يبدو ان المعركة الانتخابية بدأت تأخذ منحى اخر حيث دخلت المعركة في مجال اختبار السياسات والقدرات.
الاسبوع الماضي شهد اختبارا حقيقيا لسيطرة حكومة الائتلاف على البرلمان بالتصويت على قانون نقل طالبي اللجوء من مراكز الاحتجاز الى داخل استراليا لتلقي العلاج وقد خسر رئيس الوزراء هذا الاختبار.
وعلى الاثر اعلن رئيس الوزراء سكوت موريسون عن اعادة افتتاح مركز الاحتجاز في جزيرة كريسمس ايلاند وحذر مهربي البشر من محاولة اختبار قوة الحدود الاسترالية.
غير ان الامر لم يقف عند هذا الحد فقد اتهم رئيس الوزراء سكوت موريسون حزب العمال بانه غير ملتزم بمعايير حماية الحدود بقدر التزام حكومة الائتلاف بهذه المعايير.
ايضا يبدو ان موريسون مقبل على اختبار ثان داخل البرلمان الذي يستعد لمناقشة مشروع قرار تقدم به حزب العمال لوضع جوانب حماية قضائية اكثر قوة للمصالح التجارية الصغيرة امام الشركات الكبرى.
وتعارض حكومة الائتلاف مشروع القانون هذا خاصة وانه اذا ما اقر يعطي الحق للمصالح التجارية الصغيرة بتقديم الطعون القضائية ضد الشركات الكبرى دون ان تتحمل هذه المصالح التكاليف القضائية حتى وان خسرت القضية.
ومشروع القرار سيشكل نكسة حقيقية للائتلاف اذا ما تمكن العمال من تمريره في البرلمان.
كل هذه التطورات تأتي في وقت أظهر استطلاع رأي جديد لـ Ipsos تقلص الفارق بين الائتلاف الأحرار وحزب العمال مع بقاء الأخير متصدراً في التصويت للحزبين الرئيسيين بنتيجة 51 الى 49.
ويعد الاستطلاع الذي نشر في صحيفتي سيدني مورنينج هيرالد و ذا ايدج الأسوأ للعمال منذ ستة أشهر فيما تمكن الأحرار من تضييق الفجوة.
ويبدو ان موضوع تصويت العمال لصالح قانون نقل طالبي اللجوء الى استراليا لغرض العلاج قد اثر على وضع العمال في اعين الناخبين الاسترالين مما حدا بزعيم المعارضة الفيدرالية بيل شورتن الى اتهام الائتلاف بشن حملة تخويف حول موضوع حماية الحدود.
واكد بان القانون الذي مر الاسبوع الماضي بخصوص نقل طالبي اللجوء لا يغير من مفاصل السياسة الاسترالية تجاه طالبي اللجوء القادمين عن طريق البحر.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
