للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تشارك أستراليا في اجتماع عسكري يستمر يومين في العاصمة البريطانية لندن، يضم مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة، لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه، في إطار مهمة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن الاجتماع سيركز على أهداف قصيرة وطويلة الأمد، مشيراً إلى أن النقاشات تشمل مرحلة ما بعد الصراع، بما في ذلك إزالة الألغام البحرية، وضمان سلامة البحارة، وإصلاح البنية التحتية المتضررة.

وأضاف أن بلاده تعمل مع "دول متقاربة في الرؤى" تسعى إلى إنهاء النزاع، وفي الوقت نفسه وضع آليات عملية لإعادة الاستقرار إلى هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.
دفع دبلوماسي نحو خطة عسكرية
وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن الاجتماعات تهدف إلى تحويل التفاهمات الدبلوماسية إلى خطة تنفيذية مشتركة، لضمان حرية الملاحة ودعم تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضح أن النقاشات تركز على وضع تفاصيل مهمة متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن أكثر من عشر دول أبدت استعدادها للمشاركة في هذه القوة، التي ستُنشأ بقيادة لندن وباريس، على أن تكون ذات طابع دفاعي بحت.
وتأتي هذه الاجتماعات استكمالاً لمحادثات سابقة في باريس، جمعت أكثر من 40 دولة، وأسفرت عن توافق أولي على تشكيل مهمة دولية تُنشر فور توفر ظروف وقف إطلاق نار مستدام.
ألبانيزي : ترتيب هش… والتجارة على المحك
وتأتي مشاركة أستراليا في هذا الاجتماع في سياق موقف أعلنه ألبانيزي مطلع الأسبوع، وصف فيه إعادة فتح المضيق بأنها "ترتيب هش"، داعياً إلى ضمان فتحه بشكل دائم لجميع الدول.
وأكد أن حرية الملاحة "ضرورية لعمل الاقتصاد العالمي"، محذراً من أن أي سابقة بإغلاق ممر بحري دولي قد تغيّر قواعد التجارة العالمية، لا سيما أن الجزء الأكبر من النفط الذي يمر عبر المضيق يتجه إلى آسيا.
كما شدد على أن أستراليا "مستعدة لدعم الجهود الدولية لاستعادة الاستقرار"، مؤكداً التزام بلاده بالمشاركة في التخطيط العسكري للمهمة المقترحة .
ترامب يلوّح بالتصعيد
في المقابل، تبرز مؤشرات تصعيد من الجانب الأميركي، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده لاستئناف قصف إيران في حال عدم إحراز تقدم في المحادثات الجارية بوساطة باكستان.
وقال ترامب إن القوات الأميركية لا تزال "جاهزة وقادرة"، مشيراً إلى أن بلاده تحتفظ بموقف تفاوضي قوي بعد استهداف قدرات عسكرية إيرانية خلال الحرب الأخيرة.
وأضاف في تصريحات لشبكة CNBC أنه يتوقع التوصل إلى "اتفاق كبير" مع طهران، لكنه لم يستبعد خيار التصعيد، في وقت يستمر فيه الحصار على الموانئ والشحنات الإيرانية.
مهمة دولية مشروطة بالهدنة
ورغم الزخم الدبلوماسي، لا تزال مهمة إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتثبيت وقف إطلاق النار، إذ شددت بريطانيا وفرنسا على أن القوة البحرية المقترحة لن تُنشر إلا بعد ترسيخ سلام دائم في المنطقة.
ومن المتوقع أن تبحث الاجتماعات في لندن القدرات العسكرية المطلوبة، وآليات القيادة والسيطرة، إضافة إلى ترتيبات نشر القوات، ضمن مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
