في سطور
- ألبانيزي استشهد بتصريحات بارنابي جويس بشأن سياسة حزب أمة واحدة المتعلقة بالمقيمين الدائمين وملكية المنازل.
- رئيس الوزراء اتهم الائتلاف بالسير في الاتجاه نفسه، مشيراً إلى مقترحات أنغوس تايلور الخاصة بتقييد وصول غير المواطنين إلى بعض برامج الرعاية الاجتماعية.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
هاجم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي سياسات الائتلاف وحزب أمة واحدة تجاه المقيمين الدائمين، معتبراً أنهم يشكلون جزءاً حيوياً من المجتمع وسوق العمل الأسترالي، ومتهماً الائتلاف بتبني خطاب بات يقترب بشكل متزايد من خطاب حزب أمة واحدة.
ألبانيزي: الفرق بين الائتلاف وأمة واحدة يتضاءل
وانتقد ألبانيزي، خلال حديثه للصحفيين الأحد، المقترحات التي تدعو إلى فرض قيود على السكن أو الخدمات الحكومية للمقيمين الدائمين، مشيراً إلى أن كثيرين منهم يعيشون في أستراليا منذ عقود ويؤدون أدواراً أساسية في المجتمع.
وقال ألبانيزي في حديث للصحافيين من منطقة صن شاين كوست "لدينا الآن ائتلاف مختلف، الليبراليون وأمة واحدة والوطنيون، حيث أصبح من الصعب بصورة متزايدة رؤية الفرق بين ما يقوله الحزبان الليبرالي والوطني وما يقوله حزب أمة واحدة."
وأشار ألبانيزي إلى الجدل الذي أثاره هذا الأسبوع النائب عن حزب أمة واحدة بارنابي جويس، بعدما أوحى بأن المقيمين الدائمين سيضطرون إلى الحصول على الجنسية الأسترالية أو بيع منازلهم بموجب سياسة الحزب السكنية.
إلا أن جويس عاد لاحقاً وتراجع عن هذا التصريح، موضحاً أن الحزب يريد تشجيع المقيمين الدائمين على الحصول على الجنسية الأسترالية، من دون إجبارهم على بيع ممتلكاتهم.
ورأى ألبانيزي أن مقاربة الائتلاف لا تختلف كثيراً عن ذلك، مشيراً إلى خطاب زعيم المعارضة أنغوس تايلور رداً على الموازنة، والذي وصفه بأنه "استثنائي وانقسامي".
وكان تايلور قد أعلن الشهر الماضي أن الائتلاف يسعى إلى خفض الإنفاق بمليارات الدولارات عبر تقليص وصول غير المواطنين، بمن فيهم المقيمون الدائمون، إلى بعض برامج الرعاية الاجتماعية، مع استثناء المستفيدين الحاليين من هذه التغييرات.
كما دعا إلى تشجيع المقيمين الدائمين على الحصول على الجنسية الأسترالية.
وبالنسبة لكثير من المقيمين الدائمين القادمين من دول لا تسمح بازدواج الجنسية، مثل الصين والهند، فإن ذلك قد يتطلب منهم التخلي عن جنسية بلدهم الأصلي.
وقال ألبانيزي "هناك شئ واحد لن تسمعوه مني وهو التمييز بين الأستراليين والمهاجرين من المقيمين الدائمين".
وأضاف "المقيمون الدائمون أشخاص التزموا تجاه أستراليا. اذهبوا إلى أي مستشفى وانظروا ماذا سيحدث إذا غادر جميع المقيمين الدائمين" ماضيا الى التساؤل "هل ستجدون ممرضاً أو عاملاً أو شخصاً يتولى تنظيف هذه المرافق أو تشغيلها؟".
وتابع ألبانيزي"اذهبوا إلى دار لرعاية المسنين وانظروا كيف سيحصل كبار السن على الخدمات التي يحتاجونها إذا حرمنا المقيمين الدائمين من السكن أو الخدمات. هذا هو الطريق الانقسامي الذي يريد الليبراليون والوطنيون أن نسلكه.".
الائتلاف ينتقد تصريحات جويس
وصف المتحدث باسم الخزانة في حكومة الظل تيم ويلسون تصريحات بارنابي جويس بأنها "صادمة".
