تجمع مؤمنون من جميع أنحاء العالم الإثنين في بيت لحم لاحياء عيد الميلاد في قداس يتوقع ان يحضره هذا العام عدد أكبر من المشاركين بعد سنوات من تراجع العدد بسبب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
ووقف المؤمنون في طابور لزيارة مغارة المهد الصغيرة تحت الأرض، المكان الذي يعتقد أن السيد المسيح ولد فيه بحسب التقليد المسيحي.

وعزفت فرق الكشافة الفلسطينية الموسيقى بقربها فيما عزف النشيد الوطني الفلسطيني وموسيقى التراث الفلسطيني على الجانب الآخر من ساحة المهد المدخل الرئيسي لكنيسة المهد.
وتجمعت الحشود عند شجرة الميلاد العملاقة بجانب الساحة وارتدى بعض الزوار قبعة "سانتا كلوز" (بابا نويل) وحمل آخرون بالونات فيما ارتفعت الأصوات بالتراتيل المسيحية باللغة العربية عبر مكبرات الصوت في الساحة.
ووصل رئيس الأساقفة الكاثوليكي للأراضي المقدسة بييرباتيستا بيتسابالا من القدس بعد الظهر وسيترأس بعد ذلك قداس منتصف الليل الذي سيشارك فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إضافة الى عدد كبير من الشخصيات.

ويمكن للزوار مشاهدة الفسيفساء التي استعادت رونقها بعد إزالة الشمع الذي غطاها بعد ان تم ترميمها في مشروع كبير.
بنى كنيسة المهد في بيت لحم جنوب الضفة الغربية الإمبراطور قسطنطين العام 335 ميلادي. وكانت كنيسة المهد سنة 2012 أول موقع فلسطيني يدرج ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وسيجري قداس منتصف الليل في كنيسة القديسة كاترينا الأحدث والأكثر اتساعاً والمتصلة بباب في الحائط الغربي لكنيسة المهد.
-"باقون في الارض المقدسة"-
شهد هذا العام زيادة في عدد الزائرين إذ زار نحو 2,8 مليون سائح الأراضي الفلسطينية مقارنة مع 2,5 مليون العام الماضي، وفقا لوزارة السياحة. ويرجع ذلك الى انخفاض حدة العنف في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين هذا العام.

واكد رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان أن "الاحتفال بعيد الميلاد موضوع وطني بامتياز، ورسالة تحد للاحتلال الإسرائيلي، ويضيء على القضية الفلسطينية والواقع المسيحي".
واضاف "بالتالي رسالتنا اليوم أننا باقون في هذه الأرض المقدسة، وسنحافظ عليها وسنقاوم الاحتلال وصولا الى تحقيق الأهداف الوطنية وفي مقدمها الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ."
