للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
رُفض الاتفاق الذي أُعلن في واشنطن لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل من قبل حزب الله، في تطور يعكس استمرار التباعد بين الأطراف المعنية بشأن آلية إنهاء الحرب المستمرة منذ آذار/مارس الماضي.
وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في كلمة تليت باسمه عبر قناة "المنار"، إن الاتفاق المطروح لا يمثل حلاً للحرب، مطالباً بـ"وقف شامل" لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وواصفاً المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بأنها "مهزلة".
وأضاف أن أي صيغة تفرض على الحزب وقف إطلاق النار أو الانسحاب من الجنوب بينما تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية "تعني الاستسلام والهزيمة".
وجاء موقف حزب الله بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق خلال الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، ينص على تطبيق وقف لإطلاق النار مقابل وقف كامل لنيران حزب الله وانسحابه من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في حزب الله قوله إن الحزب أبلغ السلطات اللبنانية رسمياً رفضه الاتفاق، مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف السياسي للحزب، يتبنى الموقف ذاته.
في المقابل، وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الاتفاق بأنه "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى وقف دائم للقتال، بينما أعلن رئيس الوزراء نواف سلام أن الجيش اللبناني سيبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" جنوب البلاد كمرحلة أولى، في إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها.
وتزامناً مع التطورات السياسية، استمرت العمليات العسكرية على الأرض. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع غارات إسرائيلية على أكثر من 40 موقعاً في جنوب لبنان وشرقه .
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في تلك الغارات، بينهم خمسة أشخاص في بلدة سحمر في البقاع الغربي وثلاثة آخرون في منطقة المساكن بقضاء صور، إضافة إلى عدد من الجرحى بينهم أطفال ونساء.
من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مشدداً على أن الجيش يحتفظ بحرية العمل العسكري، وأن إسرائيل سترد على أي هجمات تستهدف مناطقها الشمالية.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط برتبة نقيب خلال المعارك في جنوب لبنان، موضحاً أنه قضى إثر إصابة دبابة إسرائيلية بصاروخ مضاد للدروع أطلقه حزب الله. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب الحالية في آذار/مارس إلى 28 قتيلاً وفق الأرقام التي أعلنها الجيش.
وفي الشمال الإسرائيلي، دوّت صفارات الإنذار الخميس قرب الحدود اللبنانية، بينما أعلن حزب الله تنفيذ عدة هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
على صعيد آخر، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين في هجوم وقع مساء الأربعاء. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحادث، فيما تبادلت إسرائيل وحزب الله الاتهامات بشأن المسؤولية عنه.
إقليمياً، طالبت إيران إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان والعودة إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل اندلاع الحرب، فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لأي جهود تؤدي إلى وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
