للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تشهد ولاية نيو ساوث ويلز يوماً بالغ الصعوبة، بعدما التهمت الحرائق عدداً من المنازل ودفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات طارئة وسط موجة حر ورياح قوية.
وقالت السلطات إن أكثر من 12 منزلاً دُمّر في كولوونغ على الساحل الأوسط بسبب حرائق الغابات، فيما يُعتقد أن عدة ممتلكات أخرى تضررت في بولاديلاه شمال نيوكاسل، رغم أن فرق التقييم لم تستكمل بعد مسح حجم الأضرار.
وأشار ئيس حكومة نيو ساوث ويلز كريس مينز إلى أن الوضع يمثل " يوما صعباً لرجال الإطفاء في نيو ساوث ويلز"، موضحاً أن فرق الطوارئ تبذل كل ما في وسعها لحماية الأرواح.
وأكد أن نحو 1000 رجل إطفاء يعملون حالياً على احتواء 19 حريقاً خارج السيطرة بدعم من 300 مركبة وتسع طائرات ، مشددا على على ضرورة اتباع السكان لتوجيهات السلطات .

وبيّن مفوض خدمات الإطفاء الريفية ترنت كيرتن أن حريق كولوونغ انتقل بسرعة إلى المنازل والمباني بعد أن بدأ في مناطق والحدائق والغابات، مضيفاً أن فرق الإطفاء وصلت بينما كانت عدة منازل قد اشتعلت بالفعل.
وأوضحت عضو البرلمان عن منطقة غوسفورد ليزل تيش أن طبيعة المنطقة ستجعل الوصول إلى بعض العقارات صعباً بسبب الانحدارات الشديدة لدرجة ان حتى السيارات تواجه صعوبة في الصعود في هذه الظروف.
وقالت لشبكة ABC NEWS إنه "موقع يصعب الوصول اليه ".
موجة حر شديدة تعرقل جهود الإطفاء
وسجلت سيدني ومناطق أخرى في نيو ساوث ويلز درجات حرارة تجاوزت 40 درجة يوم السبت، فيما اقتربت الحرارة في بعض المناطق الداخلية من 44 درجة
واشار مكتب الأرصاد إلى أن مناطق هانتر ووسط الساحل الشمالي تشكّل مصدر قلق خاص بسبب الرياح المتوقع أن تؤجج الحرائق القائمة.
وقال كبير خبراء الأرصاد دين نارامور إن الرياح الحارة والجافة قد تؤدي إلى تغيرات مفاجئة في مستوى الخطر، مضيفاً أن البرق الجاف يشكّل تهديداً كبيراً وقد يشعل حرائق جديدة في أنحاء نيو ساوث ويلز.
وقال نارامور إن "البرق الجاف يشكل خطراً أيضاً مع بعض عواصفنا عبر نيو ساوث ويلز".
واضاف "قد يؤدي ذلك إلى إشعال المزيد من الحرائق في أنحاء الولاية، وهناك بالفعل عدد من الحرائق المستمرة في منطقة هانتر والساحل الشمالي الأوسط. لذا علينا الانتباه."

وتلقى السكان على الساحل المركزي ومنطقة هانتر تحذيرات طارئة مع اشتعال 75 حريقاً في الولاية، قبل خفض مستوى التحذير في كولوونغ إلى "راقب وتحرك" بعد امتداد النيران جنوباً نحو مناطق ووي ووي باي.
وتم فرض حظر شامل على اشعال النيران في جميع انحاء سيدني والعديد من الاجزاء الوسطى مكن ولاية نيو ساوث ويلز حيث تتصاعد المخاوف من ان تتسبب العواصف الرعدية في اشعال المزيد من الحرائق مع توقعهات دائرة الأرصاد بهبوب رياح تصل سرعتها إلى 90 كيلومتراً في الساعة في بعض المناطق ما يزيد من خطورة الوضع، فيما أكد نارامور أن الظروف الحالية "قد تؤدي إلى مخاطر متغيرة وغير متوقعة".
وفي سياق التحذيرات المناخية، أوضح الخبراء أن "الأستراليين يتم تحذيرهم من البقاء في حالة تأهب مع موجة حر واسعة النطاق، ورياح قوية، وبرق يشكل الظروف المثالية لحرائق خطيرة"، مشيرين إلى أن الظروف الحارة تمتد إلى أجزاء من كوينزلاند وغرب أستراليا أيضاً.
وبيّن مكتب الأرصاد أن المنطقة الواقعة بين كوبار وتامورث تشهد أعلى احتمالات للعواصف الرعدية، بما في ذلك الرياح العاتية والبرد، فيما أشارت التوقعات إلى أن التغير البارد القادم من فيكتوريا وجنوب الولاية لن يصل إلى الساحل الأوسط والمناطق الشمالية حتى صباح الأحد.
حرائق تسمانيا تتسبب بالحاق اضرار جسيمة في 12 عقارا
وفي تسمانيا، تم الإبلاغ عن تضرر أكثر من أثني عشر منزلا وكوخا بالاضافة الى سيارات في حريق خرج عن السيطرة في دولفين ساندز على الساحل الشرقي يوم الجمعة.
وأكدت خدمات الإطفاء أن النيران التهمت أكثر من 700 هكتار، وأن اثنين من رجال الإطفاء أصيبوا خلال عمليات مكافحة الحريق الممتد، موضحة أن التحقيق في سبب الحريق ما زال مستمراً.
ونبّهت خدمات الإطفاء في تسمانيا السكان إلى عدم العودة رغم خفض مستوى التحذيرات.
وأوضحت شركة TasNetworks أن عدداً من أعمدة الكهرباء تضرر بشدة، ما يعني أن بعض السكان سيبقون من دون كهرباء لمدة أسبوع.
ومع ذلك، شهدت الولاية انخفاضاً في درجات الحرارة وتساقطاً للأمطار والثلوج يوم السبت، مما خفّف من حدة الظروف.
أكملوا الحوارات على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
