للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قتلت غارات إسرائيلية 19 شخصا في جنوب لبنان الثلاثاء، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في حين قال حزب الله إنه يخوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية، وذلك بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن غارة إسرائيلية "على بلدة دير قانون النهر قضاء صور، أدت في حصيلة أولية إلى 10 شهداء من بينهم ثلاثة أطفال وثلاث سيدات إضافة إلى 3 جرحى من بينهم طفلة".
كما أعلنت الوزارة مقتل تسعة أشخاص بينهم امرأة وجرح 29 في غارات على قضاءي النبطية وصور.
وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق ما أوردت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية ومصورو وكالة فرانس برس، مناطق عدة بينها معشوق والحوش وبرج الشمالي ومعركة والمجادل وحناويه في منطقة صور، ودبين وكفرصير في محافظة النبطية.
وأدت الغارة على معشوق، وفق صور فرانس برس، الى انهيار طابقين علويين من مبنى. وألحقت اضرارا بأبنية مجاورة وسيارات كانت متوقفة في المكان.
وأسفرت غارة على حي السراي في مدينة النبطية، والذي يضم محال تجارية ومسجدا قديما ومنازل سكنية تراثية، الى تدمير جزء كبير منه. وأظهرت صور لوكالة فرانس برس تصاعد سحابة دخان من الحي المستهدف.
وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنذر لمرتين الثلاثاء سكان 11 قرية وبلدة في جنوب لبنان تقع شمال نهر الليطاني، إضافة الى بلدة في منطقة البقاع الغربي (شرق) بوجوب اخلاء منازلهم فورا، قبل بدئه توجيه ضربات، متهما حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
لاحقا كرّر الجيش إنذاره. ولم تكن بلدة قانون النهر مشمولة بالإنذار.
وفي بيان منفصل، أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة عبرت من لبنان.
من جهته، أصدر حزب الله بيانا جاء فيه "اشتبك مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 22,15 الثلاثاء 19-05-2026 مع قوة من جيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدم إلى محيط ساحة بلدة حداثا بالأسلحة المتوسطة والصاروخية حيث دمروا دبابة ميركافا وأوقعوا إصابات عدة بين أفرادها وما تزال الاشتباكات مستمرة حتى لحظة صدور هذا البيان".
وكان الحزب أعلن الثلاثاء تنفيذ هجمات عدة ضد القوات الإسرائيلية في بلدات حدودية في جنوب لبنان، إضافة الى استهدافه منصتي القبة الحديدية في جل العلام ومرغليوت في شمال اسرائيل.
وأعلن الدفاع المدني الثلاثاء فقدان الاتصال بسبعة لبنانيين اثر توغل دورية اسرائيلية الى أطراف بلدة راشيا الفخار.
وقال إن القوات الإسرائيلية أخلت سبيل أربعة منهم في وقت لاحق، بينما لا يزال الثلاثة الآخرون "قيد الأسر لدى العدو الاسرائيلي".
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 شباط/فبراير، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من آذار/مارس صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.
ومنذ إعلان الهدنة في 17 نيسان/ابريل والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ الاثنين، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.
كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى وبلدات، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ 2 آذار/مارس، بينهم عشرات منذ دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد عناصره "في قتال" في جنوب لبنان الثلاثاء، لترتفع بذلك إلى 21 حصيلة عسكريي إسرائيل الذين قتلوا منذ بدء الحرب الأخيرة مع حزب الله.
تهديدات أميركية إيرانية متبادلة
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء من أن الولايات المتحدة قد توجه ضربة جديدة لإيران، غداة كشفه أنه أحجم عن شنّ هجوم واسع النطاق لإفساح المجال أمام التوصّل إلى اتفاق بين البلدين، في حين هدّد الجيش الإيراني بفتح "جبهات جديدة" إذا مضى في ذلك.
وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض إنه كان على بُعد "ساعة واحدة فقط" من استئناف هجمات واشنطن على إيران قبل أن يرجئ إصدار الأمر.
منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، بعد نحو 40 يوما من الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، تجري اتصالات لمحاولة التوصل إلى اتفاق، لكن مواقف واشنطن وطهران لا تزال متباعدة جدا، ولا سيما بشأن الملف النووي.
وقال ترامب "أنتم تعرفون كيف يكون التفاوض مع دولة تهزمونها بشدة. يأتون إلى طاولة التفاوض، ويتوسّلون لإبرام اتفاق".
