهجوم.
وفي طهران، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن "عصر الردود المتناسبة قد انتهى"، متوعداً بأن أي هجوم على إيران سيواجه برد "أسرع وأشد وأكثر إيلاماً".
كما أعلن الحرس الثوري استهداف ثلاث ناقلات نفط قال إنها كانت تعبر المضيق "بشكل غير مصرح به"، إلى جانب استهداف ثلاث سفن حربية أميركية في مناطق أخرى.
وفي الجهة المقابلة، أعلنت واشنطن استهداف ناقلات نفط إيرانية مرتبطة، بحسبها، بشبكة تمويل للحرس الثوري.
واشنطن تضرب ناقلات النفط وترامب يلوّح بتدمير جزيرة خرج
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، وقالت إن قواتها "عطلت بشكل دائم" ناقلتين و"دمرت بالكامل" ناقلة ثالثة كانت فارغة.
وقالت "سنتكوم" إن الناقلات جزء من "شبكة ظل" تستخدم في تمويل الحرس الثوري الإيراني بمليارات الدولارات.
وبحسب القوات الأميركية، كانت إحدى الناقلات قبالة جزيرة خرج، بينما كانت ناقلة ثانية جنوباً قرب مضيق هرمز، والثالثة في خليج عُمان.
وأكد الحرس الثوري تعرض الناقلات الثلاث للهجوم، ووصف العملية بأنها "عمل يائس"، وربطها بالحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال" صورة لمقاتلة أميركية تستهدف جزيرة خرج الإيرانية، وكتب عليها "وداعاً خرج".
كما نشر صورة أخرى له مرفقة بعبارة "امنحوهم كابوساً".
وتقع جزيرة خرج في شمال الخليج، على بعد نحو 55 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من بوشهر، وتمر عبر منشآتها غالبية صادرات إيران النفطية.
وكان ترامب قد قال إن الولايات المتحدة تنفذ "ضربات محدودة" داخل إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده "ليست في حالة حرب حالياً".
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، خلال مقابلة مع برنامج هذا الاسبوع شبكة "إيه بي سي"، إن برنامج إيران النووي وقواتها الجوية يتعرضان لضغوط كبيرة، وإن القيادة الإيرانية "تتمسك بالسلطة".
في المقابل، قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن إيران تعمل على تكبيد الولايات المتحدة خسائر اقتصادية، مضيفاً أن واشنطن إذا ألحقت بإيران ضرراً بقيمة دولار واحد فإنها، بحسب تعبيره، "تلحق بنفسها ضرراً بقيمة عشرات الدولارات".
وترافق استهداف الناقلات مع تراجع واضح في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

حركة الملاحة تتراجع عبر هرمز
وأظهرت بيانات تتبع السفن تراجع حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز مع تصاعد الهجمات وارتفاع المخاطر أمام الناقلات والسفن التجارية.
وبحسب بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الشحن، هبط متوسط عدد سفن السلع الأولية العابرة للمضيق خلال عشرة أيام إلى نحو عشر سفن يومياً، بعدما تجاوز 15 سفينة في أحد الأيام السابقة.
وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات "كبلر" تراجع حركة السفن المحملة بالمحروقات والأسمدة والمعادن منذ تصاعد القيود الإيرانية على الحركة في المضيق.
كما أشارت بيانات الشركة إلى ارتفاع نسبة عمليات العبور غير المعروفة أو التي تجري "في الظل".
وحملت إيران الولايات المتحدة مسؤولية الاضطراب في الملاحة البحرية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن واشنطن "شنت الحرب على إيران وتريد من العالم أن يدفع ثمنها".
واتهم المتحدث الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة تصوير طهران باعتبارها مصدر الفوضى في المنطقة، معتبراً أن العمليات العسكرية والحصار الأميركي يقفان خلف التوتر في المضيق.
وفي الداخل الإيراني، أعلنت السلطات رفع أسعار الوقود بالنسبة إلى المستهلكين الكبار.
كما أقر قاليباف بأن التقلبات الحادة في سعر العملة والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه البلاد، فيما أعلنت وزارة الاقتصاد الإيرانية إجراءات لمعالجة المشكلات المرتبطة بالحرب والضغوط الاقتصادية.
وبالتوازي مع التصعيد الأميركي الإيراني، وجهت إسرائيل تهديدات جديدة إلى طهران.
نتنياهو يهدد إيران بـ"ضربة لا يمكنها تخيلها"
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران من مهاجمة إسرائيل مجدداً.
وقال نتنياهو خلال اجتماع للحكومة إن "نهاية النظام الإيراني باتت قريبة"، مضيفاً أن القيادة في طهران "تترنح وتقاتل من أجل بقائها وتتجه إلى الانهيار"، بحسب بيان صادر عن الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل "أقوى من أي وقت مضى"، محذراً إيران من أنها ستتلقى "ضربة لا يمكنها حتى تخيلها" إذا شنت هجوماً جديداً على إسرائيل.
وجاءت تصريحات نتنياهو مع استمرار العمليات الأميركية ضد أهداف إيرانية وتبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.
وفي بغداد، بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع القائم بالأعمال الأميركي ستيفن فاجن التطورات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، وإن الجانبين أكدا أهمية الحوار في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
