والاحد استعاد الارهابيون السيطرة على المدينة الاثرية الواقعة في وسط سوريا اثر هجوم مفاجئ مكنهم من ان يسطروا للمرة الثانية على المدينة الاثرية بعد تسعة اشهر على طردهم منها على ايدي القوات السورية بدعم جوي روسي.
والثلاثاء اعرب المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جيف ديفيس عن اسفه لأن قوات النظام غادرت المدينة الاثرية "سريعا جدا"، مشيرا الى ان ما جرى يدعم ما يقول البعض من ان "النظام مدعوما من روسيا كان تركيزه منصبا بالكامل على حلب لدرجة انه نسي ان ينظر في المرآة ليرى ما يحدث خلفه".
واضاف ان الهجوم الذي شنه التنظيم الارهابي كان "على الارجح واحدا من أهم الهجمات المضادة التي رأيناها من جانب تنظيم داعش".
واضاف انه "بالتالي فقد استولى تنظيم داعش على كل العتاد الذي تركه النظام في المكان. وهذا يمكن ان يشتمل على عربات مصفحة ومدفعية".
وسيطر تنظيم داعش في ايار/مايو 2015 على المدينة المدرجة على قائمة مواقع التراث العالمي حيث دمر بعضا من آثارها كليا والبعض الاخر جزئيا، قبل طرده منها في اذار/مارس الماضي.
والاسبوع الماضي بدأ التنظيم الارهابي هجوما على مواقع لقوات النظام السوري في محافظة حمص (وسط) وتمكن سريعا من السيطرة على حواجز للجيش وحقول نفط وغاز وصولا الى مشارف مدينة تدمر الاثرية الواقعة في ريف حمص الشرقي.
وتمكن التنظيم من الدخول الى المدينة لفترة وجيزة السبت قبل ان تشن الطائرات الروسية غارات مكثفة عليه وتجبره على الانسحاب بعد ساعات.
ولكن رغم الغارات ووصول تعزيزات للجيش السوري، سيطر التنظيم المتطرف على المدينة فجر الاحد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ووكالة "أعماق" المرتبطة بالتنظيم.
وكان الكرملين اعرب الاثنين عن اسفه لغياب التعاون من قبل الولايات المتحدة في التصدي لتنظيم داعش الذي استعاد الاحد السيطرة على مدينة تدمر الاثرية في سوريا.
