للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
نفذت قوات أمنية عراقية انتشارا في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد في وقت مبكر الأحد، حيث داهمت مقرات ومنازل "عدد من الشخصيات السياسية"، وفق ما أفاد مسؤول أمني وكالة فرانس برس.
وتضم المنطقة الخضراء السفارة الأميركية وبعثات دبلوماسية أخرى، فضلا عن مؤسسات دولية ومكاتب حكومية، كما يقيم فيها مسؤولون وسياسيون رفيعو المستوى.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على تطبيق "تلغرام" قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وداخل أحد المنازل.
وأفاد مراسلو فرانس برس بانتشار أمني كثيف عند مداخل المنطقة الخضراء.
وتستهدف عمليات الدهم اعتقال مسؤولين عراقيين كبار وشخصيات سياسية.
وصرح مسؤول أمني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، بأن "عملية مداهمة طالت عددا من الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد المالي وتحت اوامر قضائية"، مضيفا أن العملية شاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب والجيش.
ولم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن.
فيما افادت وكالة الأنباء العراقية ان الاعتقالات شملت أعضاءً في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة ومسؤولين وردت أسماؤهم في اعترافات الجميلي
وأكد مسؤول أمني آخر ، بحسب ما ذكرت فرانس برس ، تنفيذ عملية الدهم موضحا أن "القضية تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الايراني وتهريب الدولار اضافة للفساد" في إشارة إلى الفصائل المدعومة من طهران.
ولم يقدم المصدران مزيدا من التفاصيل أو أسماء المسؤولين الذين أفادت تقارير باعتقالهم. وقال أحد المصدرين إن "العملية مستمرة".
في حين ذكرت وسائل اعلام عراقية أن من بين المعتقلين رئيس تحالف "العزم" مثنى السامرائي، والنائبين محمد الكربولي وزياد الجنابي.
وأشار المصدر إلى أن عملية اعتقال النواب جاءت عقب صدور قرارات قضائية برفع الحصانة عنهم.
وأفاد شهود عيان، بأنَّ عجلات مدرعة وعناصر أمن مدججين بالسلاح كانوا يطوِّقون منازل وفلل داخل المنطقة الخضراء.
وقال هؤلاء أيضاً إنَّ قوة من جهاز مكافحة الإرهاب اشتبكت مع عناصر حماية إحدى الشخصيات في أثناء محاولة تنفيذ مذكرة توقيف بحقها، دون أن تتضح طبيعة الاشتباك أو ما إذا أسفر عن إصابات أو اعتقالات إضافية.
وتعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود.
وفي خطوة لإظهار التزامها بمكافحة الفساد، صادرت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر في قضية فساد مرتبطة بنائب لوزير النفط أوقف مؤخرا.
كما تعهد الزيدي حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران، وهو ما تضغط واشنطن على بغداد لتحقيقه.
وخلال حرب الشرق الأوسط الأخيرة، تدخلت هذه الفصائل دعما لطهران وهاجمت مصالح أميركية في العراق، بما في ذلك كمين استهدف دبلوماسيين أميركيين في بغداد.
كما استهدفت الهجمات مصالح في دول الخليج.
ويزور الزيدي واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر فيما تؤكد بغداد أن أحد أبرز الملفات التي يعتزم الزيدي بحثها في واشنطن، هو الملف الاقتصادي، في وقت يسعى العراق، الذي يتعافى من نزاعات أهلكت بنيته التحتية، إلى جذب استثمارات ضخمة خصوصا في قطاع النفط.

وفي خضم هذه التطورات، الأمنية وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد في زيارة رسمية لإجراء مباحثات مع نظيره العراقي فؤاد حسين وعدد من كبار المسؤولين، تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة الأنباء العراقية ووكالة فرانس برس .
وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيداً متجدداً بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الطرفين الضربات مجدداً السبت والأحد، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار.
كما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"إزالة إيران من الوجود" إذا استؤنفت الحرب، فيما يتواصل التوتر حول مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، الذي كانت طهران قد حظرت الملاحة فيه عقب اندلاع المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار اضطراباً في الأسواق العالمية.
أكملوا الحوارات على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
