وصل رئيس وزراء الصين لي تشيانغ إلى أديلايد، وهو ثاني أقوى رجل في الصين بعد الرئيس شي جينبينغ، في بداية مهمته الدبلوماسية عبر القارة الغنية بالموارد.
أزالت الصين تدريجياً العقوبات التجارية الصارمة على صادرات النبيذ والأخشاب والشعير ولحوم البقر التي فرضتها في عام 2020 أثناء خلاف دبلوماسي مع حكومة الائتلاف السابقة.
وكلفت هذه الإجراءات المصدّرين الأستراليين ما يقدر بنحو 20 مليار دولار سنوياً.

وتحسنت العلاقات الاقتصادية بين البلدين منذ تولت حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي السلطة في عام 2022 واعتمدت نهجاً دبلوماسياً أكثر ليونة تجاه بكين.
وقال في بيان لدى وصوله "لقد أثبت التاريخ أن الاحترام المتبادل والسعي لإيجاد أرضية مشتركة مع وضع الخلافات جانباً والتعاون المتبادل هي تجربة قيّمة في تنمية العلاقات الصينية الأسترالية، ويجب المضي بها قدماً".
وأضاف أن "الشراكة الإستراتيجية الشاملة الأكثر نضجاً واستقراراً وإنتاجية ستكون كنزاً مشتركاً يحظى به شعبا البلدين".
ألقى لي التحية من على سلم الطائرة وكان في استقباله في المطار وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ومسؤولين حكوميين آخرين إضافة إلى وسائل إعلام، وهو أعلى مسؤول صيني يزور أستراليا منذ عام 2017.
وتفقد لي اثنين من دببة الباندا اللذين تم إعارتهما من الصين لحديقة الحيوان في أديلايد، بعد جولة في حقول الكرمة المخصصة لانتاج النبيذ في جنوب أستراليا، حيث سيجري بعدها محادثات مع ألبانيزي قبل مأدبة غداء رسمية في كانبرا، ثم يتوجه إلى منجم لليثيوم بغرب أستراليا.
تبنى لي نبرة ودية في اليوم الأول الكامل لزيارته الأحد، أثناء زيارة لمنطقة باروسا الشهيرة بصناعة النبيذ في أديلايد، مسقط رأس وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ التي تنسب إليها جهود المساعدة في استقرار العلاقات مع بكين.
وكانت الرسوم الجمركية الصينية قد أدت إلى توقف صادرات النبيذ الأسترالي الفاخر المقدرة قيمتها بنحو مليار دولار أسترالي سنوياً، وتم إلغاء الحظر قبل ثلاثة أشهر فقط.

وكانت حديقة الحيوان في أديلايد أولى محطات لي، في مؤشر على أنه سيتم تمديد فترة بقاء دبّي الباندا العملاقين وانغ وانغ وفو ني اللذين استعارتهما الحديقة من الصين منذ العام 2009 في إطار ما بات يعرف بـ "دبلوماسية الباندا".
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وإنستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على اليوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار من أستراليا والعالم.
