يبدو أن أزمة العاملين في القطاع العام بولاية نيو ساوث ويلز تتجه نحو المزيد من التعقيد، حيث أعلن رئيس الحكومة دومينيك بيروتيه عن زيادة في الأجور بنسبة 3% للسنة المالية المقبلة، و3.5% أخرى في العام التالي.
النقاط الرئيسية
- النقابات العمالية تعلن عن اضراب شامل احتجاجا على نسبة زيادة الأجور
- بيروتيه يعلن عن مكافأة قدرها 3 الآلاف دولار للعاملين في الخطوط الأمامية
- النقابات تنتقد الإعلان وتصفه بالحل المؤقت لأزمة طويلة المدى
يأتي ارتفاع الأجور، فوق سقف 2.5 في المائة الذي فُرض في عام 2011، بعد سلسلة من الإضرابات العمالية وإضرابات المعلمين والممرضات والمسعفين وغيرهم من العاملين في الحكومة مؤخراً.
ولمّح بيروتيه مسبقا إلى إمكانية رفع سقف الأجور، لكنه حذر من أنه من غير المرجح تلبية مطالب نقابات المهنيين في الولاية.

وصرّح أنجيلو غافرييلاتوس رئيس اتحاد المعلمين في نيو ساوث ويلز أن الإعلان "يزيد الطين بلة".
وأوضح أن زيادة الأجور هي فعلياً خفض للأجور في ظل ارتفاع معدلات التضخم.
واتفق ستيوارت ليتل الأمين العام لاتحاد الخدمات العامة مع تصريح جافرييلاتوس بشأن إعلان بيروتيه الأخير.
وفي سياق متصل، صوتت النقابة التي تمثل موظفي الحكومة، على المضي قدما في إضراب لمدة 24 ساعة غدا الأربعاء.
وقال ليتل لوكالة الأنباء الأسترالية (AAP): "إن أعضاءنا الذين يعملون في السجون والمدارس على سبيل المثال قد تضاءلت أجورهم بسبب التضخم".
ومن المتوقع أن يحتشد آلاف العمال أمام برلمان نيو ساوث ويلز للتعبير عن غضبهم غدا.
وتابع ليتل مستنكرا: "لقد أدار بيروتيه ظهره لهم بعد كل الجهد الاستثنائي الذي قاموا به خلال فترة الوباء".
وترى النقابات أنه يجب إلغاء أو رفع سقف الأجور لمواكبة التضخم المتزايد.

هذا وقد ظل سقف الأجور ساري المفعول لفترة شهدت اختفاض معدلات التضخم إلى أقل من 2.5 في المائة.
وأشار مات كين وزير خزانة الولاية إلى أن الزيادة في الأجور عادلة ومستدامة في ظل المناخ الاقتصادي الحالي.
بينما صرح كريس مينز زعيم المعارضة أن رفع سقف الأجور "أفضل من لا شيء".
وأضاف مينز، "ما زلنا نعتقد أن النظام الحالي للمفاوضات بين العاملين في القطاع العام وحكومة نيو ساوث ويلز غير فعال ويعاني الكثير من المشاكل".

من ناحيته، ذكر بيروتيه أن العاملين بالقطاع الصحي في الخطوط الأمامية سيتلقون أيضًا دفعة لمرة واحدة بقيمة 3,000 دولار تقديراً لجهودهم خلال الوباء.
ولا تغطي المدفوعات موظفي الصحة في الأقسام الإدارية مثل الذين تتبعوا انتشار فيروس كورونا، حيث اعتبر ليتل أن العاملين الآخرين سيشعرون بالإهانة لأنهم لم يتلقوا أجرًا مماثلًا.
ويرى مايكل وايتس، الأمين العام بالنيابة لجمعية الممرضات والقابلات في نيو ساوث ويلز، أن الإعلان الأخير سيكون بمثابة حل مؤقت ومبادرة جيدة ولكنه ليس حلاً طويل الأجل.
وقال وايتس "هذا لن يساعدهم في تحمل ضغوط تكاليف معيشتهم في غضون أسبوعين أو شهرين".
كما أعلنت الحكومة عن خطط لتعيين 10,148 موظفًا بدوام كامل في المستشفيات والخدمات الصحية في جميع أنحاء الولاية، بالإضافة إلى أكثر من 1,800 مسعف جديد.
وأعلن وزير الصحة براد هازارد أن الاستثمار البالغ 4.5 مليار دولار على مدى أربع سنوات يهدف إلى تخفيف الضغط عن الموظفين الحاليين.
