للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
مع استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، يواجه قطاع التجزئة الأسترالي ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة الشرائية للأسر، في وقت يحذر فيه خبراء الاقتصاد من تأثيرات أوسع قد تمتد إلى التضخم وأسعار الفائدة والنمو الاقتصادي.
ووفقاً لأحدث توقعات قطاع التجزئة الصادرة عن شركة "ديلويت أكسس إيكونوميكس"، بدأت آثار الصراع تتجاوز ارتفاع أسعار الوقود لتطال جوانب أخرى من الاقتصاد الأسترالي، ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
وأشار التقرير إلى أن الشركات باتت تواجه ما وصفه بـ"هجوم مزدوج"، يتمثل في ارتفاع التكاليف التشغيلية من جهة وضعف الطلب الاستهلاكي من جهة أخرى، مع استمرار تداعيات الحرب على الأسواق العالمية.وشهدت أسعار الوقود والطاقة والبلاستيك والأسمدة ارتفاعات ملحوظة خلال الأشهر الماضية، بينما تواصل أزمة غلاء المعيشة الضغط على ميزانيات الأسر، ما انعكس على مستويات الإنفاق الاستهلاكي.
وتوقع التقرير أن يسجل قطاع التجزئة نمواً بنسبة 1.8 في المئة خلال عام 2026، مقارنة بـ2.3 في المئة خلال عام 2025، في إشارة إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي في القطاع.
وقال الخبير الاقتصادي في شركة ديلويت أكسس إيكونوميكس ديفيد رامبنز إن الأحداث التي شهدها النصف الأول من عام 2026 وضعت تجار التجزئة الأستراليين أمام تحديين متزامنين يتمثلان في ارتفاع التكاليف وضعف الطلب.
وأضاف أن الشركات اعتادت خلال فترات التضخم المرتفع على تمرير جزء من التكاليف الإضافية إلى المستهلكين، إلا أن قدرتها على القيام بذلك أصبحت محدودة مع تزايد الضغوط المالية على الأسر.
وتأتي هذه التطورات في وقت رفع فيه بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال شهر أيار/ مايو، ما زاد من المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة والضغوط المالية على المقترضين.
كما ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.4 في المئة، وسط توقعات اقتصادية متشائمة بشأن النمو الاقتصادي ومستويات الأجور الحقيقية.
ويتوقع التقرير أن يتباطأ نمو الإنفاق التقديري – وهو الإنفاق على السلع والخدمات غير الأساسية – من 2.5 في المئة خلال العام المنتهي في ديسمبر 2025 إلى 0.7 في المئة فقط بحلول ديسمبر 2026، نتيجة استمرار تأثيرات ارتفاع الفائدة والتضخم وحالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط.
في المقابل، من المتوقع أن يرتفع الإنفاق على السلع والخدمات الأساسية من 2.5 في المئة إلى 3 في المئة خلال الفترة نفسها، رغم احتمال تراجع هذه الزيادة إذا اضطرت الأسر إلى تشديد نفقاتها والبحث عن مزيد من التوفير.
وحذر التقرير من أن تداعيات رفع أسعار الفائدة قد تتفاقم مع انتقال آثارها إلى تكاليف الرهون العقارية، بالتزامن مع استمرار انعكاسات الحرب على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار ونقص بعض السلع، وهو ما قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم ومستويات الفائدة وآفاق النمو الاقتصادي في أستراليا.
ودعا التقرير أصحاب الأعمال إلى الاستعداد لسيناريوهات مختلفة خلال الفترة المقبلة، من خلال إدارة ضغوط التكاليف واتخاذ قرارات استراتيجية تساعدهم على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
