ندّدت قمّة منظّمة التعاون الإسلامي في مكّة المكرّمة السبت بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، داعية إلى الامتناع عن الممارسات التي تربط الإسلام بـ"الإرهاب"، ومطالبةً الأمم المتحدة باعتماد يوم لمناهضة هذا "التمييز الديني".
وقال أعضاء المنظمة الـ57 في بيان ختامي إنّهم لاحظوا أنّ "الإسلاموفوبيا، باعتبارها شكلاً معاصراً من أشكال العنصريّة والتمييز الديني، ما انفكّت تتنامى في أنحاء كثيرة من العالم، كما يتّضح من ازدياد حوادث التعصّب الديني".
ودعا قادة دول المنظّمة، وهي الأكبر بعد الأمم المتحدة، البلدان التي تضمّ مجتمعات وأقلّيات مسلمة ومهاجرين إلى "الامتناع عن جميع السياسات والبيانات والممارسات التي تربط الإسلام بالإرهاب أو بالتطرّف".
كما طالبوا الأمم المتحدة باعتماد 15 آذار/مارس "يوماً دوليّاً لمناهضة الإسلاموفوبيا".
القدس
من جهة أخرى، استبق قادة الدول الإسلاميّة في قمّة بمكّة المكرّمة السبت الخطّة الأميركيّة المرتقبة للسّلام، مؤكّدين رفضهم حلولاً لا تضمن إقامة دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس الشرقيّة، فيما حصلت السعودية على دعم "لا محدود" عقب الهجمات الأخيرة، من دون الإشارة إلى مسؤوليّة إيران عنها.
وسعت السعوديّة إلى حشد تأييد الدول الإسلاميّة ضدّ إيران في قمّة منظمة التعاون الإسلامي الـ14 والتي غاب عنها الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، محذّرةً من أنّ أمن إمدادات النفط في المنطقة أصبح في خطر بعد هذه الهجمات.
إلّا أنّ مسألة الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على مدينة القدس المتنازع عليها، طغَت على البيان الختامي للقمّة التي أكّدت أيضًا رفضها اعتراف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية.
وأدانت القمّة في بيانها الختامي "نقل سفارتَي كُلّ من الولايات المتحدة الأميركيّة وغواتيمالا إلى مدينة القدس"، وحضّت "جميع الدول الأعضاء في منظّمة التعاون الإسلامي على مقاطعة تلك البلدان التي قامت بالفعل بافتتاح بعثات دبلوماسيّة في مدينة القدس".
كما حثّتها على "وقف أيّ نوع من العلاقات والتبادلات التجارية والزيارات معها، سواء كانت فعاليّات سياسية أو ثقافية أو رياضية أو فنية مشتركة، إلى حين تراجعها عن ذلك".
والعلاقات وطيدة بين الولايات المتحدة وغالبيّة الدول الإسلامية، وهو ما يثير شكوكاً حيال إمكانيّة تنفيذ هذه الدعوة.
وكان ترامب أعلن اعتراف إدارته بالقدس المتنازع عليها عاصمةَ لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية اليها، وأوقف مساعدات بمئات ملايين الدولارات كانت تُقدّم للفلسطينيين.
وشدّد قادة الدول الإسلاميّة على أنّ "أيّ مقترح يُقدَّم من أيّ طرف كان" لا يتبنّى "الحقوق الفلسطينية" و"لا يتّسق مع المرجعيّات الدولية المتّفق عليها والتي تقوم عليها عمليّة السلام في الشرق الأوسط، مرفوض"، داعين إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها بعد عام 1967 والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
