للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي
مع تصاعد أزمة السكن في أستراليا وازدياد صعوبة تملك منزل بالنسبة للأستراليين العاديين، أظهرت تحليلات جديدة لمنظمة أوكسفام أن أغنى 200 شخص في البلاد يملكون ثروات طائلة تمكنهم من شراء مئات الآلاف من المنازل.
فبحسب "Rich List" الصادرة عن صحيفة Australian Financial Review، وصلت القيمة الإجمالية لثروات أغنى 200 شخص في أستراليا إلى نحو 667.8 مليار دولار في عام 2025، أي بزيادة قدرها 160% مقارنة بعام 2015.
وتصدّرت القائمة للسنة السادسة على التوالي سيدة الأعمال جينا راينهارت بثروة تُقدّر بـ38.1 مليار دولار.
وتوضح منظمة أوكسفام أن ثروات هؤلاء تكفي لشراء أكثر من 680 ألف منزل متوسط السعر في أستراليا، استناداً إلى متوسط سعر العقار الذي يبلغ نحو 976,800 دولار بحسب مكتب الإحصاء الأسترالي.
في المقابل، لا يتجاوز الدخل السنوي الوسيط للفرد في أستراليا 55,062 دولاراً، بينما بقي متوسط ثروة النصف الأفقر من السكان مستقراً عند 28 ألف دولار خلال العقد الماضي، ما يجعل حلم تملك المنزل بعيد المنال بالنسبة لمعظم المواطنين.
ووفقاً لتحليل أوكسفام، فإن عدد المليارديرات الأستراليين تضاعف تقريباً خلال عشر سنوات، من 74 في عام 2015 إلى 161 في عام 2025، في وقت نما فيه متوسط ثروة الملياردير بمعدل 137 مليون دولار يومياً أو نحو 95 ألف دولار في الدقيقة.

واعتبرت المديرة التنفيذية بالنيابة لأوكسفام أستراليا، كريسنتا مولي، أن هذا المستوى من التفاوت "ليس فقط غير أخلاقي، بل يشكل تهديداً اقتصادياً واجتماعياً"، مضيفة:
"وجود مليارديرات في حد ذاته مؤشر على أن النظام الاقتصادي لا يعمل بالشكل الصحيح"
.وأظهرت بيانات "Anglicare Australia" لعام 2025 أن أقل من 1% من عروض الإيجار في السوق مناسبة لمن يتقاضى الحد الأدنى من الأجور بدوام كامل، كما أن الخيارات المتاحة للعائلات التي تعيش على إعانات حكومية تكاد تكون معدومة.
وتُعد العقارات المصدر الأبرز لتراكم الثروات بين الأثرياء في أستراليا، يليها قطاعات التجزئة، والاستثمارات، والموارد الطبيعية. فعلى سبيل المثال، تضاعفت ثروة هاري تريغوبوف، أكبر مطوّر عقاري في أستراليا وثاني أغنى شخص في القائمة، من 13.7 مليار دولار في 2016 إلى 29.7 مليار في 2025، ما يكفي لشراء أكثر من 30 ألف منزل.

دعت أوكسفام الحكومة الأسترالية إلى مراجعة النظام الضريبي بشكل شامل، واقترحت فرض ضريبة على الثروة تستهدف أغنى 1%، ما من شأنه أن يدرّ عشرات المليارات من الدولارات سنوياً يمكن توجيهها نحو الرعاية الصحية، والإسكان الميسّر، والعمل المناخي.
وأضافت مولي:
"المليارديرات يدفعون معدل ضريبة فعلياً لا يتجاوز 0.3% من ثرواتهم، لأنهم يراكمون ثرواتهم عبر الأصول وليس الدخل، وبالتالي يفشل نظام ضريبة الدخل الحالي في فرض ضرائب عادلة عليهم".
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
