انتهز التحالف الذي يضم 32 بلدا القمة التي عقدت في واشنطن لإظهار تصميمه على التصدي لموسكو ودعمه الثابت لكييف.
من جهتها أعلنت الحكومة الفيدرالية أن أستراليا ستقدم 250 مليون دولار إضافية كمساعدة عسكرية لأوكرانيا، وهي أكبر حزمة مساعدات أسترالية منفردة منذ بداية الحرب الروسية. بهذا، يرتفع إجمالي المساعدات العسكرية الأسترالية لأوكرانيا إلى أكثر من 1.1 مليار دولار.
وخيّمت حالة من عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة على قمة الناتو التي استمرت ثلاثة أيام، فيما يكافح الرئيس الأميركي جو بايدن الذي من المقرر أن يعقد مؤتمرا صحافيا الخميس، من أجل بقائه السياسي، بعد أسابيع من التساؤلات حول وضعه الصحي وقدرته على مواجهة منافسه الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وبعدما ركّز قادة حلف شمال الأطلسي في الجزء الأكبر من القمة على دعم أوكرانيا، حوّلوا تركيزهم شرقا نحو التحدي المتزايد الذي تمثّله الصين، عبر محادثات مع قادة أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.
وأعرب قادة الناتو عن "قلقهم البالغ" إثر تعمّق العلاقات بين بكين وموسكو.

Prime Minister of Norway Jonas Gahr Store, from left, Prime Minister of Belgium Alexander De Croo, Prime Minister of Canada Justin Trudeau, President of Finland Alexander Stubb, Prime Minister of Japan Kishida Fumio, President of France Emmanuel Macron and President of Poland Andrzej Duda listen as President Joe Biden speaks during an event on the Ukraine Compact on the sidelines of the NATO Summit in Washington, Thursday, July 11, 2024. Biden launched the Ukraine Compact, signed by 25 countries and the European Union, as part of a commitment to Ukraine's long term security. (AP Photo/Susan Walsh) Source: AP / Susan Walsh/AP
وقالوا في بيان شديد اللهجة الأربعاء إن الصين "أصبحت عامل تمكين حاسما لروسيا في حربها ضد أوكرانيا من خلال ما يسمى شراكة +بلا حدود+ معها ودعمها الواسع النطاق للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية".
وشدّدوا على أنّ الصين "لا يمكنها أن تدعم أكبر حرب في أوروبا في التاريخ الحديث بدون أن يؤثر ذلك سلبا على مصالحها وسمعتها".
وردّت بكين طالبة من الحلف "أن يتوقف عن تضخيم ما يسمّى تهديدا صينيا، وأن يتوقّف عن التحريض على المواجهة والتنافس، وأن يساهم بشكل أكبر في السلام والاستقرار في العالم".
وتقدّم الصين نفسها كطرف محايد في النزاع، لكنها قدمت مساعدات حيوية وحاسمة للاقتصاد الروسي المعزول ولتجارته التي ازدهرت منذ بدء الحرب.
وتدفع الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين منذ سنوات إلى إيلاء اهتمام أكبر بالتحديات التي تشكّلها الصين.
وللعام الثالث على التوالي يشارك في قمة الناتو قادة الدول الأربع الشريكة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال دبلوماسيون إنه من المقرر الإعلان عن عدة مبادرات مع الدول الشريكة بينها تعزيز التعاون لصد الهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة، وتقديم مساعدات لأوكرانيا.
لكن حضور قادة دول المحيط الهادئ يهدف في المقام الأول إلى إظهار اهتمام أكبر للناتو بالمنطقة في حين تتزايد المنافسة بين واشنطن وبكين.
شارك

