ناشد أكثر من 100 عالم اقتصاد الحكومة الأسترالية بجعل الصحة العامة أولوية عند معالجة الآثار الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا في البلاد.
ويخضع رئيس الوزراء سكوت موريسون لضغوط من أجل تحفيف العبء الاقتصادي لوباء كوفيد-١٩ من خلال تخفيف القيود الاجتماعية المفروضة في ظل تراجع أعداد الحالات.
ولكن مجموعة تضم أكثر من 170 عالم اقتصاد كتبوا خطابا مفتوحا إلى رئيس الوزراء يناشدونه فيه بعدم التعجل في رفع القيود الاجتماعية والبقاء على نفس المسار الحالي.

وقال الخطاب "بعض المعلقين أعربوا عن وجهة النظر القائلة إن علينا الاختيار بين الصحة العامة والجوانب الاقتصادية للأزمة." وأضاف "نحن كاقتصاديين، نعتقد أن هذه مقابلة خاطئة، فلا يمكننا الحصول على اقتصاد فعال ما لم نواجه أزمة الصحة العامة بشكل شامل."
ونجحت القيود الاجتماعية المطبقة بشكل واسع في تحجيم تفشي الفيروس في أستراليا. وسجلت نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات تضررا، ست حالات جديدة فقط صباح اليوم.
وقال الخطاب "من الضروري الإبقاء على إجراءات التباعد الاجتماعي في مكانها حتى تصبح عدد حالات العدوى قليلة جدا، ويتم توسيع قدرات الفحص لدينا لتكون أكبر من المستوى الحالي والذي يعد مرتفعا بالمقارنة بدول أخرى. كما يجب أن نوفر وسيلة لتعقب مخالطين الحالات المؤكدة بشكل واسع."
ومن المتوقع أن تواجه أستراليا أكبر ضربة اقتصادية منذ الكساد العظيم في الثلاثينيات بسبب الأزمة الحالية، حيث تتوقع وزارة الخزانة أن تبقى معدلات العاطلين عن العمل مرتفعة لمدة سنتين على الأقل بعد نهاية الأزمة.
وأشار نموذج البيانات الإحصائي التابع لوزارة الخزانة إلى أن معدلات البطالة ستقفز إلى 10 في المائة بحلول يونيو حزيران القادم أي زيادة تقارب الضعف من مستويات شهر مارس آذار.
وطبقا لصندوق النقد الدولي فإن الاقتصاد الاقتصاد سينكمش بمعدل 6.7 في المائة خلال العام الجاري أي أكثر من ضعف المعدل العالمي.
وكتب الخطاب المفتوح أستاذ الاقتصاد في جامعة ملبورن البروفيسور كريس إيدموند وزميله البروفيسور بروس بريستون، بالتعاون مع البروفيسور ريتشارد هولدن من جامعة UNSW والأكاديمي في جامعة جوروج واشنطن ستيفن هامليتون.
ووقع على الخطاب أساتذة الاقتصاد في مختلف الجامعات الأسترالية الكبرى. وانضم إليهم أساتذة من جامعات شيكاغو وأكسفورد وتورنتو.
