للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
استعدادات مبكرة لمرحلة ما بعد فرنسيس
يرى الدكتور مايلز باتيندن، مدير البرامج في شبكة الجامعات الأوروبية "يوروبيوم" والمُعلق المتخصص في شؤون البابوية، أنّ الدوائر الإدارية في الفاتيكان المعروفة باسم "الكوريا الرومانية" كانت تتابع عن كثب حالة البابا الصحية، بل وتخطط لمرحلة ما بعده منذ زمن.
وقال باتيندن في تصريح لـ SBS:"من المرجّح أنّ هذه المناقشات بدأت منذ سنوات، وربما منذ اعتلاء فرنسيس السدة البابوية، لكنها تكثفت في الأشهر الأخيرة بعد أن أصبحت حالته الصحية موضع قلق واضح.
ويشبّه باتيندن هذه الاستعدادات بتلك التي كانت تقوم بها بريطانيا سنويًا لتحضير جنازة الملكة إليزابيث الثانية قبل وفاتها.
طقوس دقيقة بعد وفاة البابا
وفقًا للبروتوكول الفاتيكاني، يعلِن "كاردينال التشريفات" وفاة البابا رسمياً بعد مناداته ثلاث مرات باسمه المعمَّد دون أن يلقى رداً.
يُزال خاتم البابوية ويُكسر، وتُغلق الشقق البابوية بالكامل، بينما يُنقل الجثمان إلى كاتدرائية القديس بطرس استعداداً للدفن خلال ثلاثة إلى أربعة أيام.
في هذه الفترة، يتولى الكرادلة إدارة شؤون الكنيسة مؤقتاً، ويبدؤون التحضير لـ"الكونكلاف" وهوالمجمع المغلق لاختيار البابا الجديد الذي يُعقد عادة بين خمسة عشر وعشرين يوماً بعد الوفاة، مع إمكانية تقديم أو تأخير الموعد حسب الحاجة.
الكونكلاف: مزيج من العزلة والحسابات
مصطلح "كونكلاف" مشتق من اللاتينية cum clave أي "مغلق بالمفتاح"، وهو تقليد يعود للقرن الثالث عشر، حين تقرّر عزل الكرادلة حتى يتفقوا على اختيار البابا الجديد.

ويشير باتيندن إلى أنّ هذه العملية، رغم قِدمها، باتت أكثر تنظيماً:
· يُجري الكرادلة اقتراعين يومياً.
· يجب أن يحصل المرشّح على ثلثي الأصوات ليُعلَن بابا.
· يُقيم الكرادلة حالياً في دار ضيافة "سانتا مارتا" عوضاً عن النوم داخل الكنيسة كما كان قديماً.
ورغم أن الفترات الانتقالية في العصور الوسطى كانت قد تمتد لعامين، إلا أنّ الضغط الإعلامي الحديث يدفع الكرادلة إلى اتخاذ قرار سريع. ويتوقّع باتيندن انتخاب البابا الجديد خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع كحد أقصى.
من هو البابا المقبل؟ أبرز المرشحين
تبدأ التحركات السياسية عادة قبل انعقاد المجمع، وغالبًا ما تنشأ تحالفات داخلية لدعم مرشح بعينه. ومن بين الأسماء المتداولة حاليًا، يبرز ثلاثة:
الكاردينال بيترو بارولين من إيطاليا، يشغل منصب أمين سر دولة الفاتيكان، وهو أعلى منصب إداري بعد البابا. ورغم خبرته، إلا أنّ ارتباطه بالإدارة السابقة قد يُحتسب عليه.

الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي – من الفلبين، يُلقب بـ"فرنسيس الآسيوي" لأسلوبه الكاريزمي ونهجه القريب من الناس، لكنه لا يزال صغير السن نسبيًا (77 عامًا).

الكاردينال روبرت سارا – من غينيا، ويبلغ من العمر 79 عامًا، ويُعتبر من الجناح المحافظ، مما قد يضعف فرصه نظرًا لتعيين فرنسيس عددًا كبيرًا من الكرادلة ذوي التوجهات الليبرالية.

الدخان الأبيض: لحظة الإعلان
بعد التوصّل إلى إجماع، يُحرق الاقتراع الأخير ويُطلق الدخان الأبيض من مدخنة كنيسة السيستين، إيذاناً بانتخاب البابا الجديد.
يتوجه البابا المنتخب إلى الشرفة الرئيسية، بعد أن يختار اسمه البابوي ويُعلن الكاردينال الأكبر العبارة التاريخية: "Habemus Papam... لدينا بابا!"
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
