للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أظهر تقرير جديد أن صافي الهجرة الخارجية إلى أستراليا انخفض بنحو 45 في المئة مقارنةً بالمستويات القياسية التي سجلها بعد جائحة كوفيد-19، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن تأثير الهجرة على أزمة الإسكان والبنية التحتية.
وأوضح تقرير صادر عن لجنة التنمية الاقتصادية الأسترالية (CEDA) أن صافي الهجرة تراجع من 555 ألفاً و800 شخص في سبتمبر/أيلول 2023 إلى نحو 301 ألف شخص، أي بانخفاض يزيد على 250 ألف مهاجر. كما تشير توقعات الخزانة الفيدرالية إلى أن الرقم سيتراجع إلى 225 ألفاً بحلول السنة المالية 2027-2028.
ويأتي ذلك وسط وعود من الائتلاف المعارض بخفض أعداد المهاجرين، فيما أثارت زعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون جدلاً جديداً بدعوتها إلى الحد من الهجرة والعودة إلى ما وصفته بـ"المجتمع أحادي الثقافة".
في المقابل، قالت الرئيسة التنفيذية للجنة التنمية الاقتصادية الأسترالية، ميليندا تشيلينتو، إن النقاش السياسي لا يعكس الواقع الحالي، مشيرةً إلى أن الهجرة بدأت بالفعل بالتراجع نتيجة انخفاض أعداد الوافدين وعودة معدلات المغادرة إلى مستوياتها الطبيعية.
وأضافت أن المهاجرين لا يزالون يشكلون ركيزة أساسية لسوق العمل، إذ إن نحو ثلث العاملين في قطاعات الرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والخدمات المهنية، والتصنيع، وُلدوا خارج أستراليا.
وأشار التقرير إلى أن قطاع رعاية المسنين وحده سيحتاج إلى 400 ألف عامل إضافي بحلول عام 2050، وهو طلب لا يمكن تلبيته من القوى العاملة المحلية وحدها.
كما خلص التقرير إلى أن ضعف الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية يكلف الاقتصاد الأسترالي نحو 4 مليارات دولار سنوياً من الأجور المفقودة، داعياً إلى نظام هجرة أكثر شفافية يعتمد على الأدلة، مع تسريع الاعتراف بالمؤهلات والاستثمار في الإسكان والبنية التحتية، بدلاً من الاكتفاء بخفض أعداد المهاجرين.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
