أرسل حزب العمال في نيو ساوث ويلز رسالة إلى نظرائه في كانبيرا، لتمرير اقتراح يطالب الحكومة الفيدرالية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وقوبل الاقتراح، الذي قدمه الوزير جهاد ديب في مؤتمر الحزب بالولاية يوم السبت، بتصفيق حار من المندوبين داخل مبنى بلدية سيدني.

أنتوني ألبانيز وشريكته جودي هايدون (على اليسار) خلال مؤتمر ولاية نيو ساوث ويلز العمالية في سيدني يوم السبت. Source: AAP / Jeremy Piper
وقال ديب إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «يدخل في صميم قيم حزب العمال المتمثلة في العدالة والكرامة الإنسانية والتضامن».
وقال في المؤتمر: «من خلال الاعتراف بفلسطين، نعترف بشعب ذا سيادة لا يمكن أن تُسرق أرضه من قبل المستوطنات غير الشرعية أو أن يتعرض للقصف اللاإنساني الذي نراه الآن».
«نحن بحاجة إلى دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب... نحن ندرك روح الفلسطينيين وحلمهم في تقرير المصير، ولن يتم كسرها أبدًا».
يضع ذلك المزيد من الضغط على الحكومة الفيدرالية لاتخاذ إجراءات أقوى فيما يتعلق بحرب غزة.
ويدعو البرنامج الوطني لحزب العمال لعام 2023 أستراليا على وجه التحديد إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وأن تكون القضية أولوية بالنسبة للحكومة.
هذا وقد تم تعليق عضوية السناتور العمالية السابقة فاطمة بايمان التي استقالت من الحزب بعد تأييدها للتصويت لصالح اقتراح الخضر للاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الشيوخ.
انتقد رئيس الوزراء اقتراح الخضر وقال إنه لم يفعل شيئًا لتعزيز السلام، لكنه قام بعد ذلك بتوبيخ الحزب الصغير لعدم دعمه لاقتراح حزب العمال.
حاولت وزيرة الخارجية بيني وونغ تعديل اقتراح الخضر بلاحقة «كجزء من عملية السلام لدعم حل الدولتين والسلام العادل والدائم» ولكن تم التصويت عليه بالرفض.
المئات يحتجون على «تواطؤ» ألبانيزي في حرب غزة
قالت السناتور بايمان باستمرار إن أعضاء حزب العمال العاديين يدعمون بأغلبية ساحقة الدولة الفلسطينية.
لم يتطرق خطاب رئيس الوزراء إلى موقف الحكومة من الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ أشهر على الأراضي الفلسطينية، على الرغم من كونه مصدر توتر بين مندوبي الحزب.
والتقت الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بألبانيزي خارج المؤتمر، في حين رفع أحد المندوبين العلم الفلسطيني فوق درابزين الشرفة خلال كلمته.

A delegate unfurled a Palestinian flag during the prime minister's speech. Source: AAP / Jeremy Piper
ولكن على الرغم من أن الغزو الإسرائيلي لغزة لم يكن على جدول أعمال ألبانيزي، إلا أن الغزو الإسرائيلي لغزة هو الذي أثار ردود فعل قوية في ذلك اليوم، حيث كانت دار البلدية في سيدني محاطة بحشود ترفع الأعلام الفلسطينية.
كان مؤتمر الحزب فرصة للفت الانتباه إلى "تواطؤ" الحكومة في العنف في غزة، كما قال عضو حركة «طلاب ضد الحرب» لوك أوتافي لوكالة AAP.
وقال أوتافي: «يواصل ألبانيزي إرسال أجزاء من طائرات F-35 المقاتلة التي تستخدمها إسرائيل لإلقاء القنابل على غزة».
«هذه الأجزاء مصنوعة في أستراليا، ولا تُصنع في أي مكان آخر، مع استمرار تدفق تلك الوسائل التي تجعل إسرائيل قادرة على مواصلة مجزرتها بحق الفلسطينيين».
تستمر حرب إسرائيل على غزة في إزعاج حكومة حزب العمال والحزب نفسه حيث تتعرض لانتقادات لاذعة من المحتجين من جميع أنحاء البلاد. كما تسببت الحرب في زرع الانقسام في صفوف الحزب.
أسفرت عمليات القصف الإسرائيلية والهجوم البري في غزة عن مقتل ما يقرب من 40,000 فلسطيني منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لوزارة الصحة المحلية.
نزح ما يقرب من 90 في المائة من سكان غزة، أي حوالي 1.9 مليون شخص، بينما يواجه 495,000 شخص مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.
كانت الحملة الإسرائيلية ردًا على هجوم حماس في 7 أكتوبر، عندما قتلت المجموعة 1200 شخص واحتجزت أكثر من 200 رهينة، وفقًا للحكومة الإسرائيلية.
شارك