أعلنت السعودية مساء السبت تعيين أميرة في منصب أول سفيرة للمملكة في واشنطن، في وقت لا تزال تداعيات جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي تعكّر العلاقات بين البلدين الحليفين.
وعيّنت المملكة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود سفيرة في واشنطن بدلا من الأمير خالد بن سلمان الذي عيّن نائبا لوزير الدفاع، بموجب أمر ملكي أوردته وكالة الأنباء السعودية.
والأمير خالد هو الشقيق الأصغر لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يعتبر الحاكم الفعلي للبلاد والذي يشغل كذلك منصب وزير الدفاع.
ويأتي الأمر الملكي في وقت تشهد علاقات المملكة مع واشنطن توترات على خلفية عملية قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.
وأثار قتل خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر، موجة تنديد دولية بينما أساءت العملية إلى صورة المملكة، وخصوصاً الأمير محمد بن سلمان. ونفت الرياض أن تكون لحكومتها أو ولي العهد أي صلة بالعملية.
وبعد أن نفت الرياض في البداية الجريمة، قدّمت روايات متضاربة وتقول حالياً إن العملية نفذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكن السلطات على علم بها.
وهدد الكونغرس الأميركي باتّخاذ إجراءات متشددة ضد السعودية على خلفية اتّهامات بتورّط ولي العهد شخصيا في الجريمة.
وقال كريستيان اولريتشسن من معهد بيكر للسياسات العامة في جامعة رايس بالولايات المتحدة لوكالة فرانس برس إن "تعيين مبعوث جديد يدل على محاولة الرياض إعادة ضبط العلاقات مع واشنطن وطي ملف قضية خاشقجي، لكن من غير المرجح أن يحدث ذلك على الأقل مع الكونغرس".
أول سفيرة
والأميرة ريما هي ابنة الأمير بندر بن سلطان، الذي كان حتى العام 2005 ولمدة 22 عاما سفيرا لبلاده في واشنطن.
وهي ناشطة بارزة في مجال تمكين النساء في المملكة التي واجهت مؤخرا انتقادات لاعتقالها ناشطات بارزات والادعاءات بالتحرش الجنسي والتعذيب التي تعرضت لها بعض المعتقلات.
وشغلت الأميرة في السابق منصب رئيسة قسم المرأة بالهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية، وقادت حملة لزيادة مشاركة النساء في الرياضة.
وكان من المتوقع أن يغادر الأمير خالد، نجل الملك سلمان، والذي شغل منصبه منذ عام 2017، واشنطن منذ بعض الوقت، خاصة بعد التنديدات الدولية إثر مقتل خاشقجي.
ويأتي تعيينه في منصب نائب وزير الدفاع بينما تقود السعودية تحالفا عسكريا في اليمن يخوض حربا منذ نحو أربع سنوات.
وصدر أمر ملكي آخر السبت بصرف راتب شهر واحد كمكافأة للعسكريين في الحدود الجنوبية للمملكة.
