وضع في عام 1963، في المستشفى الملكي في ملبورن، اسم الأم الخاطئة في وثائق تبني الرضيع بيني ماكيسون، هذا الخطأ البسيط في الوثائق والذي قد يكون نتيجة لضغوط العمل الشديدة في ذلك الزمن، كان له تأثير كبير على مصير بيني وعائلتها.
نشأت بيني في بلدة ريفية صغيرة في فيكتوريا، ورغم أنها كانت تعلم دائمًا أنها مُتبناة، إلا أنها كانت دائمًا تشعر بأن هناك أمًا بيولوجية تنتظر لتلتقي بها.
وكانت والدتها بالتبني دائمًا تخشى أن يأتي يومًا ما تبحث بيني عن أمها البيولوجية.
وفي عام 1990، وعندما كانت بيني في منتصف العشرينات من عمرها ومتزوجة حديثًا وتفكر في الإنجاب، قررت البحث عن أمها البيولوجية بناءً على معلومات كانت تعرفها، ولكن عندما تصفحت سجلات التبني، وجدت تناقضًا بين المعلومات المتاحة وما كان قد تم أخبارها من معلومات.
وتعرضت بيني لمفاجأة كبيرة عندما اكتشفت أن والدتها لم تأتِ من شمال ملبورن كما كان يُفترض، بل كانت من وادي لاتروب في جيبسلاند.

وأثار هذا الاكتشاف الكثير من الأسئلة والتساؤلات في عقل بيني، حيث بدأت تتساءل عن أصولها الحقيقية.
وبينما كانت تعيش حياة مشغولة بزوجها وعائلتها الصغيرة، إلى أن تعرضها لحادث مأساوي في عام 1997 عندما فقدت توأميها في الأسبوع 22 من الحمل، دفع ببيني للبحث عن أصولها والاتصال بعائلتها البيولوجية.
وبفضل اختبار الحمض النووي، اكتشفت بيني أن هناك خطأ تم في وثائقها الأصلية في المستشفى عند ولادتها.
وبعد محاولات مضنية ومؤلمة، استطاعت بيني العثور على والدتها البيولوجية وإخوتها.

وعلى الرغم من الصدمات والتحديات التي واجهتها بيني خلال هذه الرحلة، إلا أنها شعرت برضا كبير، حيث اجتمعت بعائلتها البيولوجية وبدأت رحلة جديدة لاستكشاف هويتها والتواصل مع عائلتها الجديدة.

وبالرغم من الصعوبات اللغوية والثقافية، فإن هذا الاكتشاف قد أعطى بيني فرصة لتعويض الوقت الضائع والعيش تجربة مميزة مع عائلتها الجديدة.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوكوإنستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على اليوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار من أستراليا والعالم.