قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إنه "قلق للغاية" بسبب حرائق الغابات التي قضت على أجزاء كبيرة من غابات الأمازون وغطت عدد من المدن البرازيلية بالدخان. وقال جوتيريش عبر تويتر "في وسط أزمة التغير المناخي التي نعيشها، لا يمكننا تحمل أن يتعرض مصدر رئيسي للأكسجين والتنوع الحيوي لمزيد من الأضرار."
وأضاف "يجب حماية الأمازون"
حتى الآن لا نعرف المساحة الفعلية التي تضررت بسبب تلك الحرائق، لكن حجمها الهائل أدى إلى تغطية مدينة ساو باولو البرازيلية الضخمة ومدن أخرى بالدخان. وعادة ما تندلع حرائق في الأمازون خلال مواسم الجفاف وتنتهي في أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني بعد أن تكون مهدت الطريق لزراعة المحاصيل والرعي.
ولكن طبقا لصندوق حماية الحياة البرية الأكبر في العالم WWF فإن موسم الحرائق هذا العام شهد زيادة كبيرة في معدلات الحرائق بسبب عمليات إزالة الغابات المتسارعة لأغراض التعدين أو الحصول على الأرض.

وخلال ثمانية شهور فقط في عام 2019 تم تسجيل 73,000 حريق في غابات الأمازون بالمقارنة بـ39,759 خلال أول ثمانية شهور في 2018. ويعد هذا هو أعلى معدل لحرائق الغابات تشهده الغابات منذ عام 2013 وبعد أن بدأت معدلات الحرائق تنخفض لعامين متتالين.
وقال الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو إن الحكومة لا تملك موارد كافية لمكافحة حرائق الغابات في الأمازون. وأضاف إن الحكومة تحقق في أسباب تلك الحرائق حتى الآن.
وتعرض بولسونارو لانتقادات واسعة بسبب اتهامه للمنظمات البيئية أنها وراء ارتفاع وتيرة حرائق الغابات للنيل منه: "هذه الأعمال الإجرامية التي تقوم بها الجمعيات غير الهادفة للربح لتسليط الاهتمام السلبي علي وعلي الحكومة البرازيلية."
وأضاف "الحرائق تم إشعالها في أماكن استراتيجية، وتشير كل المؤشرات إلى أنهم كانوا هناك مستعدين لتصوير تلك الحرائق بمجرد اندلاعها."
بولسونارو اليميني المحافظ قطع تمويل عدد من جمعيات الحفاظ على الغابات، كما سرع من وتيرة منح شركات التعدين تصريحا بإزالة أجزاء من الغابات وبدء عمليات التنقيب.
ووجهت الدول الأوروبية انتقادات قاسية للحكومة البرازيلية. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن حرائق الأمازون تمثل "أزمة دولية" مؤكدا على أهمية طرح هذا الملف ضمن اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى خلال يومين.
وقامت كل من ألمانيا والنرويج بتعليق المساعدات التي تمنحها للبرازيل بهدف حماية الغابات، واتهمتا الحكومة البرازيلية بإدارة ظهرها لمعركة الحفاظ على الغابات الأكبر في العالم.

وقال محافظو الولايات التسع التي تقع في نطاق الغابات إنهم يتفاوضون مباشرة مع صندوق حماية الأمازون ولن يلجأوا إلى الحكومة الفيدرالية في برازيليا. وقال المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل والذي يخوض معركة أيضا مع حكومة بولسونارو قال إن البرازيل لديها أعلى معدلات لاندلاع الحرائق في أمريكا اللاتينية.
وقال المعهد أن البرازيل أظهرت ارتفاع ملحوظ في معدلات إزالة مساحات من الغابات خلال الشهور الأخيرة. لكن الرئيس البرازيلي رفض إحصاءات المعهد وقام بفصل رئيس الوحدة المختصة بمتابعة معدلات إزالة الغابات.
وتندلع حرائق الغابات خلال موسم الجفاف في دول أخرى في أمريكا اللاتينية لكن بوتيرة أقل من البرازيل، حيث تأتي فنزويلا ثانيا بمعدل 26,453 حريق وبوليفيا ثالثا بمعدل 16,101 حريق.
