للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
جاءت تصريحات هانسون في مقابلة إعلامية قبيل حلول شهر رمضان، قبل أن تتراجع عنها جزئياً لاحقاً. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها تلقت بلاغات جنائية على خلفية هذه التصريحات، مشيرة إلى أن مزيداً من المعلومات سيُعلن في الوقت المناسب.
تحذير من تداعيات خطاب "التجريد من الإنسانية"
وفي مقابلة مع وسائل إعلام، قال سيفارامان إنه يشعر بقلق عميق إزاء التصريحات، موضحاً أن "عندما يقوم شخص عام أو سياسي بشيطنة فئة كاملة من الناس وتجريدها من إنسانيتها، فإن ذلك يرسل إشارة تسمح للآخرين بممارسة العنف ضدها".
وأضاف أن وصف مجموعة دينية بأنها "أقل شأناً أو غير منتمية أو سيئة بطبيعتها" يخلق بيئة خصبة للتحريض، مشدداً على أن العلاقة بين الخطاب الذي ينزع الإنسانية والعنف مثبتة ومعروفة.

اعتذار مشروط وتصريحات مثيرة للجدل
لاحقاً، قدّمت هانسون اعتذاراً مشروطاً، قائلة إنها تعتذر لمن لا يؤيدون تطبيق الشريعة أو تعدد الزوجات أو أفكار الخلافة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تعتذر بشكل عام.
كما أشارت إلى ضاحية لاكمبا في غرب سيدني، التي تضم نسبة عالية من السكان المسلمين، قائلة إنها شعرت هناك بأنها «غير مرحب بها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه الجالية المسلمة حالة قلق متزايدة، بعد تلقي مسجد لاكمبا رسالة تهديد تضمنت رسوماً مسيئة ودعوات لقتل أو ترحيل المسلمين، في ثالث حادثة من نوعها خلال شهر واحد.
دعوات للمساءلة القانونية
من جهته، دعا رئيس بلدية كانتربري–بانكستاون بلال الحايك إلى إخضاع هانسون لقوانين خطاب الكراهية، معتبراً أن تصريحاتها "قد تحرّض على الكراهية والتمييز أو حتى العنف".
كما أشار سيفارامان إلى أن تصريحات هانسون ليست جديدة، بل تأتي في سياق "تاريخ طويل من الإسلاموفوبيا"، داعياً إلى محاسبة الخطاب الذي يحمل إيحاءات عنصرية أو معادية للمهاجرين.
وفي السياق ذاته، انتقد دعواتها إلى خفض الهجرة بشكل واسع، مؤكداً أن وقفها بالكامل سيكون "كارثياً على الاقتصاد الأسترالي".
رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي بدوره انتقد التصريحات، معتبراً أنها "تضفي شرعية على العنف" ضد المسلمين.
ولا تزال القضية قيد المتابعة من قبل الشرطة الفيدرالية، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بوضع حد للخطاب السياسي الذي يُنظر إليه على أنه يفاقم الانقسام ويهدد التماسك المجتمعي في أستراليا.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
