وجد باحثون في معهد كارولينسكا السويدي للأبحاث، بعد دراستهم لحوالي مليون و ثلاثمائة ألف شخص يعيش في السويد، أن اللاجئين عرضة بشكل أكبر بثلاث مرات لتطوير الفصام و عدد من الأمراض النفسية الأخرى مقارنة بأبناء البلد من الذين ولدو فيه.
هذه الدراسة التي نشرت على موقع المجلة البريطانية الطبية BMJ في الخامس عشر من شهر مارس، لم تشمل اللاجئين الجدد الذين وصلوا في موجة اللجوء الأخيرة و إنما شملت أكثر من مليون شخص ولدو بعد عام 1984 و تبعتهم الدراسة منذ عمر الـ 14 لدى وصولهم للسويد و إلى نهاية عام 2011. حيث طوّر حوالي 3704 أشخاص اضطرابات نفسية.
يشير الكاتب جيمس كيركبرايد الباحث النفسي في جامعة College London أن الدراسة تتوافق مع دراسة سابقة تثبت وجود صلة بين الصدمات التي يتلقاها الشخص و الذهان. الا أن هذه الدراسة لا تظهر السبب الذي يجعل كون الانسان لاجئا سببا في تطوير انفصام الشخصية. و يقول أن ذلك ربما تكون ظروف اللاجئ في بلده الأم قبل تركه لها، اجراءات الهجرة و التعرض للعزلة و التفرقة بعد وصولهم الى بلد اللجوء، كل ذلك يؤدي الى زيادة خطر تطوير المرض.
قد تكون هناك حاجة لبحوث اضافية لدراسة تفاصيل هذه الظاهرة الا أن الباحث يرى أن عدم الاعتراف بالأخطار التي يتعرض لها اللاجئ يعني رفض معالجة المشكلة.
مع أن الفصام وراثي بدرجة كبيرة، الا أن الباحث كيركبرايد يقول أنه من غير المحتمل أن تكون الجينات وحدها هي المؤثر الرئيسي ( كون الاشخاص المنحدرين من السويد عرضة بشكل أقل للشيزوفرينيا الوراثية ). ذلك أن هناك دراسات أخرى قارنت احتمالية تطوير الفصام بين المهاجرين و غير المهاجرين ( ابناء نفس البلد من الذين لم يهاجروا )، ووجدت تلك الدراسات أن المهاجرين عرضة بشكل أكبر للفصام. والدراسة التي هي موضوع المقال، تشير الى أن الخطر مع ذلك يبقى أعلى للاجئين.
قد لا تحتوي هذه الدراسة على معلومات هامة بالنسبة للأطباء الذين يحاولون معرفة أسباب الأمراض النفسية عند مرضاهم، الا أنها تشير الى وجود بشكل بين الى أن اللاجئين عرضة بشكل أكبر لتطوير الفصام فوق كل مشاكلهم.
ان نتيجة هذه الدراسة لا تعني أن اشخاصا بعينهم لديهم هذه النسبة في تطوير الفصام، الا أنها تشير الى ارتفاع في معدل المرض بشكل عام لدى اللاجئين مقارنة بابناء البلد.
This article was originally published on Quartz.com. © 2016 All rights reserved. Distributed by Tribune Content Agency.
