للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
شهدت عواصم أستراليا ومدنها الإقليمية تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال، للمطالبة بإجراءات حاسمة لإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي.
ويؤكد المدافعون عن حقوق المرأة أن هذه القضية لم تحظَ بالاهتمام الكافي خلال الحملة الانتخابية الفيدرالية، حيث لم تُنفَّذ الوعود المتعلقة بالتمويل بالشكل المطلوب.

حملت المسيرات، التي نُظّمت تحت شعار "لا مزيد من العنف: التجمع الوطني ضد العنف"، صوت المشاركين من سيدني وملبورن وبريسبان إلى بيرث وأديلايد وكانبيرا وهوبارت، إضافة إلى العديد من المراكز الإقليمية.
وفي ملبورن، خاطبت سارة ويليامز، منظمة التظاهرة، حشدًا من نحو ألفي شخص على درج مبنى البرلمان، داعيةً إلى إصلاحات جذرية تشمل زيادة التمويل للوقاية الأولية، وتدريب الشرطة على الاستجابة لحالات الصدمة، وتوسيع خدمات الإسكان الطارئ، وتعديل قوانين الكفالة، وتوحيد تشريعات الموافقة.

وقالت: "علينا أن نتمكن من إيقاف العنف قبل أن يبدأ".
المسيرات التي أقيمت بشكل متزامن في مختلف أنحاء البلاد، شهدت مشاركة واسعة من المجتمعات المحلية، من بينها عائلة وأصدقاء الشابة ماكنزي أندرسون، التي قُتلت طعنًا على يد شريكها السابق في عام 2022.
وفي برزبن، حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "لم نطلب ذلك" و"القوانين الضعيفة تقتل"، بينما ظهرت الناشطة بريتاني هيغينز، الموظفة السابقة في البرلمان، حاملة لافتة تقول: "25 امرأة قُتلن... ولا تزال هذه القضية غائبة عن الانتخابات".

وقبيل انطلاق التظاهرات، دعا المنظمون إلى مشاركة أوسع من الرجال وتحملهم لمسؤولية مواجهة العنف ضد النساء.
وقالت ويليامز: "الرجال يصغون إلى الرجال... نحن بحاجة إلى المزيد من القدوة الذكورية"، مشيرة إلى أهمية تعزيز التثقيف حول الموافقة والعلاقات الصحية، وتوسيع نطاقه ليشمل المدارس والأندية الرياضية المجتمعية.
ووفقًا لمنصة "مراقبة جرائم قتل النساء الأسترالية"، فقد قُتلت 128 امرأة منذ بداية عام 2024.
وفي لفتة مؤثرة أمام برلمان فيكتوريا، قرأت شيريل مودي، مؤسسة المنصة، أسماء الضحايا بصوت مرتفع، بينما عُرضت صورهن، قائلة: "نحن هنا لأن الرجال لا يزالون يقتلوننا".

وأضافت: "العنف ضد المرأة هو مشكلة يسببها الرجال، وليست مسؤولية النساء لحلها... ومع ذلك، النساء هنّ من يقمن بالعمل".
ويطالب النشطاء بإنشاء سجل وطني لحالات العنف المنزلي، يُدار من قبل الحكومة، بهدف توحيد الجهود وتتبّع الحالات بفعالية أكبر.
وتتزامن هذه التحركات مع شهر التوعية بالعنف المنزلي والأُسري، الذي يُحتفل به في مايو من كل عام، بهدف تسليط الضوء على آثاره وتعزيز الدعم المتاح للمتضررين منه.
وتشمل مطالب المتظاهرين تمويلاً كاملاً لخدمات الخطوط الأمامية، وتوسيع مراكز الإيواء الطارئة، وزيادة الاستثمار في برامج الوقاية، وتدريب المستجيبين الأوائل على التعامل مع الصدمات.

رغم الوعود السابقة من حكومة حزب العمال بمنع إساءة استخدام الأنظمة الضريبية والتقاعدية من قبل المعتدين، وتوسيع نطاق المراقبة الإلكترونية لمن يُعتبرون الأكثر خطورة، يرى النشطاء أن هذه الإجراءات غير كافية.
ودعت شيريل مودي الحكومة إلى التشاور الجاد مع منظمات الخطوط الأمامية لإيجاد حلول عملية، قائلة: "جميع شبكات الأمان تعاني من ثغرات... والتمويل بالكاد يغطي الاحتياجات".
واختتمت ويليامز بالقول: "نحتاج إلى شراكة حقيقية مع طيف واسع من المنظمات والمدافعين... لقد حان وقت الفعل".
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
