أبرم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اطار محاداثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ اتفاقاً نفطياً بقيمة 10 مليارات دولار، وذلك في إطار جولة آسيوية لولي العهد هادفة إلى إبرام شراكات بعد أزمة دبلوماسية أثارتها قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
وكان ولي العهد قد وصل إلى بكين الخميس عقب محطتين في باكستان والهند.
وأكد شي للأمير خلال الاجتماع الذي عقد في قصر قاعة الشعب الكبرى التطور المستمر لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
ونوه ولي العهد "بعمق علاقة المملكة بالصين" مشيرا إلى أنها "علاقة قديمة، وعلاقة سكان الجزيرة العربية مع الصينيين علاقة تمتد إلى آلاف السنين" وفقا للوكالة.
وقال نجاح العتيبي المحلل لدى "معهد الجزيرة العربية" للأبحاث (ارابيا فاوندشين) "هل ترمز جولة ولي العهد إلى توجه السعودية نحو آسيا؟ نعم".
وأضاف "الرياض تريد تقوية تحالفاتها في آسيا، وخصوصا الان وسط الأزمة المستمرة مع الولايات المتحدة على خلفية اغتيال خاشقجي ومسائل أخرى، ومحاولات من الاتحاد الأوروبي لوضع الرياض على لائحة سوداء بشبهة غسيل أموال".
هذا وتسعى الصين لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع المملكة في وقت تدفع بكين باتجاه مبادرتها الطموحة "الحزام والطريق" للبنية التحتية التجارية، فيما تطلق الرياض مبادرة "رؤية 2030"، خطة ولي العهد الضخمة لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.
وقال ولي العهد للرئيس الصيني إن المشروعين يمكن أن يتضافرا مؤكدا الحرص على "تحقيق كل المكاسب ومجابهة كل التحديات التي تواجه البلدين".
تجارة وأمن
وأكدت شركة ارامكو، عملاق النفط السعودي توقيع اتفاقية بشأن مشروع مشترك سعودي-صيني -- تتجاوز قيمته 10 مليارات دولار -- لتطوير مجمع للبتروكيماويات والتكرير في مقاطعة لياونينغ بشمال شرق الصين.
وأعلنت هيئة الاستثمارات العامة السعودية عن التوقيع على 35 مذكرة تفاهم غير ملزمة تشمل اتفاقات في مجالات الطاقة والتعدين والنقل والتجارة الالكترونية.
الرئيس الصيني اعتبر إن على الدولتين تعزيز الشراكات في مكافحة الإرهاب وتطبيق القانون وتبادل الخبرات في مكافحة التطرف.
ونقل التلفزيون الصيني عن الأمير محمد قوله لهان "للصين الحق في اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب والتطرف لضمان الأمن القومي". وأضاف بأن "السعودية تحترمها وتدعمها ومستعدة لتعزيز التعاون" معها.
وبقيت المملكة صامتة حيال معاملة الصين لأقلية الاويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ في غرب الصين.
وشهد اقليم شينجيانغ، حيث يشكل الاويغور الاتنية الرئيسية، توترا شديدا واعتداءات دامية قبل ان تفرض عليه في الأعوام الأخيرة رقابة شديدة من جانب الشرطة. ويقول خبراء ومنظمات حقوقية إن ما يصل الى مليون مسلم محتجزون في مراكز لاعادة التأهيل السياسي في الاقليم.