وقال لشبكة سكاي نيوز إن طرد أشخاص يلتزمون بالقانون من منازلهم أو إخراجهم من البلاد سيعكس أهدافاً مقلقة لأي حكومة.
وعندما سُئل عما إذا كانت مقترحات الائتلاف الخاصة بالرعاية الاجتماعية تستهدف المقيمين الدائمين أيضاً، أجاب تيم ويلسون "لن نجبرهم على بيع منازلهم".
وأضاف أن هدف الائتلاف يتمثل في ضمان أن يأتي الناس إلى أستراليا ويلتزموا بها ويسهموا فيها، معتبراً أن السعي إلى الاعتماد على الرعاية الاجتماعية لا يخدم مصلحة الأستراليين أو المهاجرين الجدد.
"إذا كنت تريد مزايا المواطنة فكن مواطناً"
وقال تايلور الشهر الماضي إن سياسة الائتلاف ستقصر الاستفادة من برنامج التأمين الوطني للإعاقة (NDIS) و17 برنامجاً للرعاية الاجتماعية على المواطنين الأستراليين فقط.
وتشمل البرامج المتأثرة إعانة الباحثين عن عمل وإعانة الشباب وبعض المعاشات ومدفوعات دعم الأسرة، مع استثناء المستفيدين الحاليين.
وبما أن حاملي التأشيرات المؤقتة لا يحق لهم الاستفادة من برنامج NDIS، فإن المقيمين الدائمين سيكونون الفئة الأكثر تأثراً بهذه التغييرات.
ويتعين على المقيمين الدائمين حالياً الانتظار أربع سنوات للحصول على معظم المساعدات الاجتماعية، وما يصل إلى عشر سنوات للحصول على معاشات الشيخوخة والإعاقة.
كما تضمن خطاب تايلور رداً على الموازنة مقترحات لخفض الهجرة الخارجية.
وأثارت السياسة انتقادات من بعض المهاجرين الذين أعربوا عن خشيتهم من الاضطرار إلى الاختيار بين الحصول على بعض المساعدات الاجتماعية أو الاحتفاظ بجنسية بلدهم الأصلي.
صاحب الأعمال راج خانا لــ SBS News " قال "صوتت للحزب الليبرالي طوال حياتي، لكن هذه السياسة أنهت ذلك. استبعاد غير المواطنين من هذه المدفوعات الأساسية أمر غير إنساني".
في المقابل، قال المتحدث باسم شؤون الهجرة في حزب الاحرار جوناثان دونيام إن المستفيدين الحاليين لن يتأثروا، لكن الهدف هو إرسال "رسالة واضحة" إلى المهاجرين الجدد مفادها أن من يريد مزايا المواطنة الأسترالية ينبغي أن يصبح مواطناً أسترالياً.
تساؤلات حول سياسة الإسكان لدى حزب أمة واحدة
وبموجب سياسة حزب أمة واحدة، سيتعين على مالكي المنازل الأجانب في أستراليا بيع ممتلكاتهم خلال عامين أو مواجهة خطر مصادرتها من قبل الحكومة، فيما لن يُطلب من المقيمين الدائمين بيع منازلهم.
واضطرت زعيمة الحزب بولين هانسون إلى توضيح السياسة بعدما عجز كل من بارنابي جويس والسيناتور شون بيل عن شرح تفاصيلها هذا الأسبوع.
وخلال مقابلة مع إذاعة 2GB، سُئل بيل عما إذا كانت الممتلكات ستُصادر إذا لم يقم المالكون الأجانب ببيعها خلال عامين، فأجاب مبينا ان "هذا سؤال ممتاز، لكن ما نقوله هو أنه من المعقول أن تذهب المنازل في أستراليا إلى المواطنين الأستراليين".
من جهتها، قالت نائبة زعيم المعارضة جين هيوم إنها غير متأكدة من أن حزب أمة واحدة يفهم سياسته الخاصة، مضيفة أن أي سياسة تقوم على إخراج الناس من منازلهم يجب أن تثير القلق لدى ملايين الأستراليين.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
