للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أطلق جنود إسرائيليون طلقات تحذيرية باتجاه وفد من الدبلوماسيين الأجانب خلال زيارتهم إلى مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، يوم الأربعاء، في واقعة أثارت استياءً دوليًا واسعًا، ودعوات رسمية لإسرائيل لتقديم تفسيرات حول ملابسات الحادث.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن إطلاق النار جاء بعدما "انحرف الوفد عن المسار المتفق عليه ودخل منطقة لم يُصرح له بالتواجد فيها"، مضيفًا أن الجنود أطلقوا "طلقات تحذيرية" دون تسجيل إصابات، معبرًا عن "أسفه للإزعاج" الناتج عن ذلك.
لكن الرواية العسكرية لم تمنع موجة من الإدانات، إذ وصفت مصر الحادث بأنه "منافٍ لكافة الأعراف الدبلوماسية"، مطالبة بتوضيحات عاجلة، وأشارت وزارة الخارجية إلى أن السفير المصري كان من بين أعضاء الوفد المستهدف.
وشجبت كل من إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا والاتحاد الأوروبي ما وصفته بـ"تهديد" الدبلوماسيين، وطالبت إسرائيل بتفسير رسمي. كما دانت الأردن الواقعة، مؤكدة أن إطلاق النار "يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية".
وفي أنقرة، طالبت وزارة الخارجية التركية بفتح "تحقيق سريع" ومحاسبة المسؤولين، مشيرة إلى وجود موظف في قنصليتها العامة ضمن الوفد.
أحمد الديك، المستشار السياسي في وزارة الخارجية الفلسطينية والذي كان يقود الجولة، قال إن الجيش الإسرائيلي "أطلق النار علينا بجنون"، معتبرًا أن الحادثة تعكس واقع الحياة تحت الاحتلال، وطالب الدبلوماسيين بنقل الصورة التي شاهدوها.
وأكد دبلوماسي أجنبي حضر الجولة أنه سمع "إطلاق نار متكرر" خلال الزيارة، التي هدفت لمعاينة الدمار في محيط مخيم جنين، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي منذ أشهر عمليات عسكرية يقول إنها تستهدف فصائل مسلحة.
وزارة الخارجية الفلسطينية وصفت ما جرى بأنه "جريمة نكراء"، مشيرة إلى أنه استهداف مباشر لوفد دبلوماسي معتمد. وذكرت أن مثل هذه الجولات تهدف إلى إطلاع الدبلوماسيين على الأوضاع في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتشهد مدينة جنين، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة، وصفتها الحكومة الإسرائيلية بأنها موجهة ضد "معاقل الفصائل المسلحة".
وقد أدت تلك العمليات إلى إخلاء المخيم من سكانه، وتشير تقارير "أونروا" إلى نزوح أكثر من 16 ألف شخص حتى نهاية مارس/آذار الماضي.
في سياق متصل، جدد البابا ليو الرابع عشر نداءه لوقف إطلاق النار في غزة، داعيًا إسرائيل إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، ومشيرًا إلى أن "الأطفال والمرضى والمسنين يدفعون الثمن الأكبر".

دعوة البابا، التي جاءت في أول خطاب عام له بعد توليه المنصب، تعكس استمرار قلق الفاتيكان من تطورات الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، وسط تأكيد من إسرائيل على نيتها مواصلة العمليات ضد حماس.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
