للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أن إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف القتال ووقف متبادل للهجمات، في خطوة قال إنها جاءت بعد اتصالات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وممثلين عن حزب الله عبر وسطاء.
وأوضح ترامب، في سلسلة منشورات على منصة "تروث سوشال"، أن نتانياهو وافق على إلغاء عملية عسكرية كانت مخططة ضد بيروت، فيما وافق حزب الله على وقف جميع عمليات إطلاق النار ضد إسرائيل. وأضاف أن إسرائيل لن تهاجم الحزب، مقابل امتناع الأخير عن مهاجمة إسرائيل، معرباً عن أمله في أن يستمر هذا التفاهم "إلى الأبد".
كما أكد الرئيس الأميركي أن المحادثات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، رغم تقارير تحدثت عن تعليق طهران بعض قنوات التواصل بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على المقترح الأميركي القائم على وقف متبادل للهجمات مع إسرائيل.
وبحسب البيان، ينص الترتيب المقترح على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم لاحقاً توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية.
رغم إعلان ترامب، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو موقفاً أكثر تحفظاً تجاه الهدنة.
وقال نتانياهو إنه أبلغ ترامب أن إسرائيل ستواصل استهداف ما وصفها بـ"الأهداف الإرهابية" في بيروت إذا استمرت هجمات حزب الله على البلدات الإسرائيلية، مؤكداً أن موقف حكومته لم يتغير وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته كما هو مخطط له في جنوب لبنان.
وأشارت تقارير إعلامية إلى وجود تباينات بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع التطورات الأخيرة في لبنان وتأثيرها على المساعي الدبلوماسية المرتبطة بإيران.
وبعد ساعات من إعلان ترامب، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بشن إسرائيل غارات على عدد من المناطق الجنوبية، بينها المروانية وصديقين وياطر والمنصوري، إضافة إلى انفجار عنيف في بلدة دبين.
من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، شملت استهداف دبابات "ميركافا" في بلدات حداثا والبياضة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء اعتراض مقذوفين أُطلقا من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مشيراً كذلك إلى رصد هدف جوي مشبوه سقط قرب الحدود اللبنانية من دون تسجيل إصابات.
تزامنت التطورات الميدانية مع تكثيف إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث نفذت غارات واسعة وأصدرت أوامر إخلاء في مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت وعشرات البلدات الجنوبية.
وفي الوقت نفسه، يستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة جديدة من المحادثات في واشنطن خلال الأيام المقبلة، بينما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لمناقشة التطورات العسكرية المتسارعة على الجبهة اللبنانية.
كما دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام وقف الأعمال العدائية وتجنب مزيد من التصعيد، معربة عن قلقها من اتساع رقعة المواجهات.
ورغم إعلان ترامب التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل وحزب الله، فإن استمرار الغارات والهجمات المتبادلة بعد ساعات من الإعلان يضع مستقبل الهدنة أمام اختبار ميداني صعب.
وبينما تؤكد واشنطن استمرار جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع نطاق التهدئة، تشير التطورات على الأرض إلى أن تثبيت أي اتفاق دائم سيبقى رهناً بمدى التزام الأطراف بوقف العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
