للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حالة الطوارئ الوطنية، ونشرت 30 ألف شرطي، بينما عقدت حكومتا إسبانيا والبرتغال اجتماعات طارئة لمواجهة الأزمة. وقد بدأ التيار الكهربائي بالعودة تدريجيًّا إلى بعض المناطق في كلا البلدين بعد ساعات من الانقطاع.
وحتى الآن، لم تتضح الأسباب وراء الانقطاع المفاجئ. وأشار رئيس وزراء البرتغال، لويس مونتينيغرو، إلى عدم وجود مؤشرات على وقوع هجوم إلكتروني، فيما قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن الحكومة لم تتلق أي إشارات على تهديدات أمنية، مؤكدًا أنه بحث المسألة مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي.

وفي إسبانيا، بدأت الكهرباء تعود تدريجيًّا إلى إقليم الباسك وبرشلونة وبعض مناطق مدريد، حيث تم استعادة نحو و61% من الشبكة الوطنية بحلول مساء الإثنين، حسبما أفاد مشغل الشبكة الوطنية. كما استعادت العاصمة البرتغالية لشبونة وبعض البلديات الأخرى التيار الكهربائي تدريجيًّا.
وأوضحت شركة "رين" البرتغالية أن الخلل ربما نتج عن تذبذب كبير في الجهد الكهربائي بدأ في إسبانيا وامتد إلى البرتغال. وقد تم استئناف إنتاج الطاقة في بعض محطات الطاقة الكهرومائية والحرارية، مع إعطاء أولوية لإمداد المستشفيات ووسائل النقل.
وتسببت الأزمة في تعطيل عمل المستشفيات التي علقت العمليات الروتينية، بينما اضطرت متاجر كبرى مثل "ليدل" و"آيكيا" إلى الإغلاق. وتم إنقاذ نحو 35 ألف راكب قطار في إسبانيا، في حين ظل عدد من القطارات عالقًا في مناطق نائية.

وفي البرتغال، تأثرت إشارات المرور بشكل واسع، وأُغلقت شبكات المترو في لشبونة وبورتو، وأُلغيت العديد من رحلات القطارات. كما رُصدت طوابير طويلة أمام المحال التجارية، فيما شهدت بعض أجهزة الصراف الآلي تعطلاً مؤقتًا.
وانخفضت حركة الإنترنت بنسبة90% في البرتغال و80% في إسبانيا خلال الأزمة، بحسب بيانات شركة "كلاودفلير" لمراقبة حركة الإنترنت.
وقد طال تأثير الانقطاع أجزاء من فرنسا أيضًا، حيث قامت السلطات الفرنسية بدعم شبكة الكهرباء في شمال إسبانيا.
يشار إلى أن انقطاع الكهرباء على نطاق واسع أمر نادر في أوروبا، إذ تعود آخر حوادث الانقطاع الكبرى إلى عام 2003 في إيطاليا، وعام 2006 في ألمانيا.

وتعتمد إسبانيا على مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 43% من إجمالي إنتاجها، فيما تشكل الطاقة النووية 20% والوقود الأحفوري 23%، بحسب مؤسسة "إمبر" البحثية.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
