خسر رجل عابر جنسي معركته القضائية لتسجيله كأب لمولوده. ورفضت المحكمة العليا في بريطانيا طلب فريدي ماكونول الذي أنجب طفلا بمساعدة أدوية الخصوبة وهو مسجل قانونا كرجل.
ولد فريدي أنثى قبل أن يعبر جنسيا ليصبح رجلا قانونا. وفي عام 2017 أصبح فريدي حامل ووضع مولود بصحة جيدة عام 2018.

بدأت المعركة القضائية عندما أخبرته هيئة تسجيل المواليد البريطانية أنه طبقا للقانون يتم تسجيل الشخص الذي وضع المولود في خانة الأم. قام ماكونول البالغ من العمر 32 عاما برفع قضية ليتحدى هذا التعريف.
وقال رئيس المحكمة العليا لقسم العائلة أندرو ماكفارلاين إن تعريف الأم هي الشخص الذي يحمل ويضع المولود، بغض النظر، هذا الشخص بالنسبة للقانون، رجلا أو أمرأة.
ويعد هذا هو أول تعريف قانوني لكلمة "الأم" في القانون البريطاني.
واعتبر القاضي أن هناك اختلاف ملموس بين نوع الشخص وتعريفه كأحد الوالدين. وأضاف الحكم "تعريف الأم، رغم أنه تقليديا يرتبط بالإناث، إلا أنه لقب يمنح للشخص الذي يمر بالعملية الجسدية والبيولوجية لحمل مولود وولادته."
وقال "من الممكن الآن طبيا وجسديا أن يقوم فرد مُعرف بالقانون أن رجل، بالحمل والولادة. ورغم أن نوع الشخص قد يكون ذكرا إلا أن تعريفه كأحد الوالدين يعتمد على الدور البيولوجي الذي لعبه في عملية الولادة، وهو دور الأم."
ماكونول الذي يعمل صحفيا في بريطانيا بدأ في تناول هرمون التستسترون وهو في عمر الخامسة والعشرين، وبعدها بعام قام بعملية لاستئصال الثدي. ولكن في عام 2016، توقف عن تناول الهرمونات الذكورية ليبدأ جسده في استعادة تكوينه الأنثوي، قبل أن يتمكن من الحمل باستخدام الحيوانات المنوية لأحد المتبرعين المجهولين.
وسجل ماكونول رحلته مع الحمل والولادة في فيلم وثائقي طويل حمل اسم "حصان البحر". فصيلة حصان البحر هي أحد الفصائل النادرة التي يقوم فيها الذكر بالحمل والولادة.
وتوجه ماكونول إلى تويتر للإعراب عن حزنه من قرار المحكمة. وقال "أشعر أن قرار كهذا سيؤثر سلبا على العديد من العائلات. سأقوم بالاستئناف ولن أجري مقابلات خلال المرحلة الحالية."
واعتبر القاضي أن تلك القضية أثارت قضية ملحة يجب على المشرعين البريطانيين مواجهتها، وهي التعريف القانوني للرجل العابر جنسيا الذي يقوم بإنجاب مولود. ولا توجد فقرات قانونية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي تشتبك بشكل مباشر مع هذا السؤال.
وقال القاضي "المسألة التي تم طرحها بشكل واضح وشجاع من قبل المدعي هي في جوهرها مسألة تتعلق بالسياسات العامة وليس القانون. هذا أمر مهم بالنسبة للرأي العام وقضية ملائمة للنقاش حولها."