وتابع "آمل ألا نضطر إلى خوض الحرب (مجددا)، لكن قد نضطر إلى توجيه ضربة كبيرة جديدة لهم. لست متأكدا بعد".
وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا حذّر من أن الجمهورية الإسلامية ستفتح "جبهات جديدة" ضد الولايات المتحدة إذا استأنفت ضرباتها.
وشدّد أكرمي نيا على أن "جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتعامل مع فترة وقف إطلاق النار باعتبارها مرحلة حرب، وقد استفاد من هذه الفرصة لتعزيز قدراته القتالية".
بضعة أيام
وحدّد ترامب مهلة تقتصر على بضعة أيام قبل استئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى مهلة "يومين أو ثلاثة، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، شيء من هذا القبيل، ربما في بداية الأسبوع المقبل، فترة زمنية محدودة".
وكان ترامب أعلن الاثنين، أنه أرجأ في اللحظة الأخيرة هجوما جديدا على إيران بطلب من قادة السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك "فرصا جيدة جدا" للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
لكنه أوضح أنه أعطى توجيهاته للجيش الأميركي بـ"الاستعداد للمضي قدما في هجوم كامل واسع النطاق على إيران، في أي لحظة"، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وكان ترامب مدّد الهدنة إلى أجل غير مسمّى، وأشار إلى أنه يريد الخروج من حرب تبيّن أنها تنطوي على أعباء سياسية، في ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز وما أحدثه ذلك من اضطراب في الاقتصاد العالمي وإضرار بالأميركيين على صعيد ارتفاع أسعار الوقود.
واعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الثلاثاء في منشور على منصة إكس أن ترامب في تصريحاته "يصف التهديد بأنه فرصة للسلام".
هجوم بثلاث مسيّرات
عُقدت جلسة مباحثات واحدة بين ممثلين أميركيين وإيرانيين في 11 نيسان/أبريل في إسلام آباد، وانتهت بفشل التوصل إلى اتفاق.
ورفضت إيران مرارا عروض ترامب لإبرام اتفاق، في حين أدت سيطرتها على مضيق هرمز إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط عالميا.
وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول تواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، وقال إن إيران عبّرت بوضوح عن هواجسها.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن المسيرات التي استهدفت محيط محطة براكة للطاقة النووية الأحد كان مصدرها الأراضي العراقية.
وجاء في منشور للوزارة على إكس إن "في إطار استكمال التحقيقات المتعلقة بالاعتداء السافر على محطة براكة للطاقة النووية بتاريخ 17 أيار/مايو 2026، أكدت نتائج التتبع والرصد التقني أن الطائرات المسيرة الثلاث... كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية".
وكان مسؤول إماراتي لمح إلى دور مباشر أو غير مباشر لإيران، من دون أن يسمّي الجمهورية الإسلامية.
جاء ذلك غداة تحذير الحرس الثوري الإيراني من أن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تُخضع لنظام تصاريح.
والإثنين، أعلن الحرس الثوري استهداف جماعات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في محافظة كردستان بغرب إيران، قرب الحدود مع العراق.
وقال في بيان إن جماعات آتية من "شمال العراق وتعمل لحساب الولايات المتحدة والنظام الصهيوني كانت تحاول تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الأميركية" إلى إيران.
وأكدت قطر الثلاثاء، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تحتاج إلى "مزيد من الوقت" كي تفضي إلى نتيجة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحافية في الدوحة، "ندعم المسار الدبلوماسي دعما كاملا (...) كما ندعم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان والتي أظهرت جدية في التقريب بين الأطراف وإيجاد حل. ونعتقد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت".
شروط "مفرطة"
أعلنت إيران الاثنين أنها ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، في حين أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى مطالب أميركية "مفرطة" وخالية من "اي تنازلات".
والأحد، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن واشنطن طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.
وأشارت "فارس" إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج "حتى بنسبة 25 بالمئة"، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
وأورد التقرير أن الولايات المتحدة ذكرت أيضا أنها لن توقف الأعمال العدائية إلا عندما تدخل طهران في مفاوضات سلام رسمية.
لكن إيران تصرّ على مطالبها، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمّدة، ورفع العقوبات المفروضة على البلاد، ودفع تعويضات عن الحرب.
والإثنين، نقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض لم تُسمّه، قوله إنه "على عكس النصوص السابقة، وافق الأميركيون في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
