للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
توصل زعيما حزبي الاحرار والوطنيين والوطني الفيدراليين إلى اتفاق يعيد توحيد الائتلاف المعارض، بعد انقسام حاد استمر قرابة ثلاثة أسابيع، ويقضي بعودة أعضاء بارزين في حزب الوطنيين إلى الصفوف الأمامية للبرلمان.
وأكدت مصادر سياسية أن زعيمة الاحرار سوزان لي ونظيرها في حزب الوطنيين ديفيد ليتلبرود اتفقا على صفقة تنهي الخلاف، وتنص على إعادة نواب ووزراء الظل من حزب الوطنيين إلى مواقعهم، بعد إقالتهم أو تنحيهم بسبب خرقهم قواعد التضامن داخل حكومة الظل على خلفية قوانين خطاب الكراهية.
وأشارت المصادر إلى أن إعلانا رسميا يؤكد إعادة توحيد الائتلاف كان متوقعا صدوره يوم الأحد، على أن يشمل ذلك استعادة الائتلاف بكامل تشكيلته وعودة جميع وزراء الظل السابقين من الحزب الوطني إلى حكومة الظل.
وعرض ليتلبرود في وقت سابق أن يقضي وزراء الظل السابقون من الحزب الوطني أسبوعين فقط في المقاعد الخلفية، في حين كانت لي قد اقترحت سابقا إبعادهم لمدة ستة أشهر.
وأكدت مصادر من حزب الاحرار لوكالة أسوشيتد برس الأسترالية أن تسوية جرى التوصل إليها، تقضي بقضاء ستة أسابيع في المقاعد الخلفية، على أن يُحتسب ذلك بأثر رجعي اعتبارا من الاستقالات الجماعية في الحادي والعشرين من يناير / كانون الثاني، ما أنهى حالة الجمود بين الطرفين.
وبموجب الاتفاق، سيعود ديفيد ليتلبرود ونائب زعيم الحزب الوطني كيفن هوغان فورا إلى اجتماعات القيادة وآليات العمل داخل حكومة الظل.
وكان الحزب الوطني قد اقترح في بداية الأزمة الإبقاء على الانفصال عن الائتلاف لمدة ستة أسابيع.
ومن المتوقع أيضا أن يوقع الطرفان اتفاقا مكتوبا يكرّس مبدأ التضامن داخل حكومة الظل، والذي ينص على وجوب تنحي أي عضو في الصف الأمامي إذا صوّت ضد موقف متفق عليه داخل الغرفة المشتركة للحزبين (الاحرار والوطنيين).
ويؤكد الاتفاق الخطي أولوية الغرفة البرلمانية المشتركة على الغرف الحزبية المنفصلة، في محاولة لمعالجة التناقض الذي أدى أساسا إلى تفجر الخلاف.
وكان ثلاثة من أعضاء الصف الأمامي في حزب الوطنيين، وهم روس كادل وبريدجيت ماكنزي وسوزان ماكدونالد، قد صوّتوا ضد قوانين خطاب الكراهية التي طرحتها حكومة حزب العمال، التزاما بقرار حزبي داخلي ولكن خلافا لموقف متفق عليه داخل حكومة الظل يقضي بدعم القوانين.
وقدّم الثلاثة لاحقا استقالاتهم إلى سوزان لي، التي قبلتها، ما أثار رد فعل غاضبا من ليتلبرود وحزب الوطنيين، دفع أعضاء الحزب إلى الاستقالة الجماعية من حكومة الظل، وأدى إلى انهيار الائتلاف.
وعلّق ليتلبرود، صباح الأحد، على احتمال إعادة توحيد الائتلاف بالقول إنه لا يريد استباق أي إعلان رسمي، لكنه حمّل رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي مسؤولية الانقسام، متهما إياه بالتعجيل في تمرير التصويت على قوانين خطاب الكراهية.
وقال ليتلبرود لبرنامج Nine's Today على قناةNine News "الواقع هو أننا لم نُمنح الوقت الكافي بسبب الجداول الزمنية التي فرضها أنتوني ألبانيزي للتصويت على مشروع قانون حرية التعبير".
وكانت سوزان لي قد منحت الحزب الوطني مهلة حتى يوم الأحد للرد على عرضها لإعادة إحياء الائتلاف، قبل أن تُسند مناصب حكومة الظل الشاغرة إلى بدلاء من الحزب الليبرالي.
وجاءت خطوة إعادة التوحيد في وقت يشهد فيه اليمين السياسي الأسترالي تحولات كبيرة، مع تسجيل حزب "أمة واحدة" الصغير تقدما ملحوظا في بعض استطلاعات الرأي، متجاوزا في بعض الحالات شركاء الائتلاف السابقين.
ورغم الاتفاق، أفادت تقارير بأن التوترات بين الحزبين لا تزال مرتفعة، في ظل غضب نواب ليبراليين من إصرار ليتلبرود سابقا على أن الائتلاف لا يمكن أن يعود في ظل قيادة سوزان لي، وهو ما اعتبروه تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية للحزب الليبرالي.
من جهته، امتنع المتحدث باسم المعارضة لشؤون العلاقات الصناعية تيم ويلسون عن تأكيد تقارير إعادة توحيد الائتلاف، لكنه أشار إلى إحراز "تقدم كبير" في المحادثات.
وقال ويلسون لشبكة سكاي نيوز "أنا متفائل بوجود مسار يسمح لنا بالتركيز مجددًا على حزب العمال، وهذا يجب أن يكون الهدف".
أكملوا الحوارات على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
