للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
وفق شهادات موثقة، تعرّضت الشابة الأسترالية "ريبيكا" (اسم مستعار) للاعتداء الجنسي من قبل الفايد في عام 2005، بعد أسبوعين فقط من عملها في "هارودز"، حين تم إبلاغها بأنها حصلت على تقييم ممتاز في اختبار سري للتسوق، ومن ثم أُتيحت لها فرصة لقاء رئيس المتجر آنذاك.
وتقول ريبيكا إنها نُقلت إلى مكتب الفايد من قِبل الموظفة الرفيعة كيلي ووكر-دنكالف، التي تركتهما بمفردهما، وهناك تعرّضت لأول اعتداء جسدي، بحسب قولها.
لاحقاً، عُيّنت ريبيكا كمساعدة شخصية في مكتب الفايد، لكن مهامها ظلت غير واضحة. وتقول إن الأمور تطوّرت عندما طُلب منها تسليم طرد إلى شقته الفاخرة في حي "مايفير"، وهناك، كما تروي، تعرّضت للاغتصاب.
بعد وفاة الفايد عام 2023 عن عمر يناهز 94 عاماً، بدأت تتكشف شهادات وشكاوى من ناجيات تحدثن عن نمط من الانتهاكات المتكررة، شملت مئات الحالات، متهمات كيلي ووكر-دنكالف بلعب دور محوري في تسهيل تلك الانتهاكات أثناء عملها في "هارودز" بين عامي 2004 و2013.

شخصية نافذة دون صلاحيات رسمية
وفقًا لشهادات موظفين سابقين، كانت ووكر-دنكالف تشغل منصب مسؤولة قسم الموافقات على التوظيف، وهو ما منحها نفوذاً كبيراً في اختيار المتقدمات للعمل. وتقول "آن-ماري"، وهي موظفة سابقة أيضاً، إنها كانت تتلقى تعليمات من دنكالف بإرسال المرشحات "الجذابات" إلى مكتب الفايد مباشرة، مضيفة أن دنكالف كانت تلتقط صوراً لهن وتُعرضها على الفايد بانتظام.

وتقول آن-ماري: "لم تكن تملك السلطة على الورق، لكنها كانت ثاني أقوى شخصية في هارودز فعلياً"، مضيفة أن عشرات الفتيات أُرسلن إلى مكتب الفايد، وتعرض العديد منهن لانتهاكات.
شكاوى للشرطة وغياب الملاحقات
بعض الناجيات لجأن إلى الشرطة. إحداهن، "فرانشيسكا"، كانت في العشرين من عمرها عندما تعرفت على دنكالف بعد مغادرتها "هارودز"، حيث عرضت عليها وظيفة مساعدة شخصية للفايد. وتقول إنها تعرضت للاغتصاب في أول لقاء، لكنها انسحبت من التحقيق بعد أسبوعين بسبب الخوف، ثم عادت لتقديم بلاغ رسمي في عام 2015. ومع ذلك، رفضت النيابة العامة فتح دعوى لعدم كفاية الأدلة.

المتحدث باسم النيابة العامة البريطانية قال إن الهيئة تعمل على تحسين آليات التواصل مع الضحايا، مشيرًا إلى أن القرار بعدم توجيه اتهام لا يعكس عدم تصديق الضحية، بل يعتمد على المعايير القانونية للإثبات.
الشرطة: أكثر من 100 ضحية محتملة
شرطة العاصمة البريطانية أعلنت أنها تلقت 21 بلاغاً يتعلق بالفايد بين عامي 2005 و2023ه أي تهم، لكنها تشير اليوم إلى أن عدد الضحايا المحتملين قد يتجاوز 100.
ودعت الشرطة أي شخص يملك معلومات، سواء كان من الضحايا أو على علم بانتهاكات محتملة، إلى التقدّم بشهادته، مؤكدة التزامها بملاحقة الجرائم الجنسية "بأقصى درجات الجدية".
هارودز تحت إدارة جديدة
في المقابل، قال متحدث باسم "هارودز"، المملوك حالياً لمجموعة قطرية منذ عام 2010، إن الشركة تشجّع كل من تعرض لأي أذى في ظل الإدارة السابقة على التقدم بشكواه ضمن برنامج تعويض خاص، يوفر أيضاً دعماً نفسياً عبر مستشارين مستقلين.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

