للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في أحدث هذه الهجمات، قالت شرطة ولاية فيكتوريا إن رجلاً يرقد في المستشفى في حالة حرجة، يُشتبه بتورطه في إحراق متجر تبغ في منطقة "ميلتون"، غربي ملبورن.
وقال كبير المحققين في فرقة الحرائق المتعمدة والمتفجرات، كريس موراي، إن الرجل كان، بحسب التحقيقات الأولية، واحداً من شخصين أصيبا بحروق بعدما سُكب سائل قابل للاشتعال داخل المتجر وأُضرمت فيه النيران.
وعبّر موراي عن قلق الشرطة واستيائها من استمرار أعمال العنف المرتبطة بتجارة التبغ في الولاية، مشيراً إلى أن شباناً يُستدرجون أحياناً مقابل بضع مئات من الدولارات لتنفيذ هجمات لصالح أشخاص قد لا يعرفونهم أو يلتقون بهم من قبل.
الائتلاف المعارض يقترح ضرب العصابات في مصدر قوتها
يأتي ذلك فيما يقترح زعيم المعارضة أنغوس تايلور خفض ضريبة التبغ بنسبة 80%، وتقنين بيع أجهزة التدخين الإلكتروني وأكياس النيكوتين. وقال الائتلاف إن ارتفاع أسعار التبغ في السوق الرسمي ساهم في توسع السوق السوداء، ومنح االعصابات فرص الاستفادة بالبيع بأسعار أرخص.
فيما قال المتحدث باسم المعارضة لشؤون الخزانة، تيم ويلسون، إن تنفيذ هذه الخطة قد يزيد إيرادات الحكومة بنحو 2 مليار دولار سنوياً، بعد إعادة المستهلكين إلى السوق القانونية وتجفيف مصادر تمويل الجريمة المنظمة. كما تتضمن الخطة تخصيص 200 مليون دولار لمكافحة تجارة التبغ غير المشروعة، و60 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لحملة توعية بمخاطر التدخين.
ويقدر الائتلاف المعارض أن عصابات الجريمة المنظمة تحقق ما بين 4.1 و6.9 مليارات دولار من أرباح تجارة التبغ غير المشروعة سنوياً.
أما حزب" أمة واحدة" فيقترح بدوره خفض ضريبة التبغ بنسبة 75%.
ما هو رد الحكومة؟
قالت الحكومة عبر تصريح لمساعد وزير الخزانة دانيال مولينو، إنه لا يوجد دليل على أن خفض الضريبة سيقضي على السوق السوداء. فيما تتمسك الحكومة بمواصلة استهداف شبكات الجريمة المنظمة عبر إنفاذ القانون، في وقت ارتبطت فيه تجارة التبغ غير المشروعة بسلسلة من الهجمات بالحرق العمد على المتاجر، خصوصاً في ولاية فيكتوريا.
تحذيرات صحية من جعل السجائر أرخص
الجهات الصحية من جهتها، حذرت من أن خفض أسعار السجائر قد يهدد التراجع التاريخي في معدلات التدخين في أستراليا. وقالت لورا هنتر، الرئيسة التنفيذية للمجلس الأسترالي للتدخين والصحة، إن أستراليا سجلت أدنى معدلات تدخين في تاريخها، نتيجة عقود من السياسات التي جعلت السجائر أكثر كلفة وأقل توافراً وأقل قبولاً اجتماعياً.
لكن الائتلاف المعارض يستند إلى بيانات تشير إلى ارتفاع استهلاك التبغ بنحو 30 % بين عامي 2022 و2025. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Network Open أن استخدام التبغ غير المشروع في أستراليا تضاعف أكثر من مرة بين عامي 2017 و2023.
وفي عام 2026، تراوح سعر علبة السجائر القانونية بين 40 و70 دولاراً، مقارنة بنحو 10 إلى 20 دولاراً في السوق السوداء.
فيما يرى جيمس مارتن، الأستاذ المشارك في علم الجريمة بجامعة ديكين، أن الزيادات الكبيرة في ضريبة التبغ ساهمت في نمو السوق السوداء، بعدما استغلت الجريمة المنظمة فارق الأسعار. وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في الاعتقالات والمصادرات، لكن تأثير هذه الإجراءات على السوق ظل محدوداً.
في المقابل، تحذر مفوضة مكافحة التبغ غير المشروع، أمبر شوهِيتا، من أن خفض الضريبة قد يزيد المخاطر، ويصب مزيداً من الوقود في سوق سوداء خطرة أصلاً.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية
