للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تباطأ معدل التضخم السنوي بشكل طفيف، كما انخفض معدل البطالة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لإقناع الاقتصاديين بأن الضغوط على أسعار الفائدة قد انتهت.
وفي الوقت نفسه، واصل سوق العقارات تباطؤه، بينما دعا مكتب الضرائب الأسترالي (ATO) دافعي الضرائب إلى عدم التسرع في تقديم إقراراتهم الضريبية.
كما شهد المستثمرون أسبوعاً آخر من التقلبات في الأسواق العالمية، مع تسجيل عدد من المحطات المهمة.
التضخم يتباطأ والمصرف يحذر
تباطأ معدل التضخم السنوي في أستراليا من 4.2% إلى 4% خلال شهر مايو/أيار، في إشارة جديدة إلى أن ضغوط الأسعار بدأت تتراجع تدريجياً.
لكن الرقم الذي حظي بأكبر قدر من الاهتمام كان معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد العناصر الأكثر تقلباً مثل أسعار الوقود. وقد ارتفع هذا المؤشر إلى 3.6%، ولا يزال أعلى بكثير من النطاق المستهدف للبنك الاحتياطي الأسترالي، والذي يتراوح بين 2 و3%.
وهذا يعني أن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة لفترة أطول.
ورغم انخفاض أسعار الوقود مؤخراً، فإن العديد من نفقات المعيشة اليومية لا تزال ترتفع. فقد زادت أسعار الكهرباء بعد انتهاء العمل بالدعم الحكومي، كما بقيت تكاليف السكن والإيجارات وبعض أسعار المواد الغذائية عند مستويات مرتفعة.
وسيلاحظ كثير من الأستراليين أيضاً تغييرات في فواتير الكهرباء اعتباراً من الأسبوع المقبل، إلا أن ارتفاع الفواتير أو انخفاضها سيعتمد على مكان السكن، وحجم استهلاك الكهرباء، ورسوم التزويد الجديدة.
وتقدّر منصة Canstar أن ما يقارب ثلاثة أرباع الأسر في أستراليا ليست مشتركة في أرخص خطة كهرباء لدى مزودها الحالي، ما يعني أن كثيراً من الأستراليين قد يتمكنون من خفض فواتيرهم بمجرد مقارنة العروض والانتقال إلى خطة أفضل.
سوق العمل لا يزال متماسكاً لكن خفض الفائدة يبدو بعيداً
واصل سوق العمل الأسترالي إظهار قدر من كبير من الثبات رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وانخفض معدل البطالة قليلاً إلى 4.4% في مايو/أيار، مع دخول أكثر من 40 ألف وظيفة إلى السوق، وكان معظم النمو في الوظائف بدوام جزئي.
وعادةً ما يُعد تحسن التوظيف خبراً جيداً للأسر، لأنه يدعم الدخل ويعزز ثقة المستهلكين. إلا أنه في الظروف الحالية، يزيد من تعقيد مهمة مصرف الاحتياط الأسترالي.
فمع استمرار التضخم الأساسي فوق المستوى المستهدف، يشير استمرار قوة سوق العمل إلى أن الاقتصاد لم يتباطأ بالقدر الكافي الذي يسمح للبنك بتجاهل الضغوط التضخمية.
ويأتي ذلك أيضاً في وقت أظهرت فيه بيانات الإنفاق الأسري الصادرة عن المكتب الأسترالي للإحصاءات ارتفاعاً في إنفاق المستهلكين خلال الشهر الماضي بأكثر من المتوقع، مدفوعاً بعروض نهاية السنة المالية.
لا تتسرع في تقديم إقرارك الضريبي
مع اقتراب نهاية السنة المالية، توجه دائرة الضرائب الأسترالية رسالة واضحة لدافعي الضرائب: "تحلّوا بالصبر".
ففي العام الماضي، اضطرت الدائرة إلى تعديل ما يقارب 600 ألف إقرار ضريبي، لأن كثيراً من الأستراليين قدموا إقراراتهم مبكراً قبل وصول جميع بيانات دخلهم إلى النظام.
وشملت الأخطاء الأكثر شيوعاً عدم التصريح بجميع مصادر الدخل، والمبالغة في قيمة الاستردادات الضريبية، واحتساب إعفاءات أو أرصدة ضريبية بشكل غير صحيح.
وبدلاً من الإسراع في تقديم الإقرار اعتباراً من الأول من يوليو/تموز، تنصح الدائرة معظم دافعي الضرائب بالانتظار حتى أواخر يوليو، حين تكون بيانات أصحاب العمل والبنوك والجهات الحكومية وصناديق التأمين الصحي قد تم تحديثها، وتصبح الإقرارات مُعبأة مسبقاً.
سوق العقارات يفقد زخمه مع ازدياد حذر المشترين
أظهر سوق العقارات الأسترالي هذا الأسبوع مزيداً من مؤشرات التباطؤ، بعدما انخفضت معدلات نجاح المزادات العقارية إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل/نيسان 2020.
وبحسب شركة Cotality، تراجع المعدل الأولي لنجاح المزادات على مستوى البلاد إلى 47.7%، بينما أُلغي نحو ربع المزادات المقررة قبل موعد انعقادها.
كما أن ما يقرب من نصف العقارات التي بيعت، تم بيعها قبل يوم المزاد، وهو ما يعكس حالة الحذر التي يتعامل بها المشترون والبائعون مع السوق.
وفي الوقت نفسه، نشر موقع Domain توقعاته للسنة المالية 2027، متوقعاً أن تنخفض أسعار بعض العقارات في مدينتي ملبورن وسيدني بنسبة قد تصل إلى 8% خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
