نيويورك تايمز: سعد الحريري منح عارضة أزياء قرابة 24 مليون دولار أسترالي

رئيس الوزراء اللبناني يرد :مهما شنّوا حملات ضدي ومهما قالوا أو كتبوا أو فعلوا سأستمر في العمل ولن أتوقف

saad

Source: AAP, YouTube

 أثارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية جدلا واسعا في لبنان، بعد نشرها وثائق من محكمة في جنوب أفريقيا تشير إلى تقديم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أكثر من 16 مليون دولار أمريكي لعارضة أزياء من جنوب إفريقيا، أي ما يعادل 23.8 مليون دولار أسترالي. وقالت الصحيفة إن الحريري التقى بالعارضة في منتجع فاخر في جزيرة سيشيل عام 2013.

تأتي تلك الأنباء في وقت يمر فيه لبنان بظروف اقتصادية صعبة.

وقالت الصحيفة إن الحريري لم يرد على أسئلتها المتعلقة بعلاقته مع عارضة الأزياء، ولم يرد فريقه الإعلامي على استفسارات بشأن الهدايا التي أرسلها إليها. ولم يكن الحريري في منص رئيس وزراء لبنان عندما بدأ في إرسال الأموال إلى كانديس فان دير مروي، إذ كان رئيسا لحزب المستقبل.

 والحريري متزوج وأب لثلاثة أطفال، وتزعم العارضة كانديس فان دير ميروي، 20 عاما، أنهما كانا على علاقة رومانسية.

وقدرت مجلة "فوربس" ثروة الحريري الصافية في عام 2013 بنحو 1.9 مليار دولار.

رد الحريري

وفي اول تعليق له على التقرير الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز الامريكية" قال الحريري "مهما شنوا حملات ضدي لن أتوقف عن العمل".

وقال الحريري، بمستهل ترأسه أحد الاجتماعات الحكومية إنه "مهما شنوا من حملات ضدي ومهما قالوا أو كتبوا أو فعلوا سأستمر في العمل ولن أتوقف"، وتابع: "صحيح أننا نمر بأوضاع اقتصادية صعبة ولهذا علينا اتخاذ قرارات جريئة وهذا أمر غير قابل للنقاش لأن ما لن نتحمله فعليا هو انهيار البلد".

 وأضاف الحريري قائلا: "كلما قمنا بإنجاز ما، يأتي من يهاجم هذا الإنجاز، وبعض السياسيين يدعي أن لا ذنب لهم بما يحصل، في حين أن ما نمر به هو بفعل الخلافات بين كل الأحزاب السياسية بمن فيهم تيار المستقبل".

ردود مواقع التواصل الاجتماعي

الخبر لم يمر مرور الكرام على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان، وتباينت آراؤهم بين من اعتبر الأمر "فضيحة" ومن رآها "حرية شخصية" ومن وصف الأمر بـ "المؤامرة".

واعتبر كثيرون أن إعادة نشر الخبر من قبل صحيفة نيويورك تايمز ليس بريئا وأن وراء ذلك هدفا ما.

كما استغرب الصحفي بيار أبي صعب من إقدام صحيفة نيويورك تايمز على "إحياء الفضيحة" من جديد، متسائلا: "من يريد أن يقاصص ويضعف سعد الحريري الآن."

حظ يبتسم فجأة

بالنسبة للمعاملات المالية فإن الحريري فعليا لم ينتهك أي قوانين لبنانية أو جنوب إفريقية بالهدايا والتحويلات المالية للعارضة كانديس فان دير مروي.

وقالت النيويورك تايمز إن التحويلات تمت كلها بين فترتي ولايته كرئيس للوزراء، إلا أنه كان وقتها رئيس حزب "تيار المستقبل". وكان الحريري يبلغ من العمر 43 عامًا عندما تمت أول عملية تحويل عام 2013، فيما كانت العارضة بعمر الـ20.

وسبق لفان دير ميروي أن ظهرت في اعلانات ترويجية لمشروبات الطاقة وملابس سباحة، وكان دخلها السنوي المعلن لا يتجاوز 5400 دولار، ثم في مايو أيار 2013 ارتفعت أصولها فجأة بفضل تحويل 15مليون دولار من بنك لبناني.

 وكما قال قاضٍ من جنوب إفريقيا عند النظر في تلك التحويلات عام 2015: "حظ السيدة يبتسم فجأة". وكان من المحتمل أن يظل التحويل سرياً لو لم يثر المبلغ الكبير الشكوك بين السلطات المالية والضريبية في جنوب أفريقيا التي حققت فيها واعتبرت أنها مداخيل خاضعة للضريبة.

 وأصرت فان دير ميروي على أن المال هدية وليس خاضعًا للضريبة وفقًا لقانون جنوب أفريقيا، وقالت إن الأموال قد أعطيت لها دون شروط وأقرت أن المانح هو الحريري.

 وتشير وثائق الدعوى الى أن فان دير ميروي كتبت في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الحريري "أحبك يا سعد :)"، وقدمت فيها تفاصيل حسابها المصرفي حتى يتمكن من تحويل الأموال.

في إفادة خطية ورد ذكرها في وثائق المحكمة، قالت فان دير ميروي إنها دُعيت في سن 19 عامًا للسفر إلى منتجع خاص في جزر سيشيل يدعى "بلانتيشن كلوب" كان يتردد اليه أغنياء العالم. وقالت إنها قضت أربعة أيام في المنتجع وتواصلت مع أشخاص قابلتهم بسبب "نمط حياتها الصحي" وغيرها من الصفات.

وكشفت الصحيفة أن تاجر سيارات أتصل بها لشراء سيارة Audi R8 Spyder جديدة تم دفع ثمنها وتسجيلها باسمها، كما استلمت هاتفين جوالين جديدين، أحدهما به خدمة التجوال الدولي، ولاند روفر "إيفوك". وبلغت قيمة السيارتين أكثر من 250 ألف دولار. وهو مبلغ تم إضافته إلى فاتورتها الضريبية، وقال محاموها في عام 2015 إن "رجلا ميسورا في الشرق الأوسط" هو الذي أرسل إليها الأموال.

واشترت فان دير ميروي عقارات قيمتها أكثر من 10 ملايين دولار، بما في ذلك منزل في حي فريسناي الراقي في كيب تاون مع حوض سباحة خارجي وإطلالة على المحيط. وقالت إنها قدمت قرضا بمبلغ 2.7 مليون دولار لشركة عقارية كان والدها مشاركا بها.

واعتبرت سلطات الضرائب بأن المال هدية غير معقولة، واشتُبه في أن المال يعود لوالدها غاري فان دير ميروي، وهو رجل أعمال خاض معارك قضائية متكررة مع سلطات الضرائب بشأن تعاملاته التجارية.

وفرضت السلطات ضريبة الدخل على المبلغ، وجمدت أصول فان دير ميروي وعينت أمينة للإشراف عليها حتى تتم تسوية المسألة. ثم تدخل الحريري مرة أخرى، وأرسل لها مبلغًا إضافيًا قدره مليون دولار مساعدة في تغطية نفقاتها القانونية والمعيشية، وفقًا لوثائق المحكمة. 


5 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Jameel Karaki


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now