وتنقسم هذه التطورات بين مواقف سياسية وتحركات دبلوماسية ومؤشرات عسكرية تنذر باحتمال وقوع حرب في أي وقت.
على الصعيد الأول، تُجري كانبرا اتصالات حثيثة لترتيب قمة طارئة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكلٍّ من رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول ونظيره الياباني شينزو أبيه لمواجهة التصعيد الذي يقوم به زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون. الاتفاق على ترتيب اللقاء المرتقب جاء خلال محادثة هاتفية جديدة بين رئيسيْ الوزراء الأسترالي والياباني في أعقاب تفجير كوريا الشمالية قنبلة هيدروجينية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
في غضون ذلك، تغادر وزيرة الدفاع الأسترالية ماريز باين البلاد غداً متوجهة إلى سيول لإجراء محادثات طارئة مع كبار المسؤولين في كوريا الجنوبية حول الأزمة مع التوأم الشمالي. السناتور باين أكدت دعم أستراليا الكامل لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وجهود تشكيل حلف إقليمي لإيجاد حل للأزمة والحفاظ على أمن المنطقة.

وتأتي زيارة وزيرة الدفاع الأسترالية إلى كوريا الجنوبية غداً عقب تصريح أدلت به وزيرة الخارجية جولي بيشوب أعلنت فيه أنّ على أستراليا أن تبذل كل ما في وسعها لمنع حصول حرب في المنطقة. وقد طالبت كوريا الجنوبية حليفها الأميركي بنشر قطع بحرية جديدة من أساطيلها في المنطقة بينها أكثر من حاملة طائرات، تحسباً لهجوم مفاجئ تشنه عليها كوريا الشمالية. وأعلنت كوريا الجنوبية أيضاً أن كوريا الشمالية تستعد لاختبار صاروخ باليستي آخر.
ويخشى الأميركيون من سرعة الاختبارات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، وهو أمر دفع بسفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إلى القول إن حكومة بيونغ يانغ تترجى وقوع الحرب.

وقد وجّه وزير الدفاع الأميركي جيمس متيس تحذيراً شديد اللهجة إلى حكومة بيونغ يانغ من مغبة الإقدام على أي عملية عسكرية، مؤكداً أن الرد سيكون هائلاً وأن واشنطن ستدافع بقوة عن حلفائها.
لكنّ خبراء الدفاع تخوفوا من تنامي قوة كوريا الشمالية وسرعة تحركها، معتبرين أنه قد لا يكون أمام الأميركيين سوى 4 دقائق فقط للرد على أي هجوم صاروخي نووي تشنه على اليابان ومن شأنه أن يمحو مدينة مثل طوكيو من الوجود.
ويستند هؤلاء الخبراء إلى الاختبار الذي أجرته كوريا الشمالية أخيراً على قتنبلة هيدروجينية. والقنبلة الهيدروجينية أقوى من القنبلة الذرية التي ضربها الأميركيون على هيروشيما في أواخر الحرب العالمية الثانية بـ 1000 مرة. وقنبلة هيروشيما قضت خلال دقائق على 140 ألف إنسان. ومن شأن القنبلة الهيدروجينية أن تسبب بانشطارات نووية أقوى بكثير من القنبلة الذرية.
