أثار تتويج الشابة الجزائرية خديجة بن حمو من مدينة أدرار بلقب ملكة جمال الجزائر لعام 2019 السبت جدلا حادا وموجة من السخرية والتعليقات العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اعتبر البعض أنها لا تملك الجمال الكافي للفوز باللقب أو "أنها لا تمثل جمال المرأة الجزائرية"، فيما دافع آخرون معتبرين أنها تمثل الثراء والتنوع الذي تتميز به الجزائر بكل مناطقها.
وخرجت ملكة جمال الجزائر عن صمتها للرد على الإنتقادات العنصرية التي طالتها على مواقع التواصل الإجتماعي وقالت في أحد البرامج التلفزيونية "أقول لمن ينتقدني ربي يهديهم، ولمن يشجعني أقول بارك الله فيكم وربي يحفظكم"، مضيفة أنها "تعتزم تمثيل الجزائر ومنطقتها الصحراء أحسن تمثيل في ديسمبر/كانون الأول المقبل في مسابقة أجمل شابة في العالم".
وفي سياق المقابلة قالت "لا تحكموا على الأشخاص دون معرفتهم، فلا يوجد فرق بين الأبيض والأسود."
وأضافت في المقابلة : "ما يهمني أنني حققت حلمي، كما أنني أتشرف بولاية أدرار التي أنحدر منها وسأزورها قريبًا، كما أشجع بنات منطقتي للمشاركة في المسابقة إن رغبوا في ذلك."
وأكدت خديجة بن حمو أنها ليس معنية كثيرا بالنقد الذي طالها وانما هدفها هو "القيام بأعمال خيرية" موضحة "أنه تم اختيارها على أساس ثقافتها وعاداتها وطيبة قلبها وابتسامتها" مؤكدة أنها قررت المشاركة في المسابقة "عن طريق الصدفة ولم تكن مخططة لها، حتى أنها ظنت أنها بعد أن تخوض مرحلة الاختبارات لن يتم اختيارها فعليا للمنافسة على اللقب".
وكان المغردون قد انقسموا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومشجع لإختيارها وآخر مشكك في النتائج ومستاء من النتيجة.
فقد أشارت العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي أن عملية اختيار شابة من صحراء الجزائر كملكة جمال 2019 رفع الغطاء عن وجود نوع من العنصرية بين الشمال الذي يسكنه أناس من ذوي البشرة البيضاء ومنطقة الجنوب التي غالبا ما يكون سكانها من ذوي البشرة السوداء أو السمراء.
