للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
عُثر خلال عطلة نهاية الأسبوع على آلاف من المحار المعروف محليًا باسم "بيبيس" نافقة على شاطئ غولوا، أحد أبرز الوجهات السياحية جنوب مدينة أديلايد. وترافق ذلك مع تقارير عن نفوق أخطبوطات، نجمات بحر، فرائس، وحتى بطاريق، في مشهد يصفه السكان بأنه "لم يسبق له مثيل".
وقال باري براون، نائب رئيس هيئة "ريك فيش SA" المعنية بالصيد الترفيهي أنّ:
"الأمر لا يقتصر فقط على المحار. هناك أنواع متعددة من الأسماك تموت، من فرس البحر إلى الأسماك القاعية. ما نشهده مقلق للغاية وواسع النطاق".
التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال ارتباط هذه الظاهرة بانتشار سابق للطحالب السامة من نوع Karenia mikimotoi، والتي تسببت الشهر الماضي في نفوق جماعي للأسماك من شواطئ وايتبينغا إلى باشام بيتش في شبه جزيرة فلوريو.
ووفقًا لوكالة حماية البيئة في جنوب أستراليا، فإن هذا النوع من الطحالب معروف بتأثيره الضار على خياشيم الأسماك والكائنات اللافقارية، وقد تسبب سابقًا في أحداث مشابهة في اليابان ونيوزيلندا.

الغواص ومصور الحياة البحرية بول ماكدونالد، والذي يدير جولات غوص بالقرب من رصيف إديثبيرغ الشهير، قال إن ما رآه تحت الماء "كان محبطًا للغاية".
"رأيت نحو 20 إلى 30 أخطبوطًا نافقًا في دائرة لا تتجاوز 20 مترًا. حتى نجمات البحر وخيار البحر كانت نافقة"، قال ماكدونالد، مضيفًا أن المكان الذي عادة ما يكون مفعمًا بالحياة البحرية "أصبح شبه خالٍ تمامًا".

بينما بدأت وزارة الصناعات الأولية والمناطق الريفية (PIRSA) جمع عينات من المياه والمحار لتحليلها، يقول براون إن وتيرة الاستجابة "بطيئة للغاية"، داعيًا إلى "تحقيق مستقل وعاجل".
"هذه ثروات بحرية بالغة الأهمية للاقتصاد المحلي. يجب أن تكون هناك فرق ميدانية تجمع البيانات بشكل أسرع وتحدد السبب الحقيقي"، أضاف براون.وتفيد التقارير بأن ظاهرة النفوق البحري امتدت إلى جزيرة كانغارو المجاورة، حيث تم الإبلاغ عن مستويات منخفضة من الطحالب السامة ذاتها.

أشار ماكدونالد إلى أن سجلاته الممتدة لـ35 عامًا تُظهر ارتفاعًا ملحوظًا في درجات حرارة المياه في المنطقة خلال فصل الصيف، ما قد يسهم في تعزيز ظروف انتشار الطحالب.
المحار الذي نفق على شاطئ غولوا يمثل مصدرًا غذائيًا رئيسيًا ويُستخدم أيضًا كطُعم في الصيد، مما يزيد من التأثير الاقتصادي المحتمل للكارثة البيئية الجارية، خاصة في ظل أهمية قطاع الصيد الترفيهي لجنوب أستراليا.
وتخشى المجتمعات المحلية من أن يؤدي استمرار الظاهرة دون تحديد واضح لأسبابها إلى تدهور بيئي دائم قد يؤثر على السياحة، الحياة البحرية، والصحة العامة، خصوصًا مع ورود تقارير عن أعراض شبيهة بالحساسية والإنفلونزا لدى بعض السكان والزوار.
في وقت لا تزال التحقيقات جارية، والسلطات تناشد المواطنين توخي الحذر والإبلاغ عن أي مشاهدات جديدة للكائنات البحرية النافقة.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
