أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن عزمه الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة بعد الهزيمة النكراء التي مني بها في مجلس العموم. ومرر النواب في المجلس قرارا يهدف إلى تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عن الموعد المقرر في 31 تشرين الأول/أكتوبر.
وأقرّ مجلس العموم النصّ بأغلبية 328 صوتاً مقابل 301، حيث تمرد 21 نائباً محافظاً على زعيم حزبهم في حين انشق أحد النواب وانتقل إلى مقاعد الليبراليين الديموقراطيين لتخسر الحكومة أغلبيتها قبيل التصويت. وجاءت نتيجة التصويت مخالفة لرغبة رئيس الوزراء ومؤيدي الخروج في الموعد المحدد حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.

ولوح جونسون قبل التصويت بالدعوة لانتخابات مبكرة حال الخسارة، وبالفعل قدم مذكرة إلى البرلمان للموافقة على إجراء انتخابات مبكرة، لكنه يحتاج إلى موافقة ثلثا النواب كي يتم إقراره. ويعقد البرلمان جلسة التصويت على الطلب صباح الغد.
يعتمد جونسون على دعم المحافظين مؤيدي الخروج دون اتفاق ويراهن على دعم العمال أو جزء من نواب المعارضة على الأقل. الآراء في صفوف العمال متباينة، فبينما دعا زعيم الحزب جيريمي كوربن أكثر من مرة لإجراء انتخابات إذا فشل البرلمان في الاتفاق على خطة موحدة للخروج، يخشى عدد من نوابه أن تكون الانتخابات المبكرة مكيدة للإطاحة بمقاعد الحزب.
وكان قرار جونسون تعليق عمل البرلمان قد لاقى دعما شعبيا كبيرا وعزز من أسهمه في استطلاعات الرأي. ويمكن أن يحصل جونسون على أغلبية مريحة في الانتخابات تمكنه من فرض أجندته بالخروج حتى دون اتفاق. لكن الأمر ما زال ينطوي على مجازفة كبيرة إذ أن المشهد السياسي في بريطانيا يعاني من تشرذم واضح منذ استفتاء 2016.

ويرغب جونسون في عقد الانتخابات في 14 أكتوبر تشرين الأول القادم وحسمها سريعا، ثم العودة إلى البرلمان لإقرار خطة بخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي حتى دون اتفاق في 31 أكتوبر تشرين الأول.
وقال جونسون في مجلس العموم "لقد وعدنا الناس أننا سنطبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وعدنا باحترام نتيجة الاستفتاء وعلينا أن نفعل ذلك الآن. هذا يكفي".
وتابع جونسون وسط صخب شديد "الكل في هذه الحكومة يريد اتفاقًا، لكن مجلس العموم هو الذي رفض اتفاق الخروج ثلاث مرات (وقّعته رئيسة الحكومة السابقة تيريزا ماي مع بروكسل) وهو بكل بساطة لا يمكن إحياؤه".
ويعتقد معارضو جونسون أن لديهم الدعم الشعبي الكافي لفرض إرجاء بريكست حتى 31 كانون الثاني/يناير. لكن جونسون لم يتراجع بعد نتيجة التصويت المخيبة للآمال. وقال جونسون قبل التصويت "لن أوافق على أمر كهذا تحت أي ظرف كان". في إشارة إلى تأجيل موعد الخروج.
