استخدمت الشرطة الاربعاء القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين في مدينة القصرين في وسط تونس، التي تشهد اضطرابات أعقبت وفاة شاب عاطل عن العمل.
واعلن المدير الاقليمي للصحة عبد الغني شعباني ان ثمانية عناصر من الشرطة اصيبوا بجروح في القصرين في حين اصيب 11 اخرون في مدينة تالة المجاورة.
وكان عشرون متظاهرا وثلاثة عناصر من الشرطة اصيبوا الثلاثاء بجروح طفيفة في القصرين.
وتجمع مئات الاشخاص قبل ظهر الاربعاء امام مقر الولاية للمطالبة ب"حلول لازمة البطالة" قبل ان يتجهوا نحو وسط المدينة حيث أقفل عدد من الشبان الطرق بإطارات مشتعلة.
ومساء الاربعاء، أعلنت سلسلة تدابير لولاية القصرين بينها توظيف خمسة الاف عاطل عن العمل ورصد 135 مليون دينار، أي ما يساوي 60 مليون يورو، لبناء الف وحدة سكنية.
وجاءت موجة الاستياء هذه، إثر وفاة أحد العاطلين عن العمل، رضا اليحياوي، بصعقة كهربائية بعد تسلق عمود قرب مقر الوالي احتجاجا على سحب اسمه من قائمة توظيف في القطاع العام، علماً أن هذه التطورات تأتي بعد خمسة أعوام على الانتفاضة الشعبية ضد نظام زين العابدين بن علي التي انطلقت في العام 2011 بعدما أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي النار في نفسه في سيدي بوزيد.