إلا أن الصورة اختلفت اليوم حيث رفضت الحكومة الفدرالية طلب المواطنين في المدينة جعلها محطة لاستقبال اللاجئين السورين الذين تعهدت الحكومة بإستقبالهم في البلاد في ظل حكومة توني آبوت عام 2015
ويعتبر وجهاء المدينة المحليين أن المدينة ستستفيد بشكل كبير من وجود المهاجرين واللاجئين من أجل تطويرها إلا أن الحكومة سيتضيع هذه الفرصة في حال بقيت على موقفها الرافض من استقدامهم إليها.
وفي هذا التقرير سنتعرف على الدكتور السوري ريكاردو الخوري والذي انتقل إلى Armidale منذ 10 سنوات مع عائلته المكونة من زوجته وطفلين.
يعمل دكتور الخوري كطبيب عام في عيادة محلية في المدينة ويعتبر انه محظوظ بالعيش في المنطقة ولا يتخيل انه قد يغادرها يوماً ما على الرغم من انه جاء مهاجراً من مدينة حمص إلا أنه يفضل هدوء منطقته الان.
"Armidale is maybe the best town I have lived in Australia. I would never imagine myself living in a big city no way. I was born in Homs which is a city but in my time it wasn't crowded . Everything is around you need and people are friendly, very friendly. People are very open minded to foreigners I think it is a very important point. When you come and you have an accent it is very obvious that you are a stranger and you need people to be patient with you."
وليس دكتور الخوري وحده يريد أن يشارك مدينته الجديدة Armidale مع اللاجئين وإنما مدير بلدية المنطقة Herman Beyersdorf يقول إن البلدية قدمت أكثر من مرة طلباً للحكومة للموافقة على كونها موقعاً لإعادة توطين واستقرار اللاجئين.
والسبب بحسب Beyersdorf إن المدينة فيها كل ما يحتاجه القادم حديثاً إلى استراليا، ففيها جامعة ومراكز تديريب كالTAFE بالاضافة إلى الخدمات الطبية الممتازة إلى جانب مؤسسات إعادة التوطين التي تقدم دعمها للواصلين حديثا إلى البلاد
وعلى الرغم من كل هذه الامتيازات الموجودة في Armidale إلا أن دائرة الخدمات الاجتماعية رفضت طلب البلدية مشيرة إلى أن موقعها غير مناسب، الأمر الذي يرفضه رئيس البلدية Herman Beyersdorf
أما بالنسبة إلى خطة الحكومة في اختيار الأماكن لإعادة توطين اللاجئين فتكمن في خطتين:
1- الأولى: قطاع كبير من اللاجئين يستقرون في مناطق قريبة من أقاربهم او معارفهم الشخصية في استراليا
2- الثانية: القطاع الاخر يتم توطينه في اماكن متوفر فيها برامج خدمات الاستقرار، وتوافر فرص العمل ويتم النظر في مدى تناغم المجتمع مع الفئة اللاجئة.
وبالعودة إلى منطقة Armidale فهي تعد حليفاً قوياً لمنطقة New England وهي الدائرة الانتخابية لنائب رئيس الوزراء Barnaby Joyce والذي تعهد بأن يعمل كل ما بوسعه لأن يقع الاختيار المدينة لتفتح ابوابها للاجئين
"In the New England area we are very proud of the fact we've got no problems of course we will open our opens to refugees, . course we will, and I'm only too happy about them going to places such as Armidale and I'll do everything in my power to make sure they are welcome there."
ويذكر مستمعينا أنها ليست المرة الاولى التي تفتح مدينة Armidale أبوابها أمام اللاجئين، ففي عام 2003 استقبلت المدينة عددا كبير من اللاجئين من الأفارقة من جنوب السودان وأرتيريا واثيوبيا والعديد منهم لا يزال يعيش في المدينة.
أما عن قطاع الاعمال فتقول المديرة التنفيذية لغرفة التجارة في مدينة Armidale السيدة Tracy Pendergast إن هناك العديد من الوظائف المتوفرة في المدينة تتراوح بين الاعمال التي لا تحتاج إلى مستوى عال من المهارات كقطف الثمار وصولا إلى الوظائف ذات المهارات كالعمل في الجامعة.
ولا تزال المدينة تأمل أن تعيد الحكومة النظر في ملف اعادة توطين اللاجئين فيها خلال المرحلة المقبلة.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
