أطلقت الحكومة الفدرالية أمس تطبيقا هاتفيا يحمل اسم COVIDSafe بهدف تسهيل عملية تتبع السلطات لأي شخص قد يكون اتصل مع مصاب بفيروس كورونا. رغم اثارة فكرة التطبيق الجدل والمخاوف بشأن الخصوصية وأمن المعلومات.
ويحتفظ تطبيق COVIDSafe ببيانات المستخدمين الآخرين الذين كانوا بجوار شخص مصاب بفيروس كورونا لأكثر من 15 دقيقة باستخدام تقنية البلوتوث.
وفي حين أن أكثر من مليون أسترالي حتى الآن قام بتنزيل التطبيق وسجلوا بياناتهم الشخصية في محاولة للمساعدة في إنهاء أزمة الفيروس، الا أن الكثيرين رفض انزاله – بمن فيهم عضوة مجلس الشيوخ بولين هانسون، مشيرين إلى عدم ثقتهم في تعامل الحكومة مع بياناتهم.
وعندما سأل كارل ستيفانوفيتش السيناتور هانسون عن موقفها من التطبيق خلال ظهورها في برنامج Today، استخدمت خطابا حاد اللهجة.
وقالت: "لا أريدهم أن يتتبعوني. أنا لا أثق بالحكومة"، قبل أن تستشهد بقوانين الاحتفاظ بالبيانات لعام 2015، وادعت أن هذا التطبيق الأخير سينتهي أيضًا بتمرير المعلومات الشخصية الى أيدي الشركات الأخرى.
"لماذا أترك الحكومة تعطيهم إياها؟" تساءلت السناتور هانسون، مما جعل ستيفانوفيتش يذكرها بالواجب المدني قائلا لها: "أنت تحملين مسؤولية تجاه الشعب الأسترالي إذا أردنا أن نحاول السيطرة على COVID-19 ومحاولة تعقب الأشخاص الذين كانوا على اتصال به".
ومع ذلك، ظلت هانسون مصرة على أنها تضمن أنها لم تكن على اتصال مع أي شخص مصاب.
"لدي مسؤولية تجاه نفسي أولاً وقبل كل شيء. أنا أعرف جيدًا أنني لم أكن قريبة من أحد."
"لقد كنت أعزل نفسي. لم أصاب بـ COVID-19 ، هذا عدا أنه ليس هناك سوى عدد قليل من الحالات في البلاد، وأغلقوا البلاد بالكامل ولا يزالون يريدون وضع هذا التطبيق على هاتفك، برغم من أن هناك انخفاض كبير في عدد المصابين يا كارل. أنا لا أثق بهم."
ثم ضحك ستيفانوفيتش وقال بمزاح أن أي شخص يتتبع تحركاته سيجدها على الأرجح محيرة.
"ان تتبعوني - دعني أخبرك أين أذهب. انا اذهب للعمل. وأعود للمنزل. أذهب إلى Woolies. ثم أعود للمنزل. واذهب للعمل. ثم أعود إلى المنزل ... هذه هي حياتي كلها ".

وكان وزير الصحة الفديرالي جريج هانت أشاد اليوم خلال مؤتمر صحفي، بالاستراليين قاموا بتنزيل تطبيق COVIDSafe على هواتفهم.
وقال السيد هانت: "حتى الساعة 10:30 من صباح اليوم، قام مليون أسترالي الآن بتنزيل وتسجيل تطبيق COVIDSafe. يرجى الانضمام إلينا والمساعدة في حماية أنفسنا وعائلاتنا وبعضنا البعض وقبل كل شيء الممرضات والأطباء".
وأشار أيضًا إلى أن المستخدمين سيكونون قادرين على رفض منح السلطات حق الوصول إلى البيانات إذا اختاروا عدم الكشف عنها لاحقًا.
وأضاف: "فيما يتعلق بالخصوصية، لا يمكن لأي شخص الوصول إلى ما هو موجود على هاتفك بموجب القانون الذي وقعت عليه بالفعل نيابة عن الحكومة. كما أن قانون الأمن الحيوي يمنع الوصول الى البيانات الخاصة، ويضمن الاحتفاظ بها على خادم أسترالي."
وبحسب السيد هانت، لن تخزن البيانات خارج أستراليا، ولا يمكن الوصول إليها من قبل أي شخص، ما عدا مسؤول الصحة العامة بالولاية، ولا يمكن استخدامها لأي غرض بخلاف توفير البيانات لأغراض العثور على الأشخاص الذين كنت على اتصال وثيق بهم، وان تم خرق هذا القانون فان عقوبته هي السجن.
